اعوذ بالله من مكيافللى الرجيم

بقلم: مؤمن سلام

من يوم ما وعينا على عالم الأفكار واحنا بنحفظ ان المكيافلية هى رمز اللا أخلاق والخسة والنذاله وان مكيافللى هو الشيطان تجسد فى صورة إنسان ويكفى انه صاحب مقولة الغاية تبرر الوسيلة

فهل فعلا مكيافللى هو من اسس للوساخة السياسية؟ ام ان الرجل كان يصف الواقع السياسى من قديم الأذل ويكفى انه مع كل نصيحة ينصح بها الأمير يدلل على صحة النصيحة بأحداث سياسية حدثت وتحدث بل بقصص من التوراة مثل قتال داوود لجالوت.

عندما يتحدث البعض عن انه فصل الأخلاق عن السياسة وهل كانت السياسة أخلاقية قبل مكيافللى؟ هل خلت السياسة من المؤامرات والدسائس والخيانة؟ اى قارئ لكتاب الأمير يستطيع ان يرى بوضوح ان مكيافللى كان رجل وطنى يسعى لوحدة ايطاليا ويحفز الأمير على العمل من اجل هذه الوحدة ولهذا جاءت معظم النصائح لتصب فى هذا الإتجاة كيفية الإستيلاء على الإمارات الأخرى وكيفية الإحتفاظ بها ويحذر الأمير من الإستعانة بالمرتزقة او بالدعم الخارجى من غير الإطاليين بل انه فى اخر الكتاب نجد ماكيفللى يعد الأمير بدعم الشعب الإيطالى ودعم الله فى سعية لهذه الوحدة وهنا نلاحظ ان الرجل متديناً فهو يدلل على أرائه من قصص التوراة ونجد انه يكن احتراما للكنيسة وللبابا بل ويعد الأمير بالدعم الإلهى فى سعية لتوحيد ايطاليا بل بعض المعجزات مثل ما حدث مع موسى.

ثم هل كانت النصيحة الوحيدة التى قدمها للأمير هى ان الغاية تبرر الوسيلة؟ ام ان هناك نصائح اخرى قدمها وهى نصائح مفيدة مثل تاكيدة فى معظم الكتاب على ان الحاكم بحاجة لحب الشعب حتى يحتفظ بسلطتة وان هذا الحب اهم من من القلاع والحصون فيقول فإنك أيها الأميرستكون في حاجة دائمة إلى حب الناس حتى تستطيع السيطرة على بلادهم مهما كانت قوة جيوشك .

أنه يجب عليه أن يكسب صداقة الشعب، وإلا فلن يجد لنفسه ملاذًا في حالة الخطر. فيجب على الأمير، أن يجتنب كل ما يجعل الناس يكرهونه أو يحتقرونه على الأمير ألا يهتم بالمؤامرات إذا كان الشعب يناصره ويحبه، ولكن إذا كان يكرهه ويعاديه، فعليه أن يخاف من كل فرد يخشى كل شيء. وبمفهوم المخالفة يقول إن أي أجنبي قوي يدخل إلى بلد فإن كل المستضعفين من سكانها سيؤيدون هذا الأجنبي مدفوعين في ذلك بحقدهم على حكامهم . وماذا عن كلامة على صعوبة السيطرة على المدن التى اعتادت الحرية اليس فى ذلك إشارة الى اهمية الحرية؟ فإن المدينة التي اعتادت الحياة بحرية يمكن السيطرة عليها من خلال مواطنيها أكثر من أي طريقة أخرى، ومن يصبح حاكمًا لمدينة حرة ولا يدمرها فليتوقع أن تقضي هي عليه، لأنها ستجد دائمًا الدافع للتمرد باسم الحرية وباسم أحوالها القديمة. وهي أشياء لا تنسى لا بمرور الزمن ولا بما يناله أهلها من مزايا. ومهما فعل الحاكم ومهما احتاط للأمر فإن أهل المدينة سيستجيبون لندائها فورًا عند حدوث أي طارئ، فالناس لن تتخلى عن ذكريات حريتها القديمة بسهولة. لذلك فإن الطريقة الأكيدة هي إما أن نخربها أو أن نقيم فيها.

وكلامة عن معاوني الأمير وضرورة انتقائهم بعناية وتصنيفة للمعاونين لثلاثة انواع و للرجال ثلاثة عقول مختلفة: الأول يفهم الأمور دون أن يحتاج لمساعدة من أحد والثاني يفهمها حين يوضحها له غيره، والثالث لا يفهم الأمور بمفرده ولا حين يشرحها له أحدهم

حثه الأمير على وضع القوانين المفيدة للشعب فحيثما توجد القوانين الجيدة توجد الأسلحة الجيدة لية مش بنشوفش فى الرجل الا ان الغاية تبرر الوسيلة ويعنى هو السياسيين ابل مكيافللى مكنوش بيطبقوا المبدأ دة؟ لو حد يعرف اى حاكم او امير او وزير او خليفة او سلطان او امبراطور أو ملك مطبأش مبدأ الغاية تبرر الوسيلة قرون قبل مكيافللى ياريت يشورلى عليه

من كان منكم بلا خطيئة فليرمى مكيافللى بحجر

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in مؤمن سلاّم and tagged . Bookmark the permalink.