الأمم المتحدة تحذر من أن اللاجئين بمصر لا يحصلوا سوى على 4% من التمويل

كتب: أنطون ميلاد – إشراف:  مـاري فـكري

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن الدعم اللازم للاجئين في مصر يتعرض لضغوط شديدة بسبب الارتفاع في أعداد الوافدين وعدم كفاية الموارد. فقد أجبرت النزاعات الجارية في كل من اليمن وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عددًا أكبر من الناس على الفرار إلى مصر. وخلال العامين الماضيين، ازداد عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر بنسبة 24%.

وفي الوقت نفسه، فإن برامج اللاجئين الحالية في مصر والهادفة لمساعدة وحماية ربع مليون لاجئ، أكثر من نصفهم من السوريين إضافة إلى آخرين من السودان وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان واليمن، لا تحصل سوى على 4% من التمويل.

وتتسبب الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين، مقترنة بنقص التمويل، بترك العديد من اللاجئين دون حصولهم على الدعم والحماية الحيوية لهم.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي: “أشعر بقلق عميق إزاء حقيقة أن ثمانية من أصل 10 لاجئين في مصر يعيشون في أوضاع إنسانية بائسة، ولا يمكنهم تلبية حتى أبسط احتياجاتهم. ويعتبر وضع لقمة على مائدة الطعام تحدياً يوميًا لهم“.

وأضاف: “يحتاج هؤلاء اللاجئون إلى مساعدة إنسانية كافية وفي الوقت المناسب. ولكن مع ذلك، فنحن عاجزون الآن عن تزويدهم بالاحتياجات الضرورية أو المحافظة على برامجنا الأساسية لحماية اللاجئين في هذا البلد“.

وبعد انقضاء شهرين من عام 2019، تعمل المفوضية بجزء بسيط فقط من ميزانيتها السنوية البالغة 104.2 مليون دولار أمريكي لدعم وحماية اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر.

وعلى الرغم من حسن الضيافة التي تبديها مصر ودعمها للاجئين، بما في ذلك توفير التعليم المجاني والوصول إلى خدمات الرعاية الصحية على قدم المساواة مع المصريين، إلا أن العديد من اللاجئين يصارعون من أجل توفير الطعام لأسرهم، وإرسال أطفالهم إلى المدرسة والحفاظ على مسكنهم. ويجد الكثيرون أنفسهم غارقين في الديون وعالقين في براثن الفقر، مضطرين بذلك لاتباع آليات تكيف يائسة من أجل البقاء، كعمالة الأطفال والزواج المبكر، أو اللجوء إلى الشارع.

ومن دون توفر التمويل الواضح والمرن وفي الوقت المناسب، فإن أنشطة الحماية الأساسية الموجهة للاجئين وطالبي اللجوء في مصر – بما في ذلك تسجيل اللاجئين وعمليات تحديد وضع اللاجئ، والحد من العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس، وبرامج الاستجابة والمساعدة القانونية وأنشطة حماية الطفل – ستكون عرضة للخطر.

وتعبر المفوضية عن بالغ قلقها إزاء قدرتها على مواصلة برامج الحماية للأطفال اللاجئين – وخاصة الأطفال المنفصلين عن أسرهم، حيث أن 40% من اللاجئين في مصر هم من الأطفال، ووصل العديد منهم غير مرافقين ولا يزالون منفصلين عن عائلاتهم.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Diplomatic Affairs شؤون دبلوماسية: اشراف ماري فكري and tagged , . Bookmark the permalink.