فى ذكرى الست رابعة

احمد الحصري  

في الساعة السادسة والنصف صباحا من صباح يوم الأربعاء 14 أغسطس 2013 بدأ تحرك قوات من الشرطة لفض ماسمى الاعتصام في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة وميدان نهضة مصر بالجيزة، وفى 14 أغسطس من كل عام تلطم جماعة الإخوان المجرمين الخدود، وتبكى بكاء اليهود أمام حائط المبكى!!.. والجماعة الإرهابية -طوال تاريخها- تجيد التمثيل وادعاء المظلومية.. ولذلك فهى تحاول خلق كربلاء جديدة، وهولوكست إخوانى!!. وتتجاهل الجماعة الإرهابية الحقائق التالية والتى يرصدها الباحث محمود حسنى رضوان :

(1). إستمر قادة الجماعة يوميا من فوق منصة رابعة يحرضون الشباب على الثبات والصبر والتضحية…إلخ. ولكن قبل أن تبدأ عملية فض الاعتصام بساعات قليلة، هرب فجأة كل هؤلاء القادة جميعا كالفئران!!. وعلى رأسهم محمد بديع الذى فر متنكرا في زى إمرأه منتقبة!!. وتركوا خلفهم الشباب المغفل لكى يواجه مصيره وحده!!.

(2). كتب الباحث الإسلامى “خالد الزعفرانى” يقول: أن خيرت الشاطر، قد رفض بإصرار كافة محاولات الوساطة لفض الاعتصام سلميا.. وذلك لأنه كان يريد الدخول في مواجهة دموية، مع الشرطة، يسقط فيها أكبر عدد من القتلى!!.. وذلك لأن الإخوان يعرفون جيدا، كيف يستفيدون من هذه الدماء للمتاجرة بها دوليا!!.

(3). شاء الله أن يفضح الإخوان المجرمين فضيحة كبرى، وذلك عندما كتب أحمد المغير على صفحته على الفيسبوك أن إعتصام رابعة كان مسلحا بكميات هائلة من الأسلحة.. وقال أن هذه الأسلحة كانت تكفى لمواجهة الشرطة وربما الجيش أيضا!!. ثم كرر أحمد المغير نفس هذا الكلام فى قناة الشرق الإخوانية.. ومن المعروف أن أحمد المغير كان موجودا فى رابعة، وهو أحد أهم شباب الإخوان،.. ويوصف بأنه الفتى المدلل لخيرت الشاطر!!. وبالإضافة لشهادة أحمد المغير، فيوجد تسجيل صوتى موجود على اليوتيوب لصفوت حجازى مع حازم أبو إسماعيل، وفيه يذكر صفوت حجازى، أن شباب رابعة كلهم كانوا مسلحين!!.. وهذه الحقائق تفضح أكاذيب جماعة الخرفان، بأن الاعتصام كان سلميا وأن المعتصمين كانوا ملائكة أطهارا أبرياء!!.

(4). الإخوان المجرمون يعرفون جيداً كيف سحق على بن أبى طالب إعتصام أهل حروراء “الخوارج” في 9صفر عام 38 هجرية.. وذلك رغم أنهم كانوا معتصمين خارج الكوفة فى منطقة صحراوية نائية، تسمى “حروراء” وللم تكن تشكل خطرا على الدولة.. وهذا على العكس تماماً من إعتصام رابعة الذى كان فى قلب العاصمة القاهرة.. وكان عدد المعتصمين في حروراء 20 ألفاً.. وقد حاصرهم على بن أبى طالب وذبحهم جميعاً عن بكرة أبيهم!!. ولم يتمكن من النجاة من الذبح أى فرد من ال20 ألفاً!!.. رغم أنهم كانوا يقومون الليل، وكانوا زهادا عبادا، وحفظة لكتاب الله.. لكن هذا كله لم يشفع لهم عند على بن أبى طالب!!.

(5). ومن أجل زيادة عدد المعتصمين في رابعة، قام الإخوان المجرمون باستئجار آلاف من العاطلين والمتسولين مقابل 150جنيه للفرد الواحد في اليوم، وثلاثة وجبات يومياٌ!!. كما استأجروا أيضا الكثير من العمال والفواعلية لخلع بلاط الأرصفة، لاستخدامها فى بناء الحواجز والمتاريس!!. ولم يكتفى الإخوان المجرمون بذلك.. بل إنهم تاجروا بأطفال الملاجئ ودور الأيتام الفقراء الموجودين فى منطقة شبرا الخيمة وقرية أطفيح!!. وإستخدموا هؤلاء الأطفال كدروع بشرية!!.. وكان كل طفل يحمل كفنه بيديه، ويرتدى قميصا مكتوب عليه “مشروع شهيد“!!

ولأن الجماعة الإرهابية تجيد التجارة بالدين، لذلك أعلنت منصة رابعة أن جبريل نزل رابعة وأعلن تأيده للمعتصمين!!. وأن السيدة العذراء كانت تحوم فى سماء رابعة وتقول “قلبى معك يارابعة”!!. وادعى الخرفان الكذابين أن النبى محمد، رفض أن يؤوم المسلمين في الصلاة، وقال: “بل يؤومكم الرئيس محمد مرسى”!!. وهذا بخلاف ال8 حمامات التى قال الإخوان الكذابين أنها حطت عل كتف محمد مرسى، وزعموا أن هذه الحمامات ترمز إلى أن محمد مرسى سوف يظل 8 سنوات فى الحكم!!. وهذا بخلاف ادعاء الخرفان، أن الاعتكاف فى رابعة أفضل من الاعتكاف فى بيت الله الحرام!!. والأعجب من هذا كله، أن خرفان الجماعة الإرهابية كانوا يصدقون هذه الأساطير، وكانوا يصفقون ويهللون ويكبرون!!!

وامتدت أكاذيب الجماعة الإرهابية لكل شئ.. فقد زعم الكذابون حدوث إنشقاقات داخل الجيش!!. وأن اللواء/أحمد وصفى قائد الجيش الثانى قد إنشق على السيسي!!. وأن الحرس الجمهوري يرفض عزل محمد مرسي!!. وأعلن عصام سلطان من فوق منصة رابعة، أن كثيرا من الضباط قد قابلوا محمد مرسي، وأعلنوا توبتهم أمامه!!، وأن مرسى قد قبل اعتذارهم وعفى عنهم!!.. وأن الانقلاب يترنح!!

ولأن الإخوان المجرمون يكذبون كما يتنفسون، فقد أقاموا مزادا علنيا حول ضحايا رابعة.. فقالوا أنه فى الساعات الأولى من فض الاعتصام سقط 3000 قتيل!!. ولكن القرضاوى رفع الرقم إلى 5000 قتيل!!. أما قناة الخنزيرة فقد تفوقت على الجميع وقالت أن العدد هو 15 ألف قتيل!!!. ويشاء الله أن يفضح كذبهم.. وذلك بصدور تقرير الطب الشرعى مفصلا بالأسماء والعناوين محددا العدد الإجمالى ب 627 قتيلا بمن فيهم ضباط الشرطة..

ومن المعروف أن عملية فض رابعة قد جاءت تنفيذا لقرار النيابة العامة الصادر في 31يوليو 2013.. وقد روعيت تماماً القواعد الدولية في فض الاعتصامات.. مثل (1) توفير ممر آمن للمعتصمين للخروج بسلام.. و(2) التدرج في إستخدام القوة.. التى تبدأ بتوجيه إنذار بمكبرات الصوت.. ثم إستخدام المياه.. ثم قنابل الغاز المسيل للدموع.. و(3) عدم إستخدام القوة إلا فى حالة الرد فقط.. ومن المعروف أن أول قتيل في رابعة كان الشهيد الملازم أول/محمد جودة..

بعد ساعات قليلة من فض رابعة بدأت الجماعة الإرهابية انتقامها الأسود.. فأعلنت الحرب على كل مؤسسات الدولة!! وفى خلال 12ساعة فقط حدثت 1264 عملية إرهابية فى طول البلاد وعرضها.!!. وتم إحراق 64 كنيسة فى مختلف أنحاء الجمهورية!!. وحرق 17 محكمة.. وحرق 32 مدرسة.. وحرق 75 أتوبيس.. هذا بالإضافة لحرق الكثير من المنشآت الحكومية والمنازل والمحلات.. كما تم أيضا حرق 21 قسم شرطة.. ولكن الأكثر عنفا كان إقتحام قسم كرداسة، وإحراقه، وقتل 16 ضابط وعسكري و5 مجندين والتمثيل بجثثهم!!. وهذه الوحشية ليست غريبة على تاريخ جماعة الخرفان الإرهابية..

وأخيرا، إن الإخوان دائما يؤكدون أن الله معهم، وأنه سوف ينصرهم.. فلماذا تخلى الله عنهم؟!!.. لماذا تم خلعهم عن السلطة، وحصارهم وتشريدهم وسجنهم بتلك السهولة ؟.. لماذا لم يستجب الله لدعائهم؟!!

هل نجد تفسيرا فى حكاية المجنون والاسد، حيث اصر المجنون على اصطياد اسد الغابة، حذره الناس اذا لم ينجح فان الاسد سوف يغتصبه، وفشل المجنون واغتصبه الاسد، وفى اليوم الثانى ذهب المجنون الى الغابة وفشل فى اصطياد الاسد الذى قام باغتصابه، وفى اليوم الثالث اصر المجنون ودخل الغابة وعندما رأه الاسد قال له : لا بقا انت مش جاى تصطاد!!!!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in احمد الحصري and tagged , , . Bookmark the permalink.