طقسـة فـتــح الفــم – الفصل الثاني

(مغزاها، كهنتها، معبوداتها، وأدواتها)

مرفت عطية جرجس  

﴿الفصـل الثـانـي﴾

أولاً: لِمَـنْ كانـت هـذه الطقسـة؟

ثانياً: مَـنْ الذي يقـوم بالطقسـة؟

ثالثاً: الكهنـة والأشـخاص المشـتركين في هذه الطقسـة

رابعاً: المعبـودات المرتبطـة بطقسـة ’فتـح الفـم‘

أولاً: لِمَـنْ كانـت هـذه الطقسـة ؟

– تمـاثيـل المعبـودات والأفـراد :

إن الأرباب والموتى، كان لابد لهم من أن يتقمصوا صورهم وتدب أرواحهم فيها، سواء كانت هذه الصور مناظر مرسومة أو تماثيل منحوتة ([1]). لذلك كانت تُجرى طقسة ’فتـح الفـم‘ وذلك لجلب وإحضار الحياة إلى صورة غير حية للشخص أو للمعبود ([2]). وعليه فقد كانت تلك الطقسة تُؤدّى على (تُقام على) تماثيل المعبودات والأشخاص، وكذلك على تماثيل صغيرة كانت تُستخدم لأغراض سحرية ([3]). كما كانت تؤدّى كذلك على ’المعابـد‘ وعلى ’التماثيـل‘ التي توضع في المقابر ذات المقاصير، وعلى ’الموميـاوات‘ أو ’التوابيـت آدمـية الشـكل‘ Anthropoid Coffins ([4]).

إن طقسة ’فتـح الفـم‘ كانت في الأصل تتم على ’تماثيل المعبودات‘، فأساس هذه الطقسة لم يكن للأموات إنما أوّل ما ُأجريت تلك الطقسة فقد أُجرت على تماثيل الأرباب ([5]). وذلك لجعل الحياة تدب فيهم وتجعلهم فعّالين، وذلك ليتناولوا القرابين التي تُقدّم أمامهم يومياً ([6]). ونعرف أن تماثيل الأرباب يتم صياغتها من الذهب في المقر المعروف باسم pr-nwb وعندما تخرج التماثيل من الـ pr-nwb ’بيـت الذهـب‘، كان يتم لها طقسة ’فتـح الفـم‘ وذلك ليحلَّ ’روح المعبود‘ داخل التمثال ويُصبح فعّال وبه حياة، وبالتالي يتناول القرابين المقدمة أمامه. وبعد ذلك أصبحت تلك الطقسة تُجرى يومياً على تماثيل الأرباب في مواعيد ثابتة داخل المعبد، ثم أصبحت تلك الطقسة بعد ذلك تُجرى لكل الأموات لكي يتقبلوا القرابين المُقدّمة إليهم ويحيوا من جديد في العالم الآخر ([7]).

وبالإضافة إلى ذلك، فقد كانت تلك الطقسة تُقام على:-

– تماثيـل الأوشـابتي Shawbty :

إن طقسة ’فتـح الفـم‘ كانت تُقام أيضاً على ’التماثيـل المُجيبـة‘ ([8]) والتي عُرِفت قديماً في بادئ الأمر بإسم الـ    Swb.ty  ’شـوابتي‘ ([9]) ثم فيما بعد باسم الـ    wSb.ty أوشـابتي‘ ([10])، والتي كانت تُصنع على شكل ’هيئات خشبية‘ (أو من مواد أخرى كالـﭭيانس والحجر الجيري) وتوضع -غالباً- على قاعدة في ثقب في الحائط الشمالي لحجرة الدفن؛ حيث كانت تلك الهيئات تصبغ الحماية على المقبرة وذلك بواسطة طقسة ’فتـح الفـم‘ التي تؤدّى لها ([11]).

– جعـران القلـب Heart-Scarb :

ونفس تلك الطقسة كانت تُقام أيضاً (تُجرى) لـ’جعران القلب‘ لكي تبث فيه الحياة ([12]) لأنه بديل لـ ’قلب المتوفى‘، ولذلك كانت تُجرى له طقسة ’فتـح الفـم‘ لكي يُصبح فعّال وبه حياة وذلك من أجل تأمين وإثبات براءة صاحبه عند محاكمته في العالم الآخر ([13]).

– ثـور منـف المقـدس ’حـﭖ‘ (أﭙيـس) Apis :

كانت طقسة ’فتـح الفـم‘ تُقام أيضاً على الحيوانات المقدسة، مثل ثور منف المقدس ’حـﭖ‘ الذي عرفه اليونانيون القدامي باسم ’أﭙيس‘ ([14])، وكانت تتم له الطقوس في الـ Hwt-nwb  ( ’بيـت الذهـب‘ ). ولدينا لوحتان من سيراﭙيوم منف بسقارة -يؤرخا بالأسرة التاسعة عشرة- مُمثّل عليهما كهنة المعبود ﭙتاح -رب منف الأعلى- وهم يؤدّون الشعائر المعتادة لطقسة ’فتـح الفـم‘ على الثور المقدس مع التعويـذة:

’’ عمـل طقسـة ’فتـح الفـم‘ فـي مكـان (بيـت) الذهـب ‘‘ ([15]).

ومن الملاحظ أن شعائر طقسة ’فتـح الفـم‘ التي كانت تتم للثور ’حـﭖ‘ (أﭙيس) كانت مُماثلة للشعائر التي كانت تُقام للمتوفى على المومياء أو التمثال …. ونفس الشيء بالنسبة للتراتيل أو التعاويذ؛ حيث أن التعاويذ المذكورة على تلك اللوحات تُعتبر هي نفسها التعاويذ التي كان يتلوها الكهنة على المتوفى عند القيام بتلك الطقسة ([16]).

– التمـائـم Amulets:

إن طقسة ’فتـح الفـم‘ كانت تُقام نتيجة للحاجة إلى الإحيـاء والبعـث والإنعـاش والرغبـة في قـوة مؤثّـرة، لذلك كانت تُقام على ’التمـائـم‘ Amulets ([17]).

وفي برديـة بمتحف ’تـورين‘، نجد أن هناك تعويذة لعلاج الشخص الذي يُلدغ من ثُعبان سام، وهنا يأتي الساحر بتميمة عبارة عن صقر مصنوع من خشب الـ ’إسي‘ isy  ومُتوّج بريشتين حيث يُمثّل المعبود ’حـور(س)‘، وعن طريق عمل ’فتـح الفـم‘ لـه؛ تحل فيه ’روح المعبود حـور‘، وبالتالي عند وضع تلك التميمة على وجه المُصاب الذي يُعاني من لدغ أي ثُعبان …. وتِلاوة بعض التعاويذ؛ فإن هذا الشخص يُشفى ([18]).

– فتـح الفـم للمعبـد:

 في الفن المصري القديم، نجد أن المناظر والرسومات لابد أن تحيا وتدب فيها الحياة، وذلك لتؤدي غرضها، من أجل تأمين الحياة الأبدية في المعبد، لذلك فإن كل هيئة أو منظر لابد وأن تُجرى له طقسة ’فتـح الفـم‘ ([19]). The Conseerating Ritual of Opening the Mouth

فلم يكن الغرض من المناظر والرسومات التي توجد على جدران المعابد مجرد تزيين للمعبد، ولكن الاعتقاد بأن الروح المقدسة للمعبود سوف تدب في تلك المناظر والرسومات، وبالتالي ستصبح تلك المناظر فعّالة وبها حياة من خلال دخول الروح المقدسة للمعبود فيها، وتبدأ بالفعل في تناول الطعام والشراب المُقدّم أمامها، وذلك يحدث بعد إجراء طقسة ’فتـح الفـم‘ للمعبـد ([20]).

ونعرف أيضاً أن ’طقـس تكريـس المعبـد‘ يشتمل جزئياً -وإن لم يكن كلياً- على صورة لطقسة ’فتـح الفـم‘ ، ويُقترح إنها تتم في الأول على التماثيل المنحوتة للمعبودات ثم بعد ذلك بـ ’فتـح فـم المعبـد‘ نفسـه.

ولم يكن الهدف من ذلك أن تصبح التماثيل بها حياة ومؤثرة فقط إنما كذلك أيضاً المناظر والنقوش التي توجد على جدران المعبد تصبح حيّة وفعّالة من خلال تأدية تلك الطقسة.

ونعرف أن طقسة ’فتـح الفـم‘  وطقوس ’المعبـد اليوميـة‘ -من الناحية العملية- طقوس متماثلة، فكلاهما يشتمل على التزيين الذي يتبعه ’وجبـة‘ تُقدّم للتمثال وذلك بخلاف الشعائر التمهيدية الأولى.

وبعد ذلك إجراء شعائر وطقوس ’فتـح الفـم للمعبـد‘، ليُصبح المعبد بكل أجزائه وجنباته وأركانه وأثاثه على قيد الحياة …. وتحل المعبودات في صورها وهيئاتها المنقوشة على الجدران ([21]).

ثانياً: مَـنْ الذي يقـوم بالطقسـة؟

لقد قيل أن شعيرة ’فتح الفم‘ كانت قد أُجريت أولاً على المعبود ’أوزيـر‘ وأن الذي قام بها هو ’حـور(س) الابـن‘ ([22]). وقد وُجِدت إشارات كثيرة لهذا في ’متـون الأهـرام‘ حيث نجد إشارات واضحة إلى فتـح فـم ’أوزيـر‘ بواسطة ابنـه ’حـور(س)‘ ([23]).

ومن أمثلـة ذلك الأتـي:-

  • ( 11): ’لقد أتيت للبحث عنـك لأني حـور(س)، لقد فتحـت لـك فمّـك مـن أجلـك، لأنني ابنـك، الابـن الـذي تُحبـه، لقد فتحـت لـك فمّـك مـن أجلـك‘([24]).
  • ( 12): ’يـا أوزيـر، الملك، لقد فتحـت فمّـك مـن أجلـك بـ…؟‘ ([25]).
  • ( 13): ’لقد فتحـت فمّـك مـن أجلـك، لقد فتحـت أعينـك مـن أجلـك، لقـد فتحـت فمـك بالقـدوم الحديـد الذي فتـح فـم الأربـاب، حـور(س) قـد فتـح فـم هـذا الملـك، حـور يفتـح فـم هـذا الملـك بذلـك الشـيء الـذي بواسـطته قـد فتـح فـم أبيـه أوزيـر‘ ([26]).
  • ( 1330): ’فمـك مفتـوح بواسـطة (حورس) بهـذا الإصبـع الصغيـر والـذي بـه قـد فتـح فـم أبيـه، الـذي بـه قـد فتـح فـم أوزيـر‘ ([27]).

ومن المعروف أن ’الأسطورة الأوزيرية‘ كان لها سيطرة كاملة على الطقوس والمراسم الدينية والجنائزية الخاصة بالموتى في مصر القديمة، فالملك المصري عند ارتقاؤه العرش يُعتبر ’حـور(س) الصغيـر‘ الذي لابد وأن يقوم بشـعائر الدفـن لأبيـه ’أوزيـر‘ ([28]).

لذلك، فإن ’الكاهـن‘ الذي يقوم بـ ’الطقسـة‘ يُجسّد، في آن واحد، ’حـور‘ ابـن ’أوزيـر‘ وابـن المتوفـي ([29]). وحيث أن ’الكاهـن‘ الذي يقوم بتلك الطقسة يُجسّد ’حـور(س)‘، لذلك يُطلق عليه ’الابـن الـذي يُحبـه‘ ( sA mri.f ) ([30])، فالطقسة كانت تُنفّذ في الغالب بواسطة ابن ووريث المتوفى.

ولقد أثّر ذلك على قواعد التوريث، فأصبح من المتعارف عليه أن الابن الذي يقوم بدفن أبيه ويقوم بشعائر الدفن الخاصة به، يُؤكّد حقه في وراثته ([31]). لذلك، فكانت تلك الطقسة، في بعض الأحيان، وسيلة للوراثة الشرعية للحكم، كما في حالة الملك الحي ’آي‘ المُمثّل وهو في رداء ’الكاهن-سـم‘ ويقوم بعمل ’طقسـة فتـح الفـم‘ للملك المتوفـى ’تـوت-عنـخ-آمـون‘ ([32]) (أشكال 24، 26، و 27)، فهو بذلك أراد أن يقوم بدور ’الابـن‘ لكي يكون هو ’حـور‘ الذي سيأتي على ’العـرش‘ ويـرث المُلـك.

( شكل 24 )

من مقبرة ’توت-عنخ-آمون‘ (KV 62): فتح فم الملك بواسطة الكاهن-’سم‘/ الملك (آي) والإصبع الصغير

( شكل 26 ) تخطيط مقبرة توت-عنخ-آمون، مُشار عليه إلى الجدار الشمالي بحجرة الدفن المُمثل عليه طقسة

( شكل 27 )

من مقبرة ’توت-عنخ-آمون‘ (KV 62): فتح فم الملك بواسطة الكاهن-’سم‘/ الملك (آي)

ثالثاً: الكهنـة ([33]) والأشـخاص المشـتركين في هذه الطقسـة:-

إن ’طقسـة فتـح الفـم‘ تشتمل على أكثر من مائة دورة طقسية كالدهان والتطهير والتبخير ولمس فم المومياء بأدوات مختلفة وذبح ثور وغيرها من الشعائر ([34]). فنجد الطقسـة كاملةً في مقبرة ’رخ-مي-رع‘ (رقم 100) بالشيخ عبد القرنة في البر الغربي للأقصر (أشكال 23، و 28-32)، وكانت تشتمل على 75 شـعيرة، بالإضافة إلى الأعمال السحرية الدينية. وكل عمل من تلك الأعمال كان يُنفّذ بواسطة كاهن ما في العادة ([35]).

شكل 23: مناظر طقوس فتح الفم واستخدام الكاهن إصبعه الصغير من مقبرة الوزير “رخ-مي-رع” (TT 100) بالشيخ عبد القرنة (غرب الأقصر) – (وزير تحتمس الثالث، الأسرة 18).

( شكل 28 )

تخطيط مقبرة الوزير ’رخ-مي-رع‘ (وزير الملك ’تحتمس الثالث‘) رقم (TT 100) بالشيخ عبد القرنة (غرب الأقصر)،ويُشير السهم إلى موقع مناظر طقسة ’فتح الفم‘ في المقبرة

( شكل 29 ) : توضح طقسة فتح الفم في مقبرة الوزير ’رخميرع‘ (TT 100) بالشيخ عبد القرنة

شكل 30

( شكل 31 )
مناظر طقسة فتح الفم – مقبرة رخميرع

( شكل 32 ): منظر طقسة فتح الفم – مقبرة رخميرع

ولكن الذين اعتلوا الدور الأعظم في الطقوس همـا:-

  • الكاهـن المعروف بـ كاهـن الـ cm ’سـم‘.
  • الكاهـن المُرتّـل المعروف بكاهـن Xry-Hb ’غـري-حـب‘ ([36]).

ومن الأسماء العديدة التي قد تُصاحب أشكال الكهنة الرسميين، نستطيع أن نتخيل أن لدينا من 10 إلى 12 على الأقل من الكهنة المشتركين في الطقسة، ولكننا لا نرى في المنظر أكثر من أربعة كُهّان من الكهنة المشتركين في الطقسة. ربما يكون العدد أربعة هو الرقم الحقيقي للمُنفّذين، وأن هؤلاء المنفذين لم يعملوا إلا تغير الاسم تبعاً للتغييرات الفُجائية في الأحداث التي يقومون بتمثيلها، فالمتوفى يُعتبر أوزير والذي يجب إعادة استخدام أعضاؤه المُنقذة. وهذه العملية الطقسية كانت تُجرى بواسطة نفس الأشخاص أو على الأقل مُمثّليهم، وكانوا أربعة، هم: ’حـور(س)‘ ومساعديه الثلاثة Msnti ، أو أربـاب الجهـات الأربعـة، وأيضاً أبنـاء ’حـور‘ الأربعـة ([37]).

أما بالنسبة للأشخاص المشاركين فعددهم كبير نسبياً إذ أننا نجد أنه بجانب الكاهـن المُرتّـل الذي يقود الجميع والكاهـن-’سـم‘.. سـتة أشخاص من الرجال ذو ألقاب كهنوتية ودنيوية، علاوة على اثنيـن من النـادبـات وأيضاً نجد أنه قد ظهر نحّاتيـن وجزّاريـن وذلك في أدوار ثابتة ([38]).

المُنـفّـذون

* كاهـن الـ cm سـم :-

الـ cm سـم هو لقب كهنوتي معروف منذ ’متون الأهرام‘ وكُتِبَ بهذا الشكل    أو   cm ’سـم‘ ، وكذلك وجدناه في الأسرة التاسعة عشرة بهذا الشكل وأيضاً بالكتابة و  ctm ’سـتم‘. وهو لقب كهنوتي يحمله كبار كهنة الـ Xry-Hb ’غـري-حـب‘ وغيرهم من كبار الكهنة (خاصةً كبار كهنة ﭙتاح منف)، كما يحمله كهنة الموتى عند أداء الطقوس الجنائزية لأوزيـر(يس) ([39]). يظهر كاهن الـ cm سـم عادة في المناظر مرتدياً -حسبما حدَّده “إبراهيم شتلة”- ’جلـد الفهـد (شيتا الصيّاد Gepard ، واسمه العلمي باللاتينية Acinonux Jubatus)‘ ([40])، وليس من المعروف المعنى الحرفي لهذا اللقب، وربما يعني الشريف أو النبيل بحكم العلاقة الوثيقة بين طقوس الزينة (بيت الصباح) وبين طقوس العبادة والطقوس الجنائزية؛ فإن الكاهن-سـم كان له دور بارز في طقوس العبادة والطقوس الجنائزية ([41]). لهذا كان الكاهن-سـم هو المُمثّل الأساسي الذي يأخذ دور ’حـور(س)‘ ابـن المتـوفى ([42])، وهو الذي يقوم بالطقوس باعتباره ’حـور‘ ولذلك يُعرف باسم  iwn mwt.f  أي ’سـند/عمـود ُأمـه‘ وهو الذي يقوم بطقسـة ’فتـح الفـم‘ ويحلَّ محل ’حـور‘ ([43]).

وغالباً ما نرى في المناظر الخاصة بتلك الطقسة، سواء على جدران المقابر أو على البرديات، ذلك المنظر الذي يُمثّل الكاهـن-’سـم‘ وهو يفتح ’فم المومياء‘ بأدوات مختلفة ([44]).

* كاهـن الـ Xry-Hb ’غـري-حـب‘ :-

معروف منذ الدولة القديمة و  كاهـن الـ Xry-Hb ’غـري-حـب‘، وهو نوع من الكهنة، عالم وخبير بالسحر، وقد كان هذا الكاهن ذو نفوذ واسع دينياً. وكانت هذه الفئة من الكهنة بارعين بوجه خاص في فنون السحر. ومعنى اسمه ’الكاهـن المرتّـل‘، حيث كان له دور بارز في الطقوس منذ الدولة الوسطى، وكتب اسمه بأكثر من شكل مثل:  ، ، ،  . وفي الدولة الحديثة كان يُكتب بهذا الشكل: .

ومن الأعمال التي كان يقوم بها كاهـن الـ Xry-Hb ’غـري-حـب‘ أنه يقرأ ويُرتّل النصوص ويقوم بطقسـة ’فتـح الفـم‘ ([45]). وقد كان الكاهن المرتل مرتبط أكثر في النصوص بطقوس ’العبـادة‘ وطقوس ’الدفـن‘ وطقسـة ’فتـح الفـم‘  ([46]). وفي الغالب، يظهر في المناظر وهو يمسك بلفة بردي في يده ويقرأ منها  ([47]). ويعتبر الكاهن المرتل في طقسة ’فتح الفم‘ هو الكاهن الضروري في كل الشعائر الدينية، ويظهر مُحاطاً بوشاحه، ويحمل في يده لفة بردي، وهو المُلقّن والمنظّم للاحتفال، وفي نفس الوقت يُلبي طلبات المنفذين، وهو الذي يُدير كل شيء ليس في الخفاء ولكن في المشهد نفسه، وباختصار هو الذي يقوم بدور ’ﭽحوتي‘ لأوزيـر ([48]).

والمُنفِّذون الآخرون في هذه الطقسة هم:-

* الـ  cmr ’سـمر‘:-

كاهن  الـcmr ’سـمر‘ من المحتمل أن يكون صديـق قريـب للمتوفـى نوعـاً مـا([49]). ويلعب في الطقوس دور أقل أهمية من دور كاهـن الـ cm ’سـم‘ و كاهـن الـ Xry-Hb ’غـري-حـب‘، هو السيد المسئول عن التطهير في البداية ويظهر في منظرين أو ثلاثة من مناظر شعائر الطقسة ([50]).

* كاهـن الـ sA mri.f ’سا مري.إف‘:-

كاهـن الـ   sA mri.f ’سا مري.إف‘، معنى اسمه ’الابـن الذي يُحبـه‘، أو الكاهن الابن الذي يُحبه، وهذا يكون أيضاً ابنـاً للمتوفـى أو يقوم بدور ابن المتوفى ([51])، وهو تجسيد أكثر دقة للمعبود ’حـور‘ نفسه ([52]). وفي بعض المناظر الخاصة بالطقسة، نجد كاهن ’الابـن الذي يُحبـه‘ يتقدم كاهـن الـ cm ’سـم‘ ، ويُمثّـل وهو يفتـح فـم وأعيـن الموميـاء ببعض الأدوات الخاصة بالطقسة (وهو الإزميـل mDtft ’مـﭽـتـفـت‘ من مقبرة ’أمنمحات‘ رقم [82] في غرب طيبة، وهو يُمثّل المنظر رقم [6] في المقبرة)  ([53]).

* كاهـن الـ imy-ic  ’إمـي-إيـس‘:-

كاهـن الـ  imy-ic ’إمـي-إس‘، ومعنى اسمه ’هـذا الـذي فـي المقبـرة‘ ([54]). وهناك أيضاً من يستبدلوا بـ ’حـور‘ مثل  [email protected] ’إمـي-خـت-حـور‘ بمعني ’التـالي لـ حـور‘. (أو)  rpat ’رﭙـعـت‘ أي ’الأميـر‘ The prince ، وهو لم يُشاركهم إلا مرة واحدة أو مرتين على الأكثر.

* الـ mcnti ’مسـنتي‘:-

الـ  mcnti ’مسـنتي‘، وهم الحدادين أو الرماحين، الذين يحملون رماحاً لـ ’حـور‘، هؤلاء الذين يصحبونه حينئذ إلى غزوات مصر ويُشكِّلون مجموعة، ودورهم لم يكن فقط في الحرب مثلما كانوا في حاشية ’حـور إدفـو‘. ولم يكونوا أكثر من مُحنطين بسطاء يساعدون ’حـور‘ ابـن ’أوزيـر‘ في تحنيط موميـاء أبيـه.

* الـ imy-xnt  ’إمـي-خنـت‘:-

الـ  imy-xnt  ’إمـي-خنـت‘، ويشكلون بصفة عامة أيضاً مجموعة من ثلاثة أشخاص، هؤلاء الذين يمكثون في الـ xnt  ’خنـت‘ أي ’القاعـة الكبيـرة‘ في مدخل الردهة أو القصر. وهم نوع من حرس الشرف أو المحيطين بالطبقة العليا. ولا نستطيع تحديد دورهم بدقة، ويمكن أن يكونوا الخدم الموثوق بهم، وهم يحضرون للمساعدة أو المعاونة في تكفين سيدهم المتوفى ([55]).

بالإضافة إلى ذلك، فهناك بعض الأشخاص المشتركين في الطقسة مثل ’سـيدة‘ تمثل الربة ’إيـزة‘ وأخرى تمثل أختها الربة ’نبـت-حـت‘ (نفتيس)، ومجموعة من الأشخاص يُمثّلون ’حُـراس حُـور المسـلحين‘ (The armed guard of @r). كل هؤلاء الأشخاص يُعيدوا تمثيـل أحـداث متصلة بدفـن ’أوزيـر‘، وذلك لأن المتوفى قد أصبح الآن ’أوزيـر‘ ([56]).

رابعاً: المعبـودات المرتبطـة بطقسـة ’فتـح الفـم‘:-

من المعروف أن الكهنة هم الذين يقومون بتلك الطقسة والذين يرأسهم الكاهن المعروف بكاهن الـ ’سـم‘، ولكن في بادئ الأمر غالباً ما كان يقوم بتلك العملية الأرباب أنفسهم ([57])، وهم المعبود الخالق على عجلة الفخاري ’خنـوم‘، ’ﭙتاح‘ رب الخلق في مدينة منف، المعبود ’ﭽحوتي‘ رب الحكمة والكتابة ورسول الأرباب، وكذلك رب التحنيط والموتى ’إنـﭙو‘.

أولاً- ’خنـوم‘:-

هو الرب المسئول عن منطقة الجندل الأول عند أسوان، حيث يتحكم في مدخل النيل. ويُصوّر ’خنوم‘ في شكل كبش ذو قرنين. وتوجد أدلة في ’متـون الأهـرام‘ تدل على إنه كان معروفاً قبل ذلك بفترة من الزمن، ولكن لا نعرف منذ متى وهو يُقدّس ويُعبد (وقد عُثِرَ على قطعة من الألباستر من عصر الأسرة الأولى قد صُوِّرَ عليها المعبود ’خنوم‘)، وكان يتمتع بمكانة خاصة بين الأرباب، وقد استمرت عبادته حتى القرنين الثاني والثالث الميلاديين؛ حيث أصبح له شهرة كبيرة استمرت بعد هذه القرون أيضاً ([58]). وقد اعتبر المعبود خنوم رباً خالقاً، فكان يظهر في المناظر وهو يُشكّل الطفل من الصلصال على عجلة الفخار ويذرعه كبذرة في رحم أمه، وبهذه الطريقة قد خلق الأرباب والمعبودات أيضاً([59]).

أما عن دوره في فـح الفـم:

فقد كان المعبود ’خنوم‘ من ضمن الأرباب الذين اشتركوا في طقسة ’فتـح الفـم‘، حيث من المعروف أن تلك الطقسة كانت في البداية تؤدّى على التماثيل في المقر المعروف باسم Hwt-nwb  حوت-نوب أي ( ’ورشـة النحاتيـن‘ ) وهو المكان الذي يتم فيه عمل التمثال (التماثيل) والذي كان يعتبر هو نفسه الـ pr-nwb  أي ( ’بيـت الذهـب‘ ) ([60])، والذي كان يُسمى أيضاً (منزل الذهب) حيث كان المعبود ’خنوم‘ يظهر كسيد لـ (منزل الذهب)، لذلك فقد نجد أن المعبود ’خنوم‘ قد اتخذ لقب ’سيد بيت الذهب‘، وهذا يدل على أنه كان له دوراً عظيماً في عملية الخلق وأيضاً في طقسة ’فتـح الفـم‘([61]).

ثانياً- ’ﭙـتاح‘ و ’ﭽحـوتي‘:-

المعبود ﭙتاح كان الرب المحلي لمدينة ’منـف‘، وكان يظهر في شكل إنسان في لفائف مثل المومياء، لا يُغطي رأسه سوى قلنسو ضيقة ويلتف برداء حابك يصل إلى القدمين ويقبض بيديه على مجموعة من الرموز الدينية هي علامات: ’عنـخ‘(الحياة)، ’ﭽـد‘(الاستقرار)، و ’واس‘(السلطان). والمعبود ﭙتاح هو ’رب الفنون والحرف‘، كما اعتبر ﭙتاح رباً خالقاً حيث قد ارتبط بإحدى نظريات ’خلق الكون‘ في مصر القديمة‘ وإنه قد خلق العالم بواسطة قلبـه ولسـانه ([62]).

وبطبيعة الحال، فإن المعبود ’ﭙتاح‘ كرب للموتى، ارتبط أيضاً من حيث المفهوم بطقسـة ’فتـح الفـم‘ ولعب دوراً فيها ([63])، فغالباً ما نُشاهد المعبود ﭙتاح وقد صوِّرَ وهو يقوم بطقسـة ’فتـح الفـم‘  ([64]).

ولدينا منظر من الدولة الوسطى أثبت لنا ذلك، كما نعرفه أيضاً من خلال النص المصاحب للمنظر وهو ([65])

inD  H .k  it.i  Wcir   ink @r  wpi r.k  Hna  PtH

’’ سـلام عليك يـا أبـي أوزيـر، أنـا حـور فاتـح فمـك مـع ﭙتـاح

cAx.tw Hna +Hwty

مُمجّـداً مـع ﭽحـوتي  ‘‘.

هذا النص ([66]) من متون التوابيت، أي يرجع إلى عصر الدولة الوسطى، وعلى الرغم من ذلك، فإن أصوله ربما ترجع للدولة القديمة. وأثناء الدولة الوسطى عمل (اشترك) كل من المعبود ’ﭙـتاح‘ والمعبود ’ﭽحـوتي‘ معـاً في طقسـة ’فتـح الفـم‘ ([67]).

وقد ظهر المعبود ’ﭙتـاح و سُـكر‘ كمشتركين في طقسـة ’فتـح الفـم‘، وهذا على ما يبدو منذ الأسرة الثامنة عشرة بالدولة الحديثة؛ حيث أشار إلى ذلك نص كتابي من مقبرة في غرب طيبة ترجع لعصر تلك الأسرة، والنص يقول: 

wn r.k  in PtH    wp r.k  in %kr

’’ فمـك سـيُفتح بواسطة ﭙـتاح، فمـك سـيُفتح بواسطة سُـكر (سوكر) ‘‘ ([68]).

وقد استخدم ﭙتاح، على ما يبدو، نفس الأدوات التي ذكرتها الفقرات الموجودة في ’متـون الأهـرام‘ (Pyr. 13, 14) بأنها استعملت بواسطة (حـور) في إنجـاز طقسـة ’فتـح الفـم‘ ([69])

wn r.k  in PtH    m sxmt.f  twi  nt  biAt

’’ فمـك سـيُفتح بواسطة ﭙـتاح، بواسطة أداوتـه المصنوعة من الحـديـد ‘‘ ([70]).

ثالثاً- المعبود ’إنـﭙو‘ (أنوبيس):-

هو رب من أقدم المعبودات المصرية، يظهر في شكل ابن آوى أو إنسان برأس ’ابن آوى‘، اسمه المصري القديم  (Inpw) ’إنـﭙو‘ وعُرِفَ بالإغريقية (أنوبيس) ([71]). وقد عُرِفَ في النصوص المصرية القديمة بأكثر من صفة واسم ومنها: ’القابع على جبله‘، ’سيد الأرض المقدسة (=الجبانة)‘، ’الذي في خيمة التحنيط‘. وكان رباً للموتى وحامياً للجبانة. وقد قام المعبود ’إنـﭙو‘ بأداء الطقوس الجنائزية لأوزيـر، فهو الذي حنّـط جثـة أوزيـر، لذلك اعتبر رباً للتحنيط  ([72]).

أما عن دوره في طقسـة فتـح الفـم:

نجد أن المعبود ’إنـﭙو‘ كان له دوراً بارزاً في شعيرة ’فتح الفم‘، فكثيراً ما نجده في المناظر الخاصة بتلك الطقسة وهو يقف خلف المومياء؛ حيث يقوم بسندها أثناء أداء تلك الشعيرة الهامة، أو نجده ماسكاً لأداة من أدوات تلك الطقسة ويقوم بعملية ’فتح الفم‘ ([73]) كما يظهر في (شكل 2)

فقد كان للمعبود ’إنـﭙو‘ دوراً هاماً في تلك الطقسة. هذا وقد اقترن به هذا الدور منذ ’متـون الأهـرام‘  ([74]).

وقد وجدنا في مقبرة الملك ’سيتي الأول‘ (رقم 17) بوادي الملوك ([75])، مناظر تلك الطقسة منقوشة على جدران المقبرة على الممرن ( H ، G ) (شكل 3)، والتي صوِّرَ عليها شعائر خاصة بتلك الطقسة، وطقوس مختلفة أخرى تُجرى لتمثال الملك الذي يظهر واقفاً على كومة، ويقُدّم له القرابين بواسطة الكهنة وغيرها من المناظر الخاصة بتلك الطقسة، ومن ضمن تلك المناظر أيضاً نجد منظر يُمثل المعبود ’إنـﭙو‘ وهو يقو بتلك الطقسة للملك ’سيتي الأول‘ ([76]).

إن طقسة ’فتـح الفـم‘ يقوم بها في معظم لأحوال إما ’حـور‘ أو ’إنـﭙـو‘، وذلك لأن ’فتـح الفـم‘ أول ما تم قد تم ’لأوزيـر‘، وكان يقوم به الابن، وربما هذا الابن هو ’حـور‘ أو ’إنـﭙـو‘ أبناء ’أوزيـر‘ …. وبهذا نجد أن هذا الدور احتله من الدرجة الأولى في طقسة ’فتـح الفـم‘ إما المعبود ’حـور‘ أو المعبود ’إنـﭙـو‘ ([77]).

والجدير بالذكر أن مناظر طقسة ’فتـح الفـم‘ -وهي الشعيرة الأقدم التي تُعيد الحياة إلى التماثيل المقدسة والموتى والمومياوات- بأربابها والكهنة والقائمون بها والأدوات المستخدمة فيها، جمعهم مُصنّف واحد (عُرِفَ باسم ’كتـاب فتـح الفـم‘) في سلسلة مكوّنة ست وستين (منظراً) أو حركة عبادية طبقاً لبردية محفوظة الآن في متحف برلين ([78]).

———————–

[1]  A. M. Blackman and H. W. Fairman, in: JEA 32, 85.

[2]  S. Quirke, Ancient Egyptian Religion, 93.

[3]  M. Lurker, The Gods and Symbols of Ancient Egypt, 90.

[4]  S. Quirke, Ancient Egyptian Religion, 93.

[5]  G. Pinch, Magic in Ancient Egypt, 152.

[6]  G. El-Mahdy, Mummies, Myth and Magic in Ancient Egypt, 113.

[7] تحفة حندوسة، محاضرات في مادة الآثار المصرية القديمة، كلية الآثار-جامعة القاهرة (العام الجامعي، 2001-2002).

[8]  R. Greishammer, ‘Mundöffnungsrittual’, in: LÄ IV, col. 224.

[9]  Cf. Wb. IV, 435 (15).

[10]  Cf. Wb. I, 373.

[11]  N. G. Davies and A. H. Gardiner, The Tomb of Amenemhet (London, 1915), 117.

[12]  A. M. Blackman and H. W. Fairman, in: JEA 32, 85.

[13]  A. M. Blackman, ‘The Rite of Opening the Mouth in Ancient Egypt and Babylonia’, in: JEA 10 (1924), 57.

[14]  R. Greishammer, in: LÄ IV, col. 224.

[15]  J. Verceutter, ‘Apis’, in: LÄ I (1975), cols. 341-342.

[16]  J. Verceutter, ‘Apis’, in: LÄ I, col. 341.

[17]  H. Bonnet, Reallexikon der Ägyptischen Religionsgeschichte, 487.

[18]  A. M. Blackman, in: JEA 10, 57.

[19]  W. Forman and S. Quirke, Hieroglyphs and the Afterlife in Ancient Egypt (London, 1996), 21.

[20]  A. M. Blackman and H. W. Fairman, in: JEA 32, 84.

[21]  A. M. Blackman and H. W. Fairman, in: JEA 32, 85-91.

[22]  H. Bonnet, Reallexikon der Ägyptischen Religionsgeschichte, 489.

[23]  A. M. Roth, in: JEA 79, 64.

[24]  R. O. Faulkner, The Ancient Egyptian Pyramid Texts (Oxford, 1969), 3.

[25]  Faulkner, The Ancient Egyptian Pyramid Texts, 3.

[26]  Faulkner, The Ancient Egyptian Pyramid Texts, 3.

[27]  Faulkner, The Ancient Egyptian Pyramid Texts, 209.

[28]  A. Piankoff, The Pyramid of Unas (New York, 1968), 17.

[29] سليم حسن، ’الحياة الدينية وأثرها على المجتمع‘، في: تاريخ الحضارة المصرية، مج1، 234.

[30]  A. Piankoff, The Shrines of Tut-ankh-Amon (New York, 1977), 23.

[31] أ. ج. سبنسر، الموتى وعالمهم في مصر القديمة، 56.

[32]  I. Shaw and P. Nicholson, British Museum Dictionary of Ancient Egypt, 211.

[33] الكهنـة: لم يكونوا طائفة منعزلة تعيش على هامش المجتمع المصري، كلا، بل كان أولئك الكهنة المصريين يقومون بدور دقيق جداً، فهم نواب الملك صاحب الحق الوحيد في القيام بالخدمة اليومية… وكان واجبهم وشغلهم الشاغل هو العمل على رعاية الوجود الإلهي على الأرض مُمثّلاً في صورة متكاملة داخل قدس أقداس المعبد حيث طابت له الإقامة. وقد كان لوظائفهم دورها الهام، فهم يشاركون في البناء الديني للملك (الفرعون) الذي يُحافظ على العالم كما خلقته الأرباب. وهم أشخاص عاديون لا يختلفون عن غيرهم في شيء ولا يتميزون بأنهم من أصل إلهي، وليس عليهم هُدى الجماهير أو إقناعهم، ومهما كان أمرهم فهم لم يخرجوا عن كونهم مواطنين مأذونين من الملك بأن يحلوا محلّه في أداء بعض الطقوس اللازمة للصالح العام؛ للمزيد انظر: سيرﭺ سونيرون، كُهّـان مصـر القديمـة (القاهرة، 1975)، 39 ومـا بعدهـا.

[34] ﭽورﭺ بوزنر وآخرون، معجم الحضارة المصرية القديمة، 187.

[35]  A. Schulman, in: JARCE 21 (1984), 171.

[36]  R. Greishammer, ‘Mundöffnungsrittual’, in: LÄ IV, col. 224.

[37]  G. Jéquier, ‘Ap-Ro’, in: BIFAO 19, 175-176.

[38]  H. Bonnet, Reallexikon der Ägyptischen Religionsgeschichte, 488-489.

[39]  Wb. IV, 199 (3-4);

  – للمزيد عن طرق كتابة لقب هذا الكاهن وأصله ومهامه في الطقوس الدينية اليومية أو الجنائزية وأنواع الكهنوت الأخرى المرتبطة به؛ انظر: باسم سمير الشرقاوي، كهنـوت منـف حتى بدايـات العصـر البطلمـي، جزأن، رسالة ماﭽستير غير منشورة، إشراف: أ.د/ عبد الحليم نور الدين و أ.م.د/ فاروق حافظ القاضي، كلية الآداب (جامعة عين شمس، 2003)، الجزء الأول، 142، 162-164، 165، 194-195، 210-213.

[40] إبراهيم يوسف شـتلة، تفسير بيولوجي لبعض الكائنات بالرسومات والنقوش الجدارية في مصر الفرعونية، الطبعة الأولى: دار الكتب والوثائق المصرية (القاهرة، 2008 م)، 11-13، 15، 17، 19، 21، 23.

[41]  AEO  I (Oxford, 1947), 40-41.

[42]  G. Jéquier, in: BIFAO 19, 176.

[43]  E. Otto, Das Ägyptische Mundöffnungsrittual, 10.

[44]  N. G. Davies & A. H. Gardiner, The Tomb of Amenemhet, 58.

[45]  Wb. III, 395 (4-7).

[46]  AEO  I, 55-58.

[47]  E. A. W. Budge, Egyptian Magic, 192.

[48]  G. Jéquier, in: BIFAO 19, 176.

[49]  E. A. W. Budge, Egyptian Magic, 193.

[50]  G. Jéquier, in: BIFAO 19, 176.

[51]  E. A. W. Budge, Egyptian Magic, 193.

[52]  N. G. Davies & A. H. Gardiner, The Tomb of Amenemhet, 59.

[53]  G. Jéquier, in: BIFAO 19, 176-177.

[54]  G. Jéquier, in: BIFAO 19, 177.

[55]  G. Jéquier, in: BIFAO 19, 177.

[56]  E. A. W. Budge, Egyptian Magic, 193.

[57] سيد توفيق، ’فتـح الفـم‘، في: الموسوعة المصرية، الجزء الأول (القاهرة، 1973)، 315.

[58]  R. A. Armour, Gods and Myths of Ancient Egypt (Egypt, 1989), 182.

[59]  A. S. Mercatante, Who’s who in Egyptian Mythology, 78.

[60]  N. G. Davies & A. H. Gardiner, The Tomb of Amenemhet, 58.

[61]  H. Bonnet, Reallexikon der Ägyptischen Religionsgeschichte, 487.

[62]  R. Clark, Myth and Symbol in Ancient Egypt, 93.

[63]  M. Stolk, Ptah (Berlin, 1911), 30.

[64]  H. Bonnet, Reallexikon der Ägyptischen Religionsgeschichte, 487.

[65]  P. Lacau, ‘Textes religieux’, in: Rec. trav. 29 (1907), 144.

[66]  هذا النص من متون التوابيت Coffin Texts من تابوت A لـ ’أمنمحات‘ من ’دير البرشا‘ بمحافظة المنيا، من عصر الأسرة الثانية عشرة، ويوجد حالياً بالمتحف المصري بميدان التحرير.

     – See: P. Lacau, ‘Textes religieux’, in: Rec. trav. 29, 143-144.

[67]  M. Stolk, Ptah, 30.

[68]  M. Stolk, Ptah, 31.

[69]  M. Stolk, Ptah, 31.

[70]  L. D.T. III, 301.

[71]  A. W. Shorter, The Egyptian Gods (London, 1937), 135.

[72]  R. Clark, Myth and Symbol in Ancient Egypt, 28.

[73]  G. El-Mahdy, Mummies, Myth and Magic in Ancient Egypt, 141.

[74]  أحمد عيسى، محاضرات في مادة الآثار المصرية، كلية الآثار (جامعة القاهرة، 1999/2000).

[75]  PM. I1 (Oxford, 1927), 21-26, plan on 22.

[76]  E. Hornung, The Tomb of Pharaoh Seti I (Switzerland, 1991), 20-21.

[77]  أحمد عيسى، محاضرات في مادة الآثار المصرية، كلية الآثار (جامعة القاهرة، 1999/2000).

[78]  كلود ترونكير، آلهـة مصـر القديمـة، ترجمة: حسن نصر الدين، المشروع القومي للترجمة، عدد (652)، الطبعة الأولى (المجلس الأعلى للثقافة، 2004)، 21.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian History مصرنا, مرفت عطية جرجس and tagged , , , . Bookmark the permalink.