“قراءة في”الأسلام الغربي

 يوسف تيلجي

النص:

 من الضروري الأعتراف جزما وقطعا، أن الأسلام عقيدة واحدة / بالرغم من تعدد مذاهبه وفرقه وجماعاته..، كتاب واحد / بالرغم من عدم التأكد من أن قرأن اليوم هل هو ذات قرأن الماضي، هذا القرأن لا يمكن تجميله، وليس بالأستطاعة تحويره، وما يمكن أن يعمله رجال الأسلام هو تقديم أجتهادات وتفسيرات وتأويلات وتوضيحات للنص القراني الذي بات يشكل مأزقا عقائديا لمجرى الحياة المجتمعية لعالم اليوم، ولكن يبقى النص القرأني واحد، وأني لأقف مشدوها وحائرا أمام تسميات ظهرت / برزت، للتداول منذ عقود، منها”الأسلام الوسطي”و”الأسلام المعتدل”و”الأسلام المنفتح”.. ويحاول بعض دعاة الأسلام في الغرب خاصة / بالرغم من كل ذلك، تقديم أسلاما غربيا! أو أسلاما أوربيا! للعالم الغربي، فعن أي أسلام يتكلم هؤلاء الدعاة!!.

القراءة:

  1. كل التسميات المقدمة للأسلام في أوربا وأميركا وغيرها، هو محاولة من قبل رجال الأسلام، بجعل الأسلام في الغرب مقبولا، من قبل أوساط بعيدة فكريا وثقافيا وعقائديا ومجتمعيا عن الأسلام كنهج ودين وثقافة وحياة!!.
  2. الدعاة ليس بأمكانهم تجميل الروح الوحشية في الموروث الأسلامي، لذا فليس من السوي تجميل صورة غير قابلة للتجميل أو تحديث سيرة رسول لا يمكن أن تحدث، أو تطوير نصوص أصبحت خارج نطاق الزمان والمكان!!.
  3. أني أرى الأسلام كعقيدة، يمثل حياة ماضوية، وذلك لأن الأسلام وجد كدعوة لمجتمع قبلي جاهلي / وأنتهت هذه الدعوة بموت رسول الأسلام، وهذه الدعوة بنفس الوقت لايمكن أن تتوافق مع المجتمعات الغربية،”ففاقد الشي لا يعطيه”.
  4. هذا الأسلام الذي يدعونه بالحداثوي والمسمى بالأسلام المنفتح أو الأسلام الوسطي أو..، هل يمكن أن يحجب من قاموسه نصا واحدا كالأية التالية من سورة التوبة (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم)، أو أنكار حديث رسول الأسلام التالي (

    عن ابن عمر، أن رسول الله قال: أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى /رواه البخاري ومسلم )، من المؤكد لا يمكن الحجر أو تجميد كل مما سبق / التي وردت على سبيل المثال وليس الحصر، والذي يحاول ذلك سيعتبر كافر ومرتد.

  5. ولأن الأسلام ماضوي، فأننا نرى – مثلا، أن كل الجهاديين / القادمين من الغرب، يرتدون لباسا ماضويا، متشبهين بالمسلمين الأوائل، وهذا بحد ذاته دليلا دامغا على أن الأسلام هو عودة ماضوية للمجتمعات الأسلامية القبلية!.

خاتمة:

أولا – أن التسويق لأسلام جديد، أسلام بطبعة حديثة، أصبح ضربا من الخيال الفكري، وذلك لأن الأسلام عامة، نصوص وأحاديث وسنن قد ثبت في فكر رجال الأسلام، وليس من مخرج من هذا المحور الأشكالي!!.

 ثانيا – أرى أن الأسلام واحدا، ليس وسطيا ولا معتدلا ولا منفتحا، وبعيدا عن كل تسميات دعاة الأسلام في الغرب / كالأسلام الغربي أو الأوربي، يظهر الأسلام كعقيدة أنه ماضوي لا يتقبل التمدن الحضري للمجتمعات، وذلك لأنه في بودقة مقفلة منذ القدم لا يتطور! كما أن الأسلام كموروث لا يمكن أن يواكب التغيرات الزمانية للحياة الأنسانية / الغربية خاصة، فهو الأسلام المحمدي، الذي لا يقبل أي صفة أو لمسة تجميلية حداثوية!.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in يوسف تيلجي and tagged . Bookmark the permalink.