التنظيم الدولى للسلفيين

احمد الحصري 

كله عارف التنظيم الدولى للاخوان المجرمين، لكن حد عارف التنظيم الدولى للاخوان السلفيين.

ولمعرفة قصة التنظيم الدولي للسلفيين خد عندك من دراسة موثقة، نجد أن البداية كانت عام 2009.. فهذه السنة تعتبر نقطة تحول كبرى فى تاريخ السلفيين.. ففى ذلك العام، قررت وزارة الداخلية المصرية -بقيادة حبيب العادلى- الاستعانة بالسلفيين لمواجهة جماعة الإخوان, خاصة بعدما حققته الجماعة الإرهابية من مكاسب سياسية، فى انتخابات 2005!!.. وبذلك كانت الوزارة -كما يقول المثل- كالمستجير من الرمضاء بالنار!!.. وتم فتح المجال أمام السلفيين إعلاميا ودعويا!!. وأسسوا مجموعة قنوات فضائية ساعدهتم فى تكوين جيش جرار من الأتباع السذج فى مختلف بقاع الوطن.. وفى مقابل هذا فقد التزم السلفيون بالبعد عن السياسة.. ولكى يؤكدوا حسن نواياهم، أعلنوا أن الديمقراطية كفر فى بيان رسمى، وأن الخروج على الحاكم حرام، وأن ممارسة العمل السياسي رجس من عمل الشيطان، ووصفوا البرلمان بأنه طاغوت لأنه يشترك مع الله فى التشريع!!.. وتعهدوا بالإكتفاء بإلقاء الدروس الدينية فى المساجد..

ولكن فجأة بعد “ثورة” 25 يناير تأكد للجميع، أن السلفيين أشد كذبا من جماعة الإخوان الكذابين، وأكثر كذبا من مسيلمة الكذاب، فقد إنفتحت شهيتهم للعمل بالسياسة بحماس شديد، وأسسوا عدة أحزاب سياسية (النور والفضيلة وغيرها)، ودخلوا البرلمان (الذى سبق أن وصفوه من قبل بأنه الطاغوت الذى يشترك مع الله فى التشريع)!!.

وللباحث ماهر فرغلى، دراسة هامة بعنوان “التنظيم الدولي السلفيين، النمو الصامت”، قال فيها:– “إن السلفيين يبالغون فى السرية ولايتحدثون مطلقاً عن تنظيمهم الدولى”، وقال ماهر فرغلي :– ” أنه عقب مايسمى “الربيع العربي” بدأ التنظيم الدولي للسلفيين فى الظهور رويدا رويدا.. وهذا التنظيم شبيه إلى حد كبير جدآ بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المجرمين.. فكلا التنظيمين يؤمن بفكرة الأممية، ولايؤمن بالوطن!! ومصر بالنسبة لكلا التنظيمين، هى فقط مجرد ولاية تابعة لدولة الخلافة!! ويرفضان الحدود الجغرافية بين الدول، ويؤمنان بالتنظيم العابر للحدود. وأن الوصول لحكم مصر يحتاج لدعم دولى، وأن هذا الدعم سيأتى عن طريق التنسيق مع فروع التنظيم فى الخارج..

ويعتبر كتاب “السلفيون والعمل السياسي” لصاحبه الشيخ “أبو الحسن مصطفى المأزنى” بمثابة “مانيفستو” السلفيين فى مصر وغيرها من الدول، وهو مرجعهم فى العمل السياسى، وحركة التنظيم الدولي.. وهذا الشيخ داعية مصرى، هاجر من مصر إلى اليمن واستقر هناك.. وقد زاره ياسر برهامي فى اليمن عدة مرات، واتفق الرجلان على أن اليمن ومصر ظروفهما متشابهة، وأن المعوقات واحدة.. وكلا الرجلان على صلة مستمرة ودائمى التشاور.. ولأن ياسر برهامي هو المسؤول عن التنسيق بين أفرع التنظيم في عدة دول عربية، لذلك فإنه يقوم بزيارات متكررة لكل من تونس وليبيا وقطر والسعودية والكويت.. وبعد 25 يناير زار ياسر برهامي السودان عام 2012 والتقي بالشيخ “أحمد كرمو حطيبة” (عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية في السودان) وذلك لتكوين فرع للتنظيم الدولي فى السودان.. والسلفيون فى مصر، قدموا العديد من المساعدات المالية والغذائية والدوائية، للسلفيين فى سوريا، وظهر ذلك واضحاً في تصريحات ياسر برهامي بشأن “جبهة النصرة” و “أحرار الشام“..

وأما بالنسبة للتنظيم الدولي فى الدول الإفريقية، فهذا الملف تولاه المهندس محمد حماد (عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية بالإسكندرية)، وقام محمد حماد بزيارات مكوكية متواصلة لعديد من الدول الإفريقية، مكنته من تكوين حبل سرى شكل نواة، لتنظيم سرى عالمى..

ويعتبر سلفيو الكويت هم مركز التنظيم الدولي للسلفيين بقيادة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، وهو مصرى الجنسية وحاصل على الجنسية الكويتية.. وهو مؤسس حزب الأمة عام 2005 وشارك حزبه في انتخابات البرلمان الكويتي.. وجاء إلى مصر بعد 25 يناير وساهم في إنشاء حزب النور.. وذهب إلى تونس فى مارس 2012 وساهم فى تأسيس حزب جبهة الإصلاح..

وفروع التنظيم الدولي للسلفيين ليست قاصرة على الدول العربية والإفريقية فقط.. فهذا التنظيم له تواجد قوى فى أوروبا أيضا.. فمثلا ذكر البيان التأسيسي الصادر عن “المجلس التنسيقى الإسلامى العالمى” والذى يحمل توقيع الصحفى المصرى د.جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة المصريون، ذكر البيان أن التنظيمات السلفية في أوروبا وحدها بلغت، 16منظمة، (هولاندا، وألمانيا وفرنسا وسويسرا…إلخ).. وفى بريطانيا مثلا، يوجد تنظيم سلفى قوي يسمى”رابطة الأوروبيين المسلمين”، ويرأسه وزير بريطاني مسلم سابق هو “الفريدو تايوليز”.. وتحذر صحيفة “ديلى هيرالد” الأمريكية من غزو الفكر السلفي لأوروبا.. وقالت أن فى بريطانيا يدير السلفييون 7% من مساجد بريطانيا البالغ عددهم 1740 مسجداً..

وفى عام2012 تم القبض فى مطار القاهرة الدولي على وفد ألمانى سلفى، وبعد التحقيق معهم تبين أن قائدهم هو الداعية الألماني “ستيفن لو” المعروف باسم “أبو آدم” وهو أحد قيادات التنظيم الدولي، وهو أيضاً المسؤل عن التنظيم الدولي للسلفيين فى ألمانيا.. وهو جندى سابق فى الجيش الألماني، واعتنق الإسلام من 15 سنة.. ويقول “هانس غيورنج” رئيس هيئة حماية الدستور فى ألمانيا :– “إن برلين قد أصبحت عاصمة السلفيين فى العالم” وقال إن مجموعات السلفيين قد تزايد عددها من 3800 مجموعة عام 2011 إلى 9700 مجموعة عام 2017..

وأخيرا بقى القول أن التنظيم الدولي للسلفيين يصف ماحدث في مصر يوم 3يوليو 2013 بأنه إنقلاب عسكرى!! ويصف تنحية محمد مرسي عن الحكم بأنه جريمة متكاملة الأركان!!

————-

من اوراق الاستاذ محمود حسنى رضوان..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Religious Fundamentalism الآًصولية الدينية, احمد الحصري and tagged , , , . Bookmark the permalink.