ثوب رانيا يوسف الذي فضحنا

 مازن كم الماز  

عاش أجدادنا طويلا عراة .. بدأ الإنسان بارتداء الملابس (جلود الحيوانات) فقط قبل حوالي سبعين ألف عاما و فعل ذلك لأسباب لا تتعلق بالحياء العام و ما تزال الكثير من الشعوب التي تعيش على الصيد وجمع الثمار لا تشتري الملابس وارتدى المصريون القدماء إزارا  فقط وعاش أغلبهم عراة الصدر وحفظت لنا جدران معابدهم رقصاتهم العارية أو شبه العارية وتبارى شباب الإغريق عراة في الألعاب الأولمبية وكتب ابن بطوطة أن نساء مالي وبنات سلطانها كن يتمشى عرايا أمام الجميع وحفظ لنا التاريخ تماثيل كليوباترا وهي عارية تماما.

ويجوع الملايين ويموتون لأنهم لا يملكون ثمن العلاج دون أن يخدش ذلك حياء أحدهم أو الحياء العام و يضطر الكثيرون للتسول أو البحث عن طعامهم في قمامة الآخرين أو للسرقة كي يبقوا على قيد الحياة دون أن يخدش هذا حياء أحد أو الحياء العام.

و تضرب النساء و يغتصبن و يعامل الأطفال كملكية خاصة لآبائهم أو لما يسمى مجتمعا و تحشى عقولهم بكل التفاهات الغبية و يمنع البشر من أن يعيشوا و يفكروا كما يريدون دون أن يخدش ذلك حياء أحدهم أو الحياء العام.

 وتقول قصة الخلق أن آدم و حواء خلقا عاريين و يولد البشر عراة و يموتون عراة.

ويرتدي السجناء في كل السجون أقل ما يمكن من ملابس و غالبا ما يقفوا عراة وراء قضبان زنازينهم أمام حراسهم وجلاديهم ولا يخدش هذا حياء أحدهم ولا الحياء العام .

و استخدم حكامنا الخصيان لسنوات طويلة دون أن يخدش هذا حياء أحدهم أو الحياء العام

و ضاجعوا الإماء و الجواري و حتى الغلمان و حكمنا الكثير من الخلفاء و السلاطين من الذين ولدتهم أمهات ولد (عبدة , أمة أو جارية ) دون أن يخدش هذا حياء أحدهم أو الحياء العام

و غالبا ما يعذب الكفار أو الزنادقة أو من ينتقد السلطان أو يفكر بطريقة مختلفة عراة تماما دون أن يخدش هذا حياء أحدهم أو الحياء العام

أما عن القانون و المحاكم و معشر القضاة و ما إلى ذلك فلا يحضرني هنا سوى جواب عيسى أو يسوع على من أراد رجم اليهودية الزانية, “من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر” ….

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in مازن كم الماز and tagged , , , . Bookmark the permalink.