مصر.. الاماره الاسلاميه المنشوده

محمد وهبه 

هناك  في أقاصي الصعيد  جنوب مصر

البعيد عن الاهتمام المحمل بالهموم و المأسي

  المهمل المنسي

يعاني سكان مصر الاصليين من تهجير و اضطهاد و قتل علي الهويه

في صعيد مصر في المنيا تنتهك حرمه العائله المقدسه و تراق دماء  مسيحيي مصر بلا هواده مسيحيي مصر  الورثه الحقيقين  ل تاريخ و هويه مصر القديمه

في المنيا يغتصب حق الانسان في الحياه وسط تأمر من كل مشارك او محايد او مبارك  لمعركه تصفيه تدار ضد الاقباط منذ مئات الاعوام معركه كل من ينكرها دنس عقله بالجهل و الظلام قبل ان يلوث يداه بدماء الابرياء

في صعيد مصر وعموم كل أراضيها يعامل الاقباط  معامله الذميين

الذين  لا يستحقون ان يتمتعوا بالمواطنه الكامله في وطن هو في الاساس وطنهم

وطن يعاملهم كاقليه يجب أن تنصاع صاغره لرغبات و اهواء الاغلبيه 

الاغلبيه التي يسيطر عليها نظام تعليمي مسمم يحرض  علي الاخر بكل الاشكال

  الاخر الذي يصدر أوامر التعامل معه الازهر و مؤسساته مجتمعه و كل شركائه  و اعوانه

 الذين يتبنون الدفاع عن النصوص التي  تدعم  العنصرية

  والحث علي  الجهاد والقتال من اجل  الشهادة في سبيل الله  حتي يستقر لهم الامر في دوله خلافتهم المزعومه  المذمومه

الدوله التي تتعامل مع اقباط مصر تعامل امني ف المقام الاول متضامنه فقط  مع الشكل النفعي لامتصاص غضب مسيحيي مصر من خلال توازنات و صفقات لترسيخ قوتها بعبارات رنانه قويه مطاطه مفرغه و منهج عقيم يتجاهل عمدا البعد الاجتماعي و النفسي والأدبي و القيمي و الحقوقي لمشاكل اقباط مصر

و تهدر كل الفرص لحرب حقيقيه علي الارهاب بغض السمع و  البصر عن شيوخ الفتنه و تراث العنف  و دعاه التحريض

 مئات المساجد في مصر تحتلها الحركات  السلفيه الجهاديه

تعد اجيالا من عديمي الانسانيه و  تسابق الزمن و تبذل الغالي و النفيس  لتبسط نفوذها علي مصر أمارتهم الاسلاميه المنشوده

مئات المؤسسات المصريه العامه و الخاصه تمتلئ ب ادارات و افراد

لا يدخروا جهدا  في السخريه من الاخر و تمجيد تيارات  الاسلام السياسي  و التحسر علي عصور لا يعرفوا حقيقتها علي الاطلاق

مصر بدون حرب حقيقيه علي الارهاب الفكري الذي لا يتورع في نشر الجهل المقدس بكل قسوه  في كل ربوع مصر

 كل طفل استجاب للسموم التي تبث في المناهج التعليميه تحت أعين أسره جاهله او عنصريه او لا تبالي تحول لشاب يبحث عن كتب الجهاد و التكفير و يفتش عن مجالس مشايخ الظلام و الرجعيه

لكي يخر ساجدا لعقولهم العفنه الخسيسه

تحول الي قربان يبحث عن جنه مشوشه وهميه

تحول الي قنبله موقوته تهدد أمن مصر باسرها

مصر بدون حرب حقيقيه علي الارهاب الفكري

واجهوا انفسكم او واجهوا الموت

مصر في أزمه عميقه الجذور و المدي مرعبه في تفاصيلها و اثارها و تداعيتها لن تجد طريقها الي الحل الا بحلول صادمه تقضي علي الكراهيه المقدسه التي تنهش في جسد الوطن  يوما بعد الاخر

واجهوا الحقيقه او واجهوا الموت

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian Affairs شؤون المحروسة, محمد وهبه and tagged , . Bookmark the permalink.