وكان لزمته ايه الفيلم الهابط ده

 احمد الحصري   

قبل ان تنتهى مدة الحبس الاحتياطى , وبقرارمن محكمة استئناف جنح البساتين ، تم إخلاء سبيل الخبير الاقتصادى عبدالخالق فاروق بعد اتهامه بنشر اخبار كاذبة فى كتابه “هل مصر بلد فقير حقا“.

القبض على فاروق والافراج عنه يضعنا امام العديد من علامات الاستفهام , خاصة ان ماورد فى كتابه من معلومات وارقام يعلمها اى متابع للحياة الاقتصادية والاجتماعية فى مصر .

فاروق عمل باحث اقتصادي بمركز الدارسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، وباحث اقتصادي بمكتب رئيس الوزراء المصري، وباحث اقتصادي بالهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد. وعمل خبير اقتصادي بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. ويعمل حاليا خبيرا في شؤون الموازنات العامة الحكومية في المنتديات الدولية،

صدر له أكثر من خمسين كتاب ، وحصل مرتين على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية والقانونية , وجائزة أفضل كتاب اقتصادي لعام 2002 من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر، عن كتاب “النفط والأموال العربية في الخارج”, وحصل على جائزة افضل كتاب عام 2015 فى معرض القاهرة الدولى.

فى كتابه الاخير “هل مصر بلد فقير حقا” والذى كان سببا فى القبض عليه , يرى “أن نمط اقتصاد السوق الفوضوي الذي ساد في مصر طوال الخمسين سنة الأخيرة، وخصوصا منذ عام 1974، كان يتفق تماماً مع صعود قوى اجتماعية جديدة وتحالف اجتماعي بدأ يتشكل منذ هذا التاريخ، مكوّن من أربعة روافد، هي رجال المال والأعمال الجدد وكبار جنرالات المؤسسة الأمنية والعسكرية، وبعض الطامحين والطامعين من المؤسسة الجامعية (أساتذة الجامعات)، وأخيراً بعض أعضاء المؤسسة القضائية“.

ويعتبر أنه من هذه الفئات الأربع تحددت السياسات وأشكال توزيع الفائض والأرباح، ويقول: “أصبحت معاداة هؤلاء لفكرة التخطيط والتحيّز لغير الفقراء أو الطبقة الوسطى بمثابة عمل يومي وغذاء روحي، ومن هنا لم يعد للأفكار التي تنتصر لمفهوم التخطيط أي مكان لدى صانع القرار في بلادنا“.

ويعرض الكاتب – وفقا لما جاء بمواقع عديدة – إحصاءات تنفي فكرة أن مصر بلد فقير منها : ما نشرته جريدة “أخبار اليوم” الحكومية، في 11 فبراير 2017، بلغت مبيعات السيارات في مصر 278406 سيارة عام 2015، و198271 سيارة عام 2016. ويقول الكاتب إنه إذا حسبنا أن متوسط سعر السيارة الواحدة 150 ألف جنيه فقط فإن مشتريات المصريين من السيارات بلغت عام 2016 حوالي ثلاثين مليار جنيه، وإذا كان سعر السيارة 200 ألف جنيه فنحن نتحدث عن أربعين مليار جنيه.

بلغت قيمة ما اشتراه المصريون من فيلات وقصور، منذ عام 1980 حتى عام 2011، حوالي 415 مليار جنيه على الأقل، بما يعادل 180 مليار دولار بأسعار الصرف السائدة في تلك الفترة.

حجم ودائع المصريين في البنوك الخارجية تجاوز 160 مليار دولار، عام 2001، بأسعار الصرف السائدة في تلك الفترة، ويُقدّر أنها بلغت حالياً 250 ملياراً “وفقاً لمعدلات النمو الطبيعية في هذه الودائع والثروات”، عدا ما جرى تهريبه من أموال بعد ثورة 25 يناير.

الأموال التي جُمعت من المصريين، أفراداً أو مؤسسات مالية، في أقل من أسبوعين، من أجل حفر تفريعة قناة السويس عام 2014 تجاوزت 64 مليار جنيه، وهو ما يعطي فكرة عن “مقدار الفائض والمدخرات المتاحة لدى المصريين، وقدرتهم على تعبئة هذا الفائض، إذا ما توافرت الثقة في القيادة السياسية للبلاد“.

يبلغ عدد الشقق السكنية المغلقة 12 مليوناً، بعد أن كان 5.5 مليوناً عام 1996 ثم صار 7.9 مليوناً عام 2006.

بلغت تكاليف بناء الشقق المغلقة والخالية في مصر، عام 2017، ما بين 600 مليار و1200 مليار جنيه.

زادت أعداد المركبات في طرق وشوارع مصر من 155 ألف مركبة عام 1975 إلى 932477 عام 1981 إلى ما يقرب من 4.9 مليون مركبة عام 2008. وزادت السيارات الخاصة بأكثر من 25 ضعفاً من 95 ألف سيارة عام 1974 إلى 2.6 مليون سيارة عام 2008 وتقارب حالياً أربعة ملايين سيارة، وبلغ التقدير المبدئي للمركبات الحكومية ما بين 6.4 و14.1 مليار جنيه.

وفقاً للكاتب، سيتكلف إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة مبدئياً حوالي 45 مليار دولار، بما يعادل 810 مليارات جنيه مصري. وبرأيه، هناك تضارب في التصريحات الرسمية حول مصادر التمويل: هل هي من الخزينة العامة للدولة أم من مصادر أخرى؟

من جانب آخر، يعرض الكاتب أرقاماً تكشف العلاقة بين عالم الأعمال وعالم السياسة , ويقول إنه توجد 469 شركة يتحكم فيها 32 شخصاً من كبار رجال الأعمال بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهم على صلة بجمال مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق , ويشير إلى أن هذه الشركات تتوزع بين 20 شركة قابضة والباقي شركات تابعة وفرعية، 47 منها لديها على الأقل واحد من رجالها ممَّن هم في منصب مدير على صلة بالحكم، و140 منها لديها عضو مجلس إدارة واحد على صلة بالحكم، إضافة إلى أن هناك 172 مشروعاً حصلت على استثماراتها من صناديق استثمار تُدار من جانب رجال مال وأعمال على صلة بالحكم والسياسة.

ويتابع أنه تبيّن بعد يناير عام 2011، وجود خمس شركات سمسرة أجنبية تلعب دوراً في تسييل الأصول العقارية والمالية للشخصيات الكبيرة والمسؤولة في مصر، وتحويلها إلى حسابات مصرفية في الخارج، خصوصاً إلى قبرص ومن ضمنها عائلة مبارك.

ومازال فى الجراب ياحاوى .

 تحية واجبة للخبير عبدالخالق فاروق والف مبروك الافراج عنه , وابراهيم الخطيب ناشر كتاب “هل مصر بلد فقير حقا“.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Economy إقتصاديات, احمد الحصري and tagged , . Bookmark the permalink.