طلق صناعي” بالمركز الكاثوليكي للسينما اليوم”

متابعة: عيد سعد – إشراف: ماري فكرى 

عُرض اليوم  فيلم “طلق صناعي” ضمن  فاعليات الدورة السابعة والستين لمهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما، والذي يرأسه الأب بطرس دانيال، بعضوية كل من مجدي سامى وميشيل ماهر.

الفيلم بطولة الفنان ماجد الكدواني الذي يلعب دور ‘حسين’ بائع كتب والممثلة “حرية فرغلي” التي تلعب دور زوجته ‘هبه.

ويشارك في بطولة الفيلم الفنانون مصطفى خاطر و سيد رجب والممثل بيومي فؤاد ومي كساب ومحمد فراج، عبدالرحمن أبو زهره وإنعام سالوسة، والفيلم من تأليف وسيناريو محمد وشرين وخالد دياب ومن إخراج خالد دياب.

تدور أحداث الفيلم في إطار انساني كوميدي عن الظروف السيئة التي يعاني منها الإنسان ومدي تحمله لها، ومع ذلك يبقى داخله طموح السفر والحياة في عالم أفضل، وفي هذا الإطار  تدور أحداث القصة،  حول الزوجين (حسين وهبة) الذين يسعيان للحصول على تأشيرة السفر إلى أمريكا، وفي داخل السفارة الأمريكية يحصلان على رفض الحصول على التأشيرة، فيقرر الزوج – بمجرد علمه بالرفض _ أن تأخذ زوجته حبوب لتسريع عملية الولادة، حتى تلد زوجته في السفارة  الأمريكية في مصر ليحصل ابنه على الجنسية الأمريكية.

  الجدير بالذكر أن لجنة اختيار الفيلم ذكرت في أسبابها لاختيارها له بأنه يحتوي على مضمون راقي يصلح لكل الأسرة، فهو يتحدث عن الظروف السيئة التي يعاني منها  أي انسان، وعن حلمه المشروع في البحث عن حياة كريمة له ولعائلته.. حتى لو كانت بأي مكان آخر بالعالم. وقد عرض الفيلم في افتتاح مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد، وقد لاقي إعجاب الجاليات المصرية والأجنبية هناك.

== وقد عقدت ندوة عقب الانتهاء من الفيلم أدارتها الكاتبة والناقدة السينمائية ناهد صلاح، بحضور المخرج خالد دياب والأب بطرس دانيال مدير المركز الكاثوليكي المصري للسينما وتحدثت  الناقدة ناهد عن أن هناك بعض النقاد يوجهون للفيلم نقد علي أوجه التشابه بين فيلم طلق صناعي والإرهاب والكباب للمخرج وحيد حامد من ناحية لوكيشين أو موقع التصوير،  وأيضا احتجاز الرهائن في نفس المكان، مع الاختلاف في أن التصوير في مجمع التحرير والسفارة الامريكية، وقالت ناهد انها هي نفسها لم  تشعر هذا التشابه.

  وتحدثت ناهد عن الفيلم من الناحية الإنسانية والكوميدية وقالت إن الفيلم يعالج مشاكل المجتمع و الشباب الذي يحلم بالهجرة والهروب من الواقع الصعب، من خلال شخصيه حسين عبد السلام الذي يحلم بان يكون ابناه التوأمان  يحملان الجنسية الامريكية،  بعدما نصحه  عديله المحامي الذي يقوم بدوره الممثل بيومي فؤاد بان القانون الأمريكي ينص علي  أن من يولد في السفارة الأمريكية  يحمل الجنسية الخاصة بالبلد. 

== وفي نهاية الفيلم بعدما  لم تأخذ  هبة حَبة برشام الطلق،  يرفض حسين ان يولد ابنه في السفارة بعد،  وتجمهر الشعب لعدم المساس به وانه ليس إرهابي بعد بث رساله عبر السوشيال مديا وتفاعل الشعب معه، وبعد تغير موقف السفير من اللطف واللين إلى الشدة والغضب ورفض مولد الطفل بالسفارة حتى لا يكرر نفس الشيء من آخرين.

 == وقال المخرج والسيناريست خالد دياب: إن فكرة السيناريو أصعب من الاخراج وانه كتبه هو وأخواته، وهذا شيء ليس بالسهل،  وان الفيلم مختلف عن فيلم الارهاب من ناحية القضية التي يناقشها، وهي فكرة الانتماء للبلد و أن الشباب وصل لأن يكذب لكي يحصل على سفر، سواء بالكذب انه مسلم وتحول للديانة المسيحية،  أو أنه  شباب مثلي الجنس،  ويحاولون الهروب من مصر، وأكد دياب أن المشاكل هناك في أمريكيا ربما أكثر تعقيداً

== وأوضح دياب أنه ناقش فكرة الانتماء في فيلم عسل أسود،  وأن نهاية الفيلم واحدة من حيث رفض أحمد حلمي فكرة السفر، ونفس الوضع رفض ماجد انه ابنه يتولد في السفارة ولكن تشاء الأقدار ان ابن له يولد في السفارة والآخر على الأرض المصرية.

 وأوضح المخرج الفرق في المعاملة وطريقه استقبال الطفل،  وكيف انه انتصر أيضا للقوات المصرية على قوات المارينز في اقتحامها للسفارة لتعالج المشكلة.

== و عن الصعوبات التقنية في الفيلم، أوضح المخرج  ان المشهد الأول استغرق  ١١ دقيقه في أول الفيلم، ( وان شوت) وهذا شيء صعب، وأضاف ان التصوير تم في لوكيشن (موقع) صغير نسبياً وكان من الصعب تكرار المشاهد والزوايا لكي لا يمل الجمهور.

== وأشاد المخرج بدور ماجد  الكدواني، وقال انه ممثل عظيم، يمكنه نقل الأحاسيس  ببراعة، ويعطي قيمه للنص، وقال أن الفيلم حقق إيرادات ١٧ مليون وهذا شيء جيد.

== وقد أشار المخرج  إلى أنه تم عرض الفيلم بالسفارة الأمريكية وقد استقبله البعض بالتقبل، بينما رفضه البعض للآخر قائلين إننا لا تعامل الناس داخل السفارة بهذا السوء.  

ولخص المخرج الهدف من الفيلم في أنه يحث المصريين على الانتماء. وكانت هناك مشاركة وحضور غفير  ومتفاعل من جانب الجمهور، سواء للفيلم أو الندوة، وقد تمنى بعض الحضور أن يكون هناك جزء اخر للفيلم لمواصلة بحث قضية مصير الأطفال، سواء الذي ولد على أرض مصرية، أو أمريكية.

جدير بالذكر أنه يشارك في المهرجان الكاثوليكي للسينما ستة أفلام، هي : يوم الدين، ورد مسموم، زهرة الصبار، ليل خارجي، طلق صناعي، و عيار نياري.

تضم لجنة تحكيم مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما في دورته الـ 67 هذا العام عدد من الفنانين وهم الفنانة الجميلة إلهام شاهين، ومصطفى شعبان وصابرين، علاوة على المخرج عادل أديب، والسيناريست محمد سليمان عبد المالك، والموسيقار هشام نزيه ومدير التصوير محمد مختار.

تستمر فعاليات المهرجان في الفترة من الجمعة 8 حتى الجمعة 14 فبراير.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Arts & Literature فنون واداب, مارى فكرى and tagged , . Bookmark the permalink.