دولة الاخوان والدولة السلفية

احمد الحصري  

انت أو أنا مع المصادرة أم لا ؟؟ ومع مصادرة أموال الاخوان فقط أم هناك اخرين يجب مصادرة اموالهم ؟؟؟ سؤال طرحه الدكتور محمد دوير، والاجابة لم تتحدد بعد .

تقول الارقام المذاعة فى ظل المصادرة لممتلكات الاخوان ان الحكومة وضعت يدها على:

118 شركة متنوعة النشاط ( عقارات – سياحة – اليكترونيات – فندقة ….الخ ) 1133 جمعية أهلية، 104 مدرسة، 69 مستشفي، 33 موقع وقناة فضائية .

السؤال الثانى: لماذا ترك الاخوان المسلمين لكي يؤسسوا كل هذه الشركات تحت سمع وبصر الجميع؟

 عندما كان الاخوان فى بيت الطاعة ينفذون الاوامر، كانوا يحصلون علي كافة التصاريح ببناء مستشفيات ومدارس.. ومش مهم تخريب عقول الشعب، ومش مهم ان المدارس دي مش بترفع العلم المصري وتؤدي تحية العلم كل يوم الصبح .. ومش مهم نعرف ايه هو المنهج الدراسي المكمل وفقا لافكار الاخوان .. مش مهم كل دا… وقت ما كان الاخوان داعمين للنظام وبيقولوا علي مبارك كبير العائلة، كانوا حلوين وبيدعموا الاقتصاد المصري بمشروعاتهم.. انما النهاردة الوضع اختلف عند الصراع على السلطة، اذا لابد من المصادرة

السؤال الثالث : مين اللي قدم لهم التصاريح بكل دا، فين الامن الوطني والمخابرات ووزراء التربية والتعليم والصحة والاستثمار والصناعة …. اين كانت  الدولة ؟؟ الدولة اللي اكتشفت فجأة وبعد 40 سنة استطاع فيها الاخوان ان يراكموا  ثروات تقدر ب 100 مليار، جعلت منهم دولة داخل الدولة، لكنها دولة من السهل الاطاحة بها وحدث ذلك عدة مرات، لكن الدولة الحقيقية لم يقترب منها احد، وهى دولة السلف، وهى دولة بتلعبها خرصة فى تأييد النظام مقابل التغاضى عن كافة ممارسات الدولة الدينية المعشعشة فى كل اركان الوطن .

لم ينتبه احد لما نشره “اليوم السابع”  فبراير الماضى فى تحقيق كتبه تامر إسماعيل عن سراديب اقتصاد السلفيين.. وكيف يدير أصحاب الجلابيب البيضاء أموالهم ؟.. وكيف كانت الصفقات السريعة والتجارة الطائرة كلمة السر .. ومن هم أباطرة بيزنس “الحلال“.

فى نوفمبر 2011 أطلق حزب النور ممثل الدعوة السلفية فى الحياة السياسية المصرية دعوة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» بتخصيص أموال الزكاة والتبرعات التى تقدم للحزب لدعم دعاية مرشحيه فى الانتخابات البرلمانية، وأثارت هذه الدعوة وقتها جدلا كبيرا فى المجتمع، وفتحت على الحزب أبوابا من التساؤلات حول مصادر تمويل أنشطة الدعوة السلفية وحزبها السياسى، فضلا عن التيار السلفى بكافة تياراته .

عشرات الأبحاث والمقالات والكتب على الإنترنت تكشف سراديب اقتصاد دولة السلفيين :

السلفيون الفكر والممارسة”، “السلفيون أيضًا يدخلون النار”، “الفكر السياسى للتيارات السلفية”، وعشرات من الكتب تملأ صفحات الإنترنت تتحدث عن التيارات السلفية فى مصر، وتعرض كثير منها للجزء الخاص باقتصاد السلفيين وكيفية إداراتهم لأموالهم، ويظل من أهم الموضوعات التى كتبت فى ذلك الشأن مقالات بحثية نشرها موقع الشعب المنتمى لجماعة الإخوان فى 2014، تحت عنوان “من يدفع للدعوة السلفية ثمن الخيانة” سلطت الضوء على جانب مهم فى طريقة إدارة الجماعة السلفية لأموالها من خلال المشروعات التجارية وأموال التبرعات.

فى 2012 تم الاعلان عن ماسمى  “مؤسسة بيت الأعمال” على أنه الذراع الاقتصادى للدعوة السلفية، وضمت تلك المؤسسة 160 من رجال الأعمال الأعضاء فى حزب (النور) و(الدعوة السلفية) أو القريبين منهما.

وفى بحث على موقع “الاسلاميون” اكد ان مؤسسة بيت الأعمال “ستارا” لإخفاء أموال “الدعوة السلفية”، ومحاولة للهروب من السؤال حول مصادر التمويل، وأنه جرى خلال فترة حكم الإخوان الدفع بمبالغ مالية كبيرة داخل هذه المؤسسة وأعيد تدويرها مرة أخرى فى عملية أشبه بـ”غسيل الأموال“.

وتشير مشروعات واستثمارات الأسماء الشهيرة والمعلنة من الجماعات السلفية إلى ارتكازهم فى استثماراتهم على التجارة، ويأتى على رأس هؤلاء رجب السويركى رجل الأعمال السلفيى الشهير صاحب سلسلة محلات التوحيد والنور والتى تعمل فى مجال استيراد السلع والملابس والأجهزة وبيعها من خلال فروعه المنتشرة فى كل مدينة فى مصر.

بينما تتنوع استثمارات عدد أخر من رجال الأعمال السلفيين داخل نفس الدائرة، فمنهم من يعمل فى مجال الدعايا والإعلان، وأخرون فى مجال تجارة الذهب، وأخرون فى المواد البترولية.

وتشمل مشروعاتهم الربحية مجالات الميديا وشركات الإعلان والاستثمارات فى الأراضى، مثل شركة النورين للإنتاج الإعلامى التى يمتلكها القيادى السلفى السابق بالحزب محمد نور.

إضافة إلى مجموعة شركات عامر لمشغولات الذهب والتى يمتلكها رجل الأعمال السلفى علاء عامر،  وكذلك شركة الطحان للخدمات البترولية لصاحبها رجل الأعمال السلفى حامد الطحان، كما يمتلك بعض قيادات الحزب والدعوة شركات خدمات بترولية وشركات سياحة دينية، وتجارة عقارات، بالإضافة إلى تجارة ملابس المحجبات التى تميز فيها حسن إبراهيم رجل الأعمال السلفى من خلال مجموعة سلاسل “بريونى” للمحجبات.

ومن أهم روافد التبرعات السلفية الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب بالسنة وهى جميعة تم تأسيسها منذ عام 1912، وتعمل طبقًا لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002م، ويبلغ عدد الفروع المشهرة 1138 فرعًا يتبعها 1920 مكتبًا و2136 لجنةً و5092 مقرًا فى 24 محافظةً وفق الأرقام المعلنة على موقعها الرسمى.

وواجه السلفيون اتهامات باستغلال أموال تلك الجمعية فى العمل السياسى خاصة فى مدن وقرى الصعيد خلال فترات الانتخابات فى 2011 و2015.

وتمثل جماعة أنصار السنة المحمدية وجمعيتها أحد كيانات التيار السلفى القوية فى مصر.

ومازالت الجماعة السلفية تنتشر وتتوغل حتى اليوم الموعود .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Religious Fundamentalism الآًصولية الدينية, احمد الحصري and tagged , , . Bookmark the permalink.