الدكتاتورية تحكم بالهوي وتغيب العقل

داليا عبد الحميد أحمد   

شعارات الدكتاتورية تبدأ سامية وراقية وقوية ومبررة لفئة ضعيفة مهزومة تشعل العاطفة وتلغي العقل سواء كانت دينية عسكرية أيدلوجية ودائما تحول الواقع للأسوأ للحكم الأبدي بكامل المزايا والصلاحيات دون محاسبة فينتج الدكتاتور: 

  -الدكتاتور يأتي في ظروف غير طبيعية وينتهي في ظروف غير طبيعية ويترك المواطن والدولة في هشاشة العجز والفساد أكتر من قبل حكمه 

-الدكتاتور هو شخص أتيحت له كل أدوات إضعاف فئة من المحكومين ليرددوا كلامه وأفعاله من الوصاية والإجبار والإنكار ويمارسوا الدكتاتورية ويكتسبوا أدواتها وهم أكبر المدافعين عنه

 -الدكتاتور يأتي بديمقراطية التخويف بتوريث بثورة بإنقلاب بإنتصار في حروب وينتهي فجأة بثورة بإنقلاب بقتل بوفاة طبيعية بحروب بضغوط خارجية 

-الدكتاتور يستغل كل هواجس الخوف عند الشعب للبقاء في السلطة دون محاسبة فيهدم دولة القانون ( المساواة ) ويميز فئته فيقزم الجميع بين منافق مستفيد ومنافق جبان ويجعل الحكم هرمي ولصعوده لابد من تسلق سلم العبودية

-الدكتاتور إستيلاءه علي كامل الصلاحيات تكون مباركة ونابعة من إستعجال المكاسب والحلول بالشعارات البراقة والملاحظ دائما نتائج انجازاته من مشاريع ضخمة وقوانين كبيرة لا تبني عدالة وتكون دائما لصالح البروباجندا أو بالأمر المباشر لفئته فقط وعلي حساب باقي الشعب فتكسر الشعب بالإستقطاب والتمييز غير العادل   

-الدكتاتور لا يستطيع التخلي عن السلطة برغبته لأنه حارب الجميع بفئته ذات الصوت الأعلي ولذلك يلزمه خروج آمن لو زهد في السلطة  

-الدكتاتور لو ظل في السلطة طويلا يصبح خيال مآته وفئته تصبح هي الحاكم الفعلي من وراء الستار ويزداد تفرقهم بمرور الوقت وفسادهم وتجبرهم وصراعاتهم تتجمع علي بقاءه فقط ولا يستطيعوا الثقة في بديل آخر منهم خوفا من أن يبطش بهم لذلك لن يحدث ذلك الإختيار إلا بقوة خارجهم وفور تولية واحد منهم يعيد تمكين عواطف الدكتاتورية بقوة شعارات التغيير والعدل والأمن التي تبطش بكل ما يريد إزاحته والقضاء عليه وتكوين فئته الآمنة وتجعله في مصف الآلهة

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in داليا عبد الحميد أحمد and tagged , . Bookmark the permalink.