رد فعل مباشر على غزوة نيوزيلندا

مازن كم الماز

معقول أنتو كمان متلنا بدكن تقتلوا اللي ما بيشبهكن.. معقول إنتو كمان غاضبون و لستم راضون.. معقول أنتو كمان بدكن تعملوا فينا متل ما بدنا نعمل بالشيعة أو بالسنة و بالأكراد و الأمازيغ.. معقول بدكن تعملوا فينا متل ما بنعمل فيكم.. بس مو صح هيك أبدا لإنو نحن الضحايا و بيحق لنا نعمل شو ما بدنا، بس إنتو ليش بدكن تقتلونا.. نحن مسلمين و مضطهدين و إنتو عم تآخدوا نفطنا و ما عم تقبلوا تدخلونا لبلادكم و اللي عايشين منا بينكم بتعاملوهم بعنصرية و لا تأتون لتقتلوا أعدائنا ثم ترحلوا.. يا عنصريين يا استشراقيين يا امبرياليين.. يعني بدكن تعلموا فينا و تعامولنا متل ما بنعمل و بنعامل الأقباط و الأكراد و الأمازيغ.. كيف عندكم هوية و قيم حضارية متلنا و بدكم “تدافعوا” عنها.. نحن فقط لدينا و نحن فقط يحق لنا و نحن فقط ندافع عن الحق و الهوية هنا.. و كيف بدكم بلادكم تكون لكم وحدكم و ليس للجميع.. يا عنصريين يا استشرقين يا امبرياليين يا نيوكولونياليين..

أنا سعيد جدا لأن الحوار بين البشر كما هو واقع اليوم قد اصبح حوارا بين دواعشنا و دواعشهم.. ما لي خايف من حدا يقتلني بسبب لوني أو دين آبائي و أجدادي و لا من أفران الغاز تبع أي داعشي أو أي مهووس بالهوية حتى لو كنت أنا أول ضحاياها.. سعيد و متفائل جدا أن الجميع سلم أمره إلى دواعشه و أننا من أبو الحسن الندوي و سيد قطب حتى ادوار سعيد و صادق جلال العظم نردد نفس الكلام أو الهراء.. ليس لدي مشكلة مع تفشي الغباء الهوياتي و الهستيريا الطائفية و الجنون الما ورائي و لا الغرائز القطيعية.. بالعكس إني أرى فيكم جميعا طلائع الثورة الحقيقية التي ستمحو كل شيء أخيرا عن سطح الأرض.. كل شيء تافه و غبي و سافل و منحط و لا أخلاقي و منافي للمنطق و الحقيقة.. لن أدعو أبدا للتهدئة أو التعقل بل إني مثل كل عتاة رجال الدين و الهوياتيين حتى الليبراليين منهم الذين ينامون بحضن الغرب الاستشراقي الكافر و يدعون لداعش أدعوكم مثلهم جميعا إلى الجهاد يا فرسان السنة و الشيعة، يا ابطال الأوطان و الشعوب و الأعراق المتفوقة، يا أبطال كل الهويات، هلموا إلى الجهاد.. افعلوها و خلصونا، منكم، من أنفسنا، من آلهتكم و قطعانكم، أقصد شعوبكم و أوطانكم، من كل شيء.. و ها أنا أدافع عن حق الدواعش في قتل الآخرين و عن حق عرائس داعش في العودة إلى “أوطانهن الأصلية” و عن حق قتلة نيوزيلندا في محاكمة علنية عادلة يعرون فيها الغزو الهمجي لبلادهم و يعلنون فيها حربهم المقدسة للدفاع عن أوطانهم و قيمهم و حضارتهم و عرقهم و دينهم.. فقط أرجوكم ألا تفشلوا هذه المرة.. وجد قبلكم الكثير من الجنرالات، رجال دين، أنبياء، منقذون للبشرية، عاشقون لأوطانهم، قادة وطنيون، حاولوا و اجتهدوا قبلكم لكنهم لم ينجحوا، فقط قتلوا عدة ملايين، عشرة، خمسين، مائة مليون، نجا الباقون و استمر هؤلاء الأبطال حتى اليوم في كتب التاريخ و ساحات المجد و نصب النصر.. أتمنى لكم جميعا النصر و النجاح، هيا دمروا هذه الأرض اللعينة و طهروها من الغباء و التفاهة.. المجد للحقيقة و النصر للجمال، المجد للطحالب و السحالي و الموت للإنسان..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in مازن كم الماز and tagged , . Bookmark the permalink.