حتى أنت ياشيخ سعد !! من المشهد السعودي

سعاد الشمري

في مؤتمر اقيم في عمان ، الليبراليه والعداله الإجتماعيه والحريات الدينيه . كان المحور الذي ألقيت فيه كلمتي ونوقشت بها حول (كيفية التعامل مع التطرف الديني على نحو ليبرالي) ضمت جلسة النقاش التجربه السعوديه والجزائريه

وسأوجز لكم اهم ماجاء في تجربتنا السعوديه

بدأت بذكر نماذج من الفتاوي المتطرفه (تحرم الرياضه البدنيه في مدارس البنات لأنها من أدوات التغريب وخطوه من خطوات الشيطان) وبالرغم من أن مدارس البنات منفصله كليا وداخل أسوار عاليه وباب حديد يغلق بالسلاسل وحراس خارج الباب ورغم ان وزارة الصحه السعوديه اكدت أن من كل 100 فتاة سعوديه 25 فتاة مصابه بداء السكري فئه ب بسبب عدم الحركه بالمجتمع الذكوري المحافظ

تحريم كل اشكال عمل المرأة الحياتية اليومية الضرورية مثل : البيع في محلات الملابس النسائية وعملها امينة صندوق (كاشيرة) ووجوب مقاطعة الأسواق التي توضفهن.. ورغم أن خديجة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تاجرة وأن الصحابيات كن يعملن بالأسواق وان الفاروق عمر رضي الله عنه سلم رئاسة الحسبة لإمرأة تشرف على السوق وعطاها الصوط دليل على منحها السلطه التشريعيه والتنفيذية في آن واحد .

( مبيح الأختلاط ديوث ويجب ان يستتاب وإلا يقتل نفس المفتي المتطرف افتى بهدم الحرم ونفسة افتى بجواز تجويز الطفلة القاصرة وتحريم سفر الصبيان السعوديين إلى نادي ريال مدريد )

( التدرج بتحريم إلتقاط الصور الفوتغرافيه من تحريم مطلق إلى إقتصار تحريمها على النساء إلى تحريمها كصوره تذكارية )

وحول المشاركه في المواقع الإسلامية ..( فكم من فتات كانت تنتقل بين المنتديات فأعجبت بكتابات احد الشباب فكتوى قلبها بنار الشهوات وزال عن جفنها الكري من جراء تلك الكتابات وكم من فتات كتبت مواضيع مفيدة واثنى عليها شاب وحصل المكروة )

حين ينشق رجل دين عن المؤسسة الدينية الذكورية المتشددة المتنطعة فيعتدل في خطابة يتعرض لـ هجوم بأشكال متعددة مثل الإقصاء من الجامعة والفصل من الوظيفة او تهجم ميليشياتهم على منزلة وتقتحم خصوصية اسوارة وحرماتة بحجة مخالطه زوجتة وبناتة مرتكزين على فتاوي التكفير

ان معرض الكتاب ف الرياض والهجوم المنظم المخزي الذي يتعرض له كل عام مثال مؤلم آخر

انهم لا يقبلون وجهات النظر الآخرى ولا يسمحون برأي مخالف لـ رأيهم انهم يحرمون أي تجارب آخرى أو أي فرصة للحوار والتفكير

انهم يملكون كل الفرص لفرض توجههم وإلزام المجتمع والناس به , الخطاب الديني .. منابر المساجد , الفتاوي الدينية , المخيمات الصيفية , حلقات تحفيض القرآن , الإعلام الرسمي .. المسموع المقروء المرئي والشبكة العنكبوتية ومواقعهم لا تحجب كمواقع التنوريين , تواجدهم المستمر بالأماكن التي تتجمع فيها العوائل والشباب بحجة النصح والإرشاد

انهم يسعون ان نعود ألف عام للوراء ولعصر الصحراء ويحرمون التفكير

من المشاهد المضحكه يغلقون المحلات للصلاة ويطاردون الناس بالشوارع متجولين دون صلاة

يلاحقون العوائل في الحدائق والأسواق والأماكن العامة بحجة حمايتهم من الأنضار وهم يسترقون النظر وينتهكون الحرمات والخصوصيات

إننا كتنويرين وإصلاحيين وليبراليين سعودين أأكد لكم ان كفاحنا هو الأقوى لآننا مجردون من كل الأمتيازات والفرص .. فلا توجد لدينا منضمات ولا حلقات ولا يسمح لنا بأي نشاط لا منابر حرة ولا اموال وأغلبنا فقير لا يملك قوت يومة ولا نحصل على مكافئات كما يحصل عليها المتشددين الذين اصبحو اثرياء.. ومحاربين من السلطات الأقوى بسبب تنفذ المؤسسة الدينية المتنفذة في جميع المرافق

والفكر الليبرالي السعودي يختلف عن باقي الدول فكما للسعودية خصوصيتها الدينية التي يتفاخر بها المتشددون هناك أيضاً ليبرالية سعودية مختلفه عن الأخرين فهم مؤمنون بالله معتزين بدينهم الحقيقي ويدينون بالولاء لملكهم والأكثر حرصاً على وحدة وطنهم

ومليكنا يسعى إلى إصلاح وليبرالية المجتمع ونتيجة لسياسته الأصلاحية ها نحن هنا وسعادالشمرى تحدثكم وتمثل الحراك التنويري الحر

لقد فكرنا ان نقاضي من أساء لنا واتهمنا بالتكفير والمؤامرة والتغريب والطعن في شرفنا وهتك عرضنا ولكن للأسف وكما يقول المثل الشعبي ” إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي “؟

ونؤكد دائماً إننا كليبراليين سعوديين لسنا ضد أي تيار ونسير مع الجميع بخط موازي ونريد ان نعيش والآخر يعيش وإن الوطن كما قال مليكنا للجميع والدين لله 0

وفي بداية هذا الصيف وفي المخيم الصيفي بمدينه تبوك شمال السعودية افتتح البرنامج الشيخ الدكتور سعد البريك وتناقل الأعلام والمواقع السعوديه بفخر كلمتة في المخيم الدعوي العاشر تحت عنوان  شن هجوماً عنيفاً على الليبراليين اللذين يدعون ان المرأة السعودية مظلومة ويدعون إلى مساواة شهادتها مع شهادة الرجل أمام المحاكم مبيناً أنهم ( شرذمة تستحق الإزدراء والفضح وهتك الأستار لأنهم جآهرو بذنوبهم )وبكيت وأنا أتسائل ماذنبي الذي جرمني به؟؟  ,

وأوضح فيها انهم يتسألون عن سبب كل شيء ويسمون انفسهم مثقفين وهم من الثقافه ببعيدين .. وتسأل كيف يعترضون على دين الله عز وجل متعجباً من خلل افكارهم وتناقضهم من شرع الله عز وجل وذكر انه ( لابد ان يكون هناك حزم في حق المفسدين الذين يريدون ترك الأسواق والأماكن على مصراعيها تقليداً للغرب او التشبة بالنساء او امور آخرى سيئه فهؤلاء المفسدون ،وأختتم كلمته بأخطر عبارة (أشار إلى انه إذا اردنا ان يستقر الأمن والأمان فلا بد ان يستمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . إنتهــــى

ماذا أفهم من ذلك ؟

هل هو تهديد الأمن والأمان؟

ماذا يريدون أكثر من ذلك؟

والى متى الفكر الطالباني يسيطر ويرعى فروخ القاعده؟

وأين حكومتنا التى تبنت النصح والإصلاح من ذلك؟

هل تعلمون حجم ثراء الشيخ سعد؟ وهل تسائل أحدنا ماسبب هذه الثروه؟ هل يجيب؟ وهل فرنسا التى يصوم بها شهر رمضان وهى أم الثوره الليبراليه وحاضنة لمبادئها ومدافعه عنها فاسقة أيضا وأكلها وملبسها والتعبد بها حلال ؟؟؟

وهل لازالت المخيمات الصيفيه النشاط الوحيد المسموح به لتجمع الشباب يفتتح ويتبنى هذا الخطاب؟

ماأكثر جروحي وجروحك ياوطن ياصابر ياحبيبي

*حقوقيه إصلاحيه وناشطه سياسيه سعوديه

Print Friendly
This entry was posted in Isis' Daughters بنات إيزيس, سعاد الشمري and tagged . Bookmark the permalink.