علاقة الاخوان المسلمين بعملية الفنية العسكرية 1974

مصر المدنية

 

أقوال صالح سرية فى تحقيقات النيابة حول العملية الارهابية فى كلية الفنية العسكرية فى مصر سنة 1974 والتى تتعلق بعلاقتة بالاخوان المسلمين ويلاحظ ان فى هذه الفترة كانت العلاقات بين النظام المصرى والاخوان على ما يرام بعد ان اطلق السادات سراحهم من السجون واستخدمهم لضرب اليسار المصرى

يلاحظ أيضا فى كلام زينب الغزالى وحسن الهضيبى أن رفضهم لاستخدام القوى كان رفض تكتيكى وهو ضعف الاخوان نتيجة السجن الذى خرجوا منه حديثا فالرفض لم يكن رفض للعنف فى حد ذاتة ولكن رفض للتوقيت والحاجة الى التجهيز

زينب الغزالى

ج/ أول اتصال كان بزينب الغزالي في أواخر 1971 أو بداية 1972 وكانت جايه لزيارة الشيخ ” الحافظ التيجاني ” وهو زوجها السابق وقابلتها عنده وأنا كنت عاوزه باعتباره شيخاً للطريقة الصوفية وكان شيخ بلدنا اخبرهم في فلسطين من أتباعه وكنت أنا عند ترزي اسمه ” عبد السلام حامد عبس ” في شارع القاضي الفاضل المتفرع من شارع قصر النيل لزيارته لأني عرفته عن طريق أحد العراقيين أثناء وجودي هناك واسمه ” لقمان السامراني ” واتصل الترزي ده الشيخ ب” الحافظ التيجاني ” أثناء وجودي عنده فطلبت منه أن يعرفني به ورحنا له سوا وعرفته بنفسي وبدأنا نتناقش في علم الإسلام وخاصة علم الحديث وتوطدت العلاقة بيننا وكنت باتردد عليه باستمرار في زاوية عنده وفي أحد الأيام كنت عنده في تاريخ لا أذكره كله في أواخر 1971 أو أوائل 1972 وجت ” زينب الغزالي ” لزيارته فأحببت أن أتعرف عليها لأني كنت أعرف إنها من زعماء الإخوان وكنت معجباً بشخصيتها وبدأت تتحدث عن ذكرياتها في السجن وأنها عذبت في السجن وأن الإسلام مظلوم في مصر لأن الناس الذين كانوا يدعون إليه وتقصد الإخوان المسلمين كانوا يوضعون في السجون وأنا من جهتي شخصياً موافق على رأيها من أن الإسلام مظلوم في مصر وأن من يدعوا إليه بيوضعوا في السجن وفي نفس الجلسة طلبت منها الالتقاء بها في منزلها فرحبت بذلك وأعطتني عنوانها وهو 17 شارع الفريق حلمي المصري بالماظة ورحت لها في نفس الأسبوع بمفردي وجلست معها بمفردنا – وبدأت أنا الحديث باعطائي لها تفصيلات عما جرى للإخوان المسلمين في العراق وأقصد بهذا تاريخ حركتهم في العراق كما تحدثت معها عن أحوالهم في دول عربية أخرى كسوريا ولبنان والأردن وأنهم في أوضاع سيئة ومنقسمين مع أنفسهم وان مفيش فايدة من اللي بيعملوه الآن وأقصد بذلك طريقة الدعوة التي يتبعونها وهي الشريعة والتجميع فقط وانهم إذا لم يتبعوا طريقة القوة فلن يصلوا لشيء بالمرة أي لن يصلوا إلى تطبيق الإسلام في الدولة يعني استعمال القوة للاستيلاء على الحكم وصولاً إلى تطبيق مباديء الإسلام وكان ردها أن لكي نقوم بأعمال قوة لابد أن تكون لدينا ناس متربية جيداً على مباديء الإسلام وقالت انه ثبت لنا إن الإخوان الموجودين حالياً مش متربين كويس وإذا كنا سنستعمل القوة لابد لنا من تربيتهم على أساس سليم من الإسلام وانهم خارجين من السجون وعايزين يرتاحوا قليلاً ومش وقت الكلام معهم في موضوع القوة وقالت إذا أردت أن تتكلم في أي موضوع يمس الإخوان فلابد من أن أتحدث مع المرشد العام ” حسن الهضيبي ” لأنه الممثل الوحيد للإخوان فوافقتها على إني أقابله وطلبت منها تحديد موعد لمقابلته فوعدت بذلك

حسن الهضيبى

وتم الاتصال به لأني بعد هذه المقابلة ترددت عليها عدة مرات بمعدل مرة كل أسبوع أو كل شهر ونقلت إلى في إحدى هذه المرات أن ” الهضيبي ” في انتظاري بمنزله وحددت لي موعداً معيناً باليوم والساعة ولا أذكر هذا التاريخ بالضبط لأنه لم يكن يعنيني أن احفظه باعتبار اني قابلت عديداً من رؤساء الدول والوزارات ورحت له في منزله بمفردي وقابلته على انفراد وبدأت الحديث بطرح أوضاع الإخوان خارج مصر وإنها سيئة وقلت له إنه لا يجوز أن يبقى هذا الوضع مستمراً بأي شكل وقلت له ما قلته لزينب الغزالي إنه لابد من استعمال القوة حتى يقوموا على نظام الحكم للوصول إلى تطبيق مبادئهم – فرد بأنه لا يمكن الآن إعادة تنظيم الإخوان في مصر لأنه سوف يؤدي إلى قيام السلطة بتصفيته وبالتالي رفض الفكرة اللي طرحتها عليه باستعمال القوة وقابلته بعد ذلك عدة مرات لا أذكرها لأنها كانت كثيرة وكان بيركز في حديثه على الإخوان في الخارج لأنه كان عاوز معلومات أوسع عنهم وكان حديثي معه يدور حول ضرورة قيامه بتجميع الإخوان وإعادة تنظيم صفوفهم وتقويتهم ليتمكنوا من الاستيلاء على السلطة في مصر وغيرها من البلاد العربية ورده كان إنه لا يستطيع أن يفعل شيئاً الآن ومن جانبي رغم رفضه هذا كنت مقتنعاً تماماً بإن هو الأمل الوحيد لتجميع الإخوان المسلمين لتحقيق مآربي في الاستيلاء على السلطة في مصر لتكوين دولة إسلامية وعن هذا الطريق اعلن أن اخدم السلطة الجديدة فكررت المحاولة عليه عدة مرات لأقنعه بتبني وجهة نظري بشأن ضرورة لجوء الإخوان إلى استعمال القوة بعد إعادة تنظيمهم للوصول إلى الاستيلاء على الحكم فطلب مني كتابة مذكرة في هذا الموضوع طويلة انتهيت فيها إلى ضرورة إعادة تنظيم الإخوان وأعربت عن استعدادي للمساهمة في هذا العمل الذي اقترحه وهو تجميعهم أولاً ثم استعمال القوة للاستيلاء على الحكم في مصر ولما رحت أسلمها له طلب مني قراءتها فقرأتها له عدة مرات في عدة زيارات لأنها كانت طويلة وبعدين رفض الموافقة على ما اقترحه رفضاً قاطعاً واسترديت المذكرة واعتبرت إن مصيش فايدة ويئست من إن الإخوان المسلمين سيحققوا لي مآربي في استعمال القوة للاستيلاء على الحكم ولكني لم أقطع صلتي به وكنت بأزوره زيارات عادية على فترات متقطعة لأن في ذلك الوقت كنت بدأت في إنشاء التنظيم الخاص بي بعيداً عن الإخوان المسلمين فكانت زياراتي له حتى لا يشعر بأني بدأت أعمل منفرداً فكنت أزوره زيارات مجاملة فقط وآخر زيارة له كانت تقريباً في نهاية شهر سبتمبر 1973 وبعدها سافرت سوريا لمؤتمر خاص بعملي في الجامعة العربية وحينما عدت كان المرض اشتد عليه وتوفى .

س/ ما عدد المرات التي ترددت فيها على منزل ” زينب الغزالي ” ؟

ج/ كثيرة ولم أنقطع عن زيارتها حتى وقوع الحادث موضوع هذا التحقيق وكانت أخر زيارة قبله بأسبوع وكانت زيارة عائلية وتوجهت معها بسيارتي إلى منزل أخيها لتحضر هي عملية الإعداد لخطبة ابنته وكنت عندها بالصدفة فطلبت مني توصيلها .

س/ وفيم كان ترددك الكثير هذا عليها بمنزلها ؟

ج/ لأن العلاقة أصبحت جيدة بيني وبينها وكنت أتولى عنها كتابة كتب وصرت كصديق لها وفي الواقع كنت أحمل لها جميلاً لأن عندما حضرت زوجتي وأولادي آوتنا ” زينب الغزالي ” فى منزلها وتكفلت بإطعامنا لأمد وأولادي ثمانية عداي وزوجتي ولم يكن لدي مورد للإنفاق ولا سكن نأوي إليه وقعدنا عندها أسبوع ثم استأجرت شقة ونقلت لها وكانت شقة مفروشة .

س/ ما الحديث الذي دار بينك وبينها في آخر زيارة قمت بها إليها والتي ذكرت أنها قبل أسبوع من الحادث الراهن ؟

ج/ حديث عام ومعظمه عن زواج ابنة أخيها .

س/ من هم أقطاب جماعة الإخوان المسلمين الآخرين الذين اتصلت بهم غير ” الهضيبي ” و” زينب الغزالي ” ؟

ج/ قابلت أيضاً ” عبد الرحمن البنا ” و الشيخ ” محمد الغزالي ” مدير إدارة الدعوة بالأوقاف و” سيد سابق ” و ” صالح أبو رقيق” و” هارون المجددي ” وهو إخواني ومسئول الإخوان خارج مصر ومقره بيروت ولكني قابلته في مصر وقد سعيت للتعرف بهم وكنت أقابلهم في منازلهم أو مكاتب عملهم وكانت زيارات تعارف فقط وكنت أتبادل الزيارات مع ” صالح أبو رقيق ” باعتباره زميل عمل في الجامعة العربية وآخر مرة شفته فيها قبل القبض عليّ بأسبوعين ولكني لم أتحدث مع أي منهم إطلاقاً في أي أمور تنظيمية عن التنظيم اللي أنشأته ولكن كانت أحاديثي معهم عن الإخوان بصفة عامة وكنا نتكلم عن أوضاعهم لكن لم نتفق على شيء نقوم به في سبيل إصلاح حالهم وكنت من جانبي أعزمت القيام منفرداً بواسطة التنظيم الذي شكلته بقلب نظام الحكم الحالي والاستيلاء عليه بالقوة لتطبيق مباديء الإسلام .

س/ هل معنى ذلك إنك قمت بإنشاء التنظيم واجراء المحاولة التي قمت بها لقلب الحكم بالقوة كبديل عن قيام الإخوان المسلمين بهذه العملية ؟

ج/ أيوه .

س/ هل معنى ذلك أيضاً إنك قمت بهذا العمل انطلاقاً من رغبتك في إعادة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وتمكينهم بالقوة من من الاستيلاء على الحكم ؟

ج/ لأ مش كده بالضبط إنما أنا أنشأت التنظيم ومحاولة قلب نظام بالقوة لإقامة الدولة الإسلامية بصرف النظر عن موافقة هذا الأخوان أو عدم موافقتة لها.”

( نقلت بنصها وتشكيلها من أقوال المتهم

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Religious Fundamentalism الآًصولية الدينية and tagged , . Bookmark the permalink.