الرد على تهجم النائب العراقي – عبد الأمير التعيبان  على المسيحيين

 يوسف تيلجي 

 المقدمة:

1  أنتشر على مواقع التواصل الأجتماعي في يوم 29.12.2018 لقاء تلفزيزني على الهواء مباشرة، للنائب العراقي الشيخ عبد الأمير التعيبان الدبي الطائي! / عن كتلة الفتح، التي يرأسها هادي العامري!، تكلم التعيبان خلال اللقاء عن زيارته لأحدى الكنائس بمناسبة أعياد الميلاد، وتكلمه عن مدى قبول المسيحيات من الزواج من الشيعة!!، مطالبا بتعديل الدستور للسماح بهكذا زواج!، ( يرجى مشاهدة الفيديو في اليوتيوب للأطلاع على تفاصيل اللقاء”المخزي”) 

2  وقد رد عليه النائب مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات عماد يوخنا، أنقل فيما يلي مقتطفات و بأختصار من رد المستشار يوخنا عن لقاء الشيخ التعيبان (طالب المستشار عماد يوخنا مجلس النواب محاسبة النائب عبد الامير التعيبان عن كتلة الفتح عن ما بدر منه من اساءة وتهجم على الديانة المسيحية ومس ثوابتها بما يثير النعرات العرقية بطريقة سخرية ومستهجنه  كان الأولى بالنائب ان يهتم بشؤون المواطنين ويدافع عن حقوقهم وخاصة المسيحيين الذين تعرضوا لابشع انواع الاعتداء من قبل داعش وفكره المتطرف وشاركوا بقوة لمقاتلة هذا الارهاب التكفيري  وطالب يوخنا المراجع الدينية الكرام ان يكون لهم دورا لاسكات هكذا اصوات نشاز تعكر صفوة العيش المشترك بين ابناء الشعب العراقي  كما بين أن الدستور يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة، كالمسحيين، والايزيديين، والصابئة المندائيين  ومواد اخرى تكفل حرية الدين والعقيدة وعدم التمييز / عن شبكة أخبار الحركة الديمقراطية الآشورية )

القراءة:

تابعت جزءا من لقاء النائب الشيخ عبد الأمير التعيبان، ومن مفاصل اللقاء سأسرد قراءتي الشخصية:

أولا النائب أدهشني بلغتهالشوارعية”، والتي تدل على تدني ثقافي وأخلاقي، ينم على مستوى وضيع في التركيبة العقلية لشخصية مبتذلة، خاصة قوله التالي”حتى نخلص هذه الشغلة”، أي حتى نعدل الدستور بما يحقق زواج المسيحيات من المسلمين!!، وهذا يدل على مستوى من الثقافة التي لا تليق بنائب بل تليق برجل يحمل ثقافة شوارعية

ثانيا النائب يعاني من كبت جنسي، كان الأولى به أذا كان مزواجا أن يتزوج من بنات عشيرته!، أما أذا كان لديه غايات أخري! فعليه زيارة أحد”الماخورات”لقضاء حاجته!!، بدلا من زيارة مكان مقدس وهي الكنيسة، التي تمثل تجمع مجتمعي للصلاة الدينية والعبادة لله، وليس تلبية رغبات الشواذ!!،

ثالثا والذي فوجئت به، وما أعتقد به، أن النائب التعيبان نسى أو تناسى أو تغابى، أو أن التعيبان يجهل حقيقة أنه يمثل الشعب العراقي!، وأن راتبه وراتب حماياته من قوت الشعب، ومنهم المسيحيين  

رابعا – أن العشائر العراقية، عشائر يشهد لها بالجود والشهامة والأصول والنخوة، ولكن التعيبان غير مثقف عشائريا، بل لا ينتمي أخلاقيا الى أخلاق وتقاليد العشائر الحميدة!، ومنها عشيرته”طي”!!  

خامسا – أعتقد أن التعيبان نسى أنه بالأصل ينتسب الى عشيرة طي، التي جذورها مسيحية!، وتأكيدا على هذا، أنقل التالي عن موقع / الويكيبيديا، حول النسب المسيحي لعشائر طي! (( اعتنق جزءٌ من طيء الديانة المسيحية منذ القرون الأولى للميلاد، وتعزز المعتقد المسيحي في طيء بعد اعتناقه من قبل حاتم الطائي  وابنه عدي بن حاتم الطائي ( قبل دخوله الإسلام )  ))  

سادسا – وكان للعتيبان دور في تثبيت نسب العشائر الى طي، وهذا ما تأكد من مقال للكاتب وليد الطائي ( وهو اليوم في حركة دائبه لجمع ولم شمل عشائر قبيلة الدبات ونفض غبار المسميات وبعد ان استلم المسؤولية قام بخطوة جريئة بفك ارتباط جميع عشائر الدبات عن قبيلة عبودة وتم هذا الانفصال بحضور شيوخ عشائر الناصرية بمؤتمر اقيم في ديوانة في منطقة الشطرة بتاريخ 30\4\2006م وهو اليوم يقيم المؤتمرات والندوات واللقاءات المتلفزة لجمع عشائر الدبات واعلان هويتها السنبسية”الطائية” / نقل من شبكة أخبار الناصرية )  فكيف يتهجم على قوم / مكون، ترجع جذوره أليهم!  سابعا سائل يسأل، أن الذي ينكر أو يجهل أصله أعتقد يعرف النائب الشيخ، تمام المعرفة ماذا يدعى!!  

ثامنا أين محمد الحلبوسي / رئيس مجلس النواب، من هكذا تصرفات رعناء!، وذلك من قبل نائب يمثل حقوق الشعب العراقي، ولكن أي حقوق يمثل هذا”الجاهل”!، هذا من جانب، ومن جانب أخر أين مسؤولية هادي العامري رئيس كتلته / الفتح، من هكذا أقوال غير مسؤولة وتافهة بالوقت نفسه!  

خاتمة:

أذا كان الشغل الشاغل لهكذا نواب هو تعديل الدستور لغرض أجراءأت الزواج بين الأديان، وليس المهام الوطنية التشريعية الذي وجد من أجله مجلس النواب!، فهل من خير يرتجى من هكذا نواب متخلفون!، وأين قادة الكنيسة من هكذا تصريحات!، وأين دور القضاء العراقي من مفهوم”أزدراء الأديان”، التي نهجها وصرح بها علانية النائب التعيبان، والتي تنم عن تصرفات وأفعال مخزية لا تحترم حقوق باقي المكونات الدينية!، وهل أصبح المسيحيين مستهان بهم الى هكذا درجة في دولة العراق، جعلت من بعض النواب يتعاملون معهم بهذه الدونية!، ومن سيحمي المسيحيين مستقبلا في حال تم السكوت والتمويه على هكذا أعمال منافية للدستور! بعضا من هذه التساؤلات توجه الى: رئيس مجلس النواب / محمد الحلبوسي، والى رئيس مجلس الوزراء / عادل عبد المهدي، والى حامي الدستور رئيس الجمهورية / برهم صالح!! 

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in International Affairs شؤون دولية, يوسف تيلجي and tagged , , . Bookmark the permalink.