!عندما هددت الكنيسة كاهن بالقتل

ابراهيم صالح  

لا تحسبن حادثة مقتل الأنبا أييفانوس كاهن دير الأنبا مقار هي الحادثة العنصرية الوحيدة داخل الكنيسة التقليدية المصرية ذلك أن هناك حوادث أخرى كثيرة غيرها، ففي دفتر احوالي الشخصي قصة شبيهة بهذه القصة تدور أحداثها في فلك التعصب الأعمى والإقصاء والرفض لكل من تسول له نفسه المناداة بتحرير الإنسان والدعوة للتنوير أو محاولة الفهم، والقصة التي أود الحديث عنها خاصة بكاهن كنيسة أبو مقار بشبرا الخيمة حيث تعود أحداثها إلي عام ٢٠١٥ عندما تم إيقاف الكاهن أيوب عن عمله بقرار رئاسي سيادي وذلك بمنعه من ممارسة عمله الكنسي بعد أن تعرض لحادثة تهديد بالقتل متزامنة مع قرار الحرمان والطرد. وقد كان السبب الواضح والمباشر لهذا التهديد بالقتل و المنع هو إيمان الكاهن بأفكار تنويرية تدعو لتحرير الإنسان من ربقة الطقس والتعاليم الخاطئة كما فعل المسيح نفسه مع متعبدي السبت.

 فمن تعاليم الرجل المهدد بالقتل حتى تاريخه، السماح للمرأة بممارسة طقس التناول حتى وإن كانت في حالة نزف دم، وهو ما أثار حفيظة باقي الكهنة ضده ومن ثم تم ممارسة ضغوط ضده لإبعاده عن ممارسة أي دور داخل الكنيسة بدأت بتهديدات من قبل  الشماسة على صفحات الفيس بوك  وتطورت الأمور بتشويه صورته دون أدلة على صفحات مجلة روزاليوسف بإدعاء تلقي أموال من الخارج وممارسة الشفاء بواسطة العذراء. مما حدا بالكاهن إزاء ذلك إلى تحرير المحضر رقم ٤٤١ لسنة ٢٠١٦ إداري قصر النيل للدفاع عن نفسه ودحض هذه الإتهامات الموجهة لشخصه كونها بلا أدلة ملموسة، وهو ما أثبتته جهة التحقيق بالفعل في المخضر سالف الذكر.

وبرغم ذلك لم تتوقف العنصرية ضد الرجل عند هذا الحد بل تم التحرش بسكرتيرته داخل الكنيسة إمعانا في إذلاله وإبعاد أي مؤيد له إلى الخارج، وتم إثبات واقعة التحرش بالمحضر رقم ٦٤٣١ لسنة ٢٠١٦ جنح شبرا الخيمة أول، والغريب في الواقعة أن جميع الكهنة شهدوا بالسلب ضد المرأة التي أثبتت تحريات المباحث صدق الواقعة فيما تعرضت له من إيذاء. ولا يزال الكاهن حتى الآن مغضوبا عليه من ساسة الكنيسة بسبب طرحه افكار تنويرية تراها الكنيسة ممثلة في رجالاتها هرطقة رغم أن الكنائس الأخرى لا تراها كذلك. إذ تجيز الكنيسة الإنجيلية ذلك للمرأة ولا تراه عائقا بين الله والإنسان، كما تدعم الكنيسة الكاثوليكية ذات الأمر، وعلى ما يبدو ان رياح التنوير بعيدة كل البعد عن الكنيسة القبطية المصرية، تلك التى تصف نفسها دائما بأنها الوحيدة التي تقدم لاهوتا مستقيما بخلاف الكنائس الأخرى المهرطقة .كما تقدم خدامها بأنهم حماة الإيمان ولا يجوز لأحد مخالفتهم وإلا عوقب بحسب قوانينهم .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian Affairs شؤون المحروسة, إبراهيم صالح and tagged , . Bookmark the permalink.