نجيب محفوظ… من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية

الفصل الرابع

  عبدالله خليفة 

فلسفة اللص والكلاب

 عندما يخرجُ سعيد مهران من السجن بعد عدة سنوات من قضاءِ العقوبة فيه، يدخلُ إلى السجن الأكبر، وهو النظامُ الاجتماعي الذي بناه الانقلابُ العسكري الوطني الشمولي، وهو يحتدمُ غيضاً وغضباً، ليس بسبب العقوبة فقط بل لأن (رفاق الدرب) خانوه وخانوا القضية المشتركة.

على الصعيد الشخصي بالنسبة لنجيب محفوظ فإن النظام العسكري لثورة يوليو 1952، قد أوقفه عن الكتابة الروائية لمدة عدة سنوات شبيهة بحبس سعيد مهران، بسببِ المفأجاة التي أحدثها مثل هذا التحولُ، ولأنه تحولٌ قطعَ التراكمَ الديمقراطي الثوري للفترة السابقة، وأسس نظاماً مختلفاً غير معهودٍ في مصر الحديثة الديمقراطية.

إن هذا الانحباس، بالنسبة لسعيد مهران ولنجيب محفوظ، ولدّ لغةً مشتركة، لغة عاطفية حادة، وهكذا فإن سعيداً كان يدمدمُ حانقاً وهو يتوجه إلى بيت طليقته السابقة (نبوية) والتي يعيش معها رفيقُ دربه (عليش سدرة):

(أنسيت يا عليش كيف كنتَ تتمسحُ في ساقي كالكلب ؟، ألم أعلمك الوقوف على قدمين ؟، ومن الذي جعل من جامع الأعقاب رجلاً؟، ولم تنس وحدك يا عليش ولكنها نسيت أيضاً، تلك المرأة النابتة في طينة نتنة اسمها الخيانة)، (1). الرواية، ص8، طبعة مكتبة مصر).

إن الاحتدام العاطفي عند الشخصية المحورية سعيد، مقارب للاحتدام العاطفي عند نجيب، أو هو صورته الروائية، فهؤلاء الخونة ليسوا جماعة عادية بل هم مناضلون سابقون ضد النظام القائم، نظام اللامساواة والقهر الطبقي، وليس كما يظهر على مادة الرواية بأنهم جامعو أعقاب سجائر ولصوص، ولكن هذا الظهور بهذا المظهر هو وليد التعبير الروائي الجديد لمحفوظ الخارج من حبس اللاكتابة، فلم يجد قوى مناقضة فنياً لنظام القهر الجديد سوى في (المجرمين).

حين يتوجه سعيد مهران لبيتِ طليقتهِ يوّاجهُ بحشدٍ من المخبرين المنبثين في الشارع. ودخل سعيد بيت الخيانة:

(وحملق عليش من صورة كبيرة في الجدار معتمداً بقبضتيه عصا غليظة. أما المخبر فقد جلس إلى جانب سعيد وراح يعبث بحبات مسبحة.)،(2).

لقد قامت طليقته وصديقه بتبليغ الشرطة عنه في آخر سرقة له وضــُبط متلبساً، وعلينا أن نرى هذه (العصابة) كجماعة ثورية توجه عملها ضد أسس النظام المتمثلة في تحطيم الملكية الخاصة، وبهذا فإن الخيانة موجهة للانحرافِ عن الطريق النضالي، إضافة إلى أنها خيانةٌ شخصية، فهي خيانة مزدوجة، ولكن إضافة إلى ذلك فإن الخائنين لم يكتفيا بوضعِ المناضلِ في السجن، بل أنهما غربا أبنتــَهُ عنه، فلم تعرفه وأنكرته!

وهذا الإنكار شبيه بوضع المثقفين الديمقراطيين تجاه نظام يوليو العسكري، فهو لم يكتفِ بسرقة السلطة منهم، والتي تزعزعت دكتاتوريتها على مدى عقود سابقة من النضال الذي خاضوه بتضحياتهم، بل أبعدهم عن المشاركة في الحياة السياسية كذلك.

(بنتك في الحفظ والصون، مع أمها، وشرعاً يجب أن تبقى مع أمها بنت ستة أعوام، وإن شئت أزورك بها كل أسبوع.. )، (3).

إن عمر البنت مقارب لسنوات النظام الجديد، ولانتهاء نجيب محفوظ من زمن كتابة هذه الرواية، فقد مضى على النظام العسكري عدة سنوات أبعد فيها القوى الديمقراطية عن السلطة واحتكرها، وتغدو الأم – الزوجة هنا رمزاً للبلد، المُستولى عليه من قبل(الخونة)، وبشكلٍ شرعي زائف، عبر استخدام القوة الباطشة، ويبرر عليش هذا الاستيلاء على الزوجة والابنة:

(لم ارتكبْ جريمة ولكنها القسمة والنصيب، والواجب أيضاً، واجب المرؤوة دفعني إلى ما فعلت، ومن أجل البنت الصغيرة أيضاً!)،(4).

هذه هي مبررات النظام العسكري في السيطرة ولكن سعيد مهران لم يُجرَّد من زوجته وأبنته بل من ميراثه المادي كذلك:

يقول: (لم أتركها في حاجة، كانت لديها أموالي، أموال طائلة..)، فيردُ عليه المخبرُ: (تقصد مسروقاتك ؟!، تلك التي أنكرتها في المحكمة!).

والحقيقة إنها الملكية العامة المادية التي كانت نتيجة النضال الشعبي، والتي يتربع عليها الآن الضباطـُ والحرامية الجدد.

ومن هنا حين يخرجُ سعيد مهران من بيتهِ المسروق يأخذُ بعضَ الكتب الباقية التي نجتْ من المذبحة، فيقولُ المخبرُ ساخراً:

(- أكنتَ تسرقُ فيما تسرق الكتبَ ؟ وابتسم الجميعُ ولكن سعيد أقبل يحمل الكتب دون أن يتبسم..)، (5).

إنها ليست كتباً فقط بل هي الثروة المعرفية للنضال والتي تآكلت في زمن الدكتاتورية، وظلت بقية منها، متوجهة للخارج، لتفعيلها مجدداً ضد (الكلاب).

حين تــُحمل الكتبُ للخارج، أو حين تعودُ الثقافةُ الديمقراطية للتوغل مجدداً في صفوف الشعب، تواجهُ نمطين من الثقافة المضادة المعرقلة للكفاح أولهما تتجلى في الوعي الديني المحافظ الذي يغيّبُ وعيَّ الناس عن قراءةِ الواقع.

ذهب سعيد إلى النمط العام للوعي الديني المنتشر السائد:

(يا له من مسكن بسيط كالمساكن في عهد آدم. حوشٌ كبيرٌ غير مسقوف في ركنه الأيسر نخلة عالية مقوسة الهامة..)،(6).

هذه هي تضاريس مثل هذا الوعي المنتشر من عهد آدم، حيث الإنتاج الزراعي والتوجه نحو السماء، ولكن المطلوب التوجه نحو الأرض..

أما سيد هذا الوعي الديني فهو شيخ علي الجنيدي، لكن كيف يواجه الشيخ الجنيدي اللصوصَ الجددَ للثروة الوطنية؟

يهتفُ سعيد وهو يتوجهُ لبيتهِ المفتوح: (ترى كيف حالك يا شيخ علي يا جنيدي يا سيد الأحياء؟)، إنه سيد الأحياء بقدرةِ الوعي الديني على السيطرة على الفعل العام، لكن الشيخ كان في حالة أخرى:

(هاك الشيخ متربعاً على سجادة الصلاة غارقاً في التمتمة)، (وهذه الحجرة القديمة لم يكد يتغير منها شيء)، ص 18، لكن الشيخ يعيشُ في حالة هذيان وغياب عن الحوار الفاعل، فرغم تدافع جمل سعيد مهران لجذبه إلى حالته المأزومة؛ حالة غياب الوعي الديمقراطي لدى الناس، ومحاولته لتذكير الشيخ بالماضي الخاص به وبأبيه حيث كانا من المريدين له خاصة الأب حيث كان سعيد طفلاً يلهو في الحوش لم يتجذر في الوعي الديني عامة، ويذكرُ الشيخَ كذلك بالحاضر حيث سُجن، وبأبنته التي انــُتزعت منه، لكن الشيخَ يدعوه للتحليق عن الواقع:

(أنت تريد بيتاً ليس إلا.. )،(7).

وحين تتابع (عينا سعيد طابوراً من النمل يزحف بخفة بين ثنيات الحصير) مذكراً لنا بسلسلة الانتهازيين الناخرين للنظام، يصرخُ على الشيخ طالباً حلاً، فلا يكون لديه سوى (توضأ وأقرأ). وحين يقولُ بأصرارٍ عن عليش (ومالي، النقود والحلى استولى عليها، وبها صار معلماً قد الدنيا، وجميع أنذال العطفة أصبحوا من رجاله) فهو تحديد لطبيعة النظام وسرقته للمال العام وتجنيد كافة الانتهازيين حوله، وتضخمه في المنطقة العربية، فلا يجد من الشيخ سوى (توضأ وأقرأ)!

توضحُ رواية (اللص والكلاب) هنا طبيعة الوعي لدى محفوظ عن الوعي الديني الإسلامي في هذه الفترة، فهو يقوم بتعميم الوعي الديني وتسطيح أبعاده، مركزاً إياه في شخصية وحيدة متضخمة، هي الشيخ الجنيدي الصوفي، وهي عملية تمثلُ ردة الفعل العامة لدى محفوظ بعد ثورة يوليو وقطع مسار التطور الديمقراطي، وهي تورمات فنية سوف نحللها لاحقاً، فهو ينتقل من التأييد التعميمي للوعي الديني كما في (زقاق المدق) إلى النفي التعميمي له كما نرى هنا.

أما الشكل الثاني من الوعي، فهو الوعي المدني الديمقراطي المناضل في الفترة السابقة، على فترة سجن سعيد مهران. فإذا كان الوعي الديني قد تخثر واستسلم، فإن سعيداً يتوجه إلى النمط المدني الذي عرفه كمقاومٍ للتسلط، ولكنه هنا أيضاً يتجسدُ بشخصية وحيدة هي شخصية (رؤوف علوان). 

لقد انتقل رؤوف علوان من الغرف الضيقة المزروعة وسط الحارت إلى فيلا كبيرة، تحيطها الأشجارُ والجدرانُ العالية وتعملُ بها ثلة من الخدم، ورؤوف الذي كان من الجماعة المناضلة والداعية إلى استخدام مختلف أشكال النضال لانتزاع الثروة من اللصوص، يكتب الآن في الجريدة أشياءَ أخرى، تافهة، ويقدمُ نصائحَ سخيفة للقراء، بعد أن كان صوتاً للكلمة الحرة!

يقول  بتبرير نظري سطحي:

(يا عم سعيد، زال تماماً جميع ما كان ينغصُ علينا صفو الحياة..). وبينما كان النظام يواصل سياسة القهر والاستغلال فإن رؤوف علوان يقول شيئاً معاكساً للواقع، فليس لديه شخصياً أي شيء (ينقص صفو الحياة)، لكن سعيد مهران كان ينقصهُ كلُ شيء: زوجته وأبنته وبيته وتراثه المسروق!

إن الوعي المدني الديمقراطي السابق، مثل الوعي الديني المحافظ، التحق بالسلطة القاهرة، وراح يتمتعُ في قوقعته الخاصة.

لكن سعيداً لم يخن تقاليد النضال، التي تتجلى بشكلِ السرقة، فيقوم بالسطو على منزل رؤوف علوان نفسه دون أن ينجح.

وإذا كان نمطا المثقفين الانتهازيين كرسا الواقع القائم، فإن الشعب ظل يجتر آلامه، وهذا ما تمثله قهوة المعلم طرزان:

(وأحدقوا به وعلى رأسهم معلم القهوة وصبيه وعانقوه وقبلوا وجنتيه)، ومن داخل هذه القهوة تظهر(نور)وهي امرأة تبيعُ جسدَها، ولكنها هي التي تحتضن سعيد مهران، وتخفيه في بيتها وتساعده بكافة أشكال المساعدة، وهو يقرف من مهنتها ومن خريف العمر الذي تتهاوى فيه، ولكن حين يوغل في مغامراته الدموية ويحاول البطش بأعدائه، يدركُ كم يحبها لكن المغامرات تقطعه عنها، فهي تمثلُ على الطريقة الرومانسية الثورية في هذه الرواية، النقاء والطهر رغم أنها تسبح في مستنقع قذر، وهذا يعيدنا للعنصر الرومانسي في (رادوبيس).

وإذ تحددت عبر الفصول الأولى المعسكراتُ المتضادة، بشكلٍ فرداني، فإن بقية فصولِ الرواية هي منولوجاتٌ دائمة لسعيد وصراع مع السلطة وأشكال تجلياتها.

يتبدلُ أسلوبُ نجيب محفوظ في هذه الرواية عن الروايات السابقة ذات السرد البطيء المطول ذي التفاصيل الكثيرة، فهنا يظهر سردٌ سريع، يتمحور حول الشخصية الرئيسية، وتتداخل فيه الضمائر:

(أنظر ماذا أنت صانع بمرارة الانتظار في هذه الظلمة الحارة القاتلة. يبدو أن نور لا تريد أن تعود، لا تريد أن تنقذهُ من عذاب الوحدة والظلمة والجوع والظمأ. ورغم كل شيء فقد نام وهو أيأس ما يكون من الندم. ولما فتح عينيه رأى الشيش ينضحُ بنور النهار..)،(8).

فالسرد يتقلبُ بسرعة بين الضمائر، فتارة يقفزُ ضميرُ المخاطب، ثم يظهرُ ضميرُ الغائب ماشياً بهدوء، فهناك مشاركة قوية بالحدث وعبر الضمير الأول، ثم يأتي سردٌ تحليلي من الخارج، ويتداخل هذا بحوارات سريعة وامضة، ما تلبث أن تتوارى ليحل سردٌ مطول وحفر داخلي بشتى الأنواع، ويرفد ذلك بأحلام مضيئة لغموض السرد والشخوص:

(فقال له الشيخ إنه يطالبه بالبطاقة ليتأكد من أنه من الخاطئين لأنه لا يحب المستقيمين فقدم له المسدس وقال له ثمة قتيل وراء كل رصاصة في ماسورته ولكن الشيخ أصر على مطالبته بالبطاقة قائلاً إن تعليمات الحكومة لا تتساهل في ذلك..)،(8).

إن السرد السريع، المتنوع الأساليب، المتمحور حول شخصية محورية مأزومة واحدة، وحدث رئيسي واحد، هو خروج سعيد من السجن وانتقامه، يكثف الرواية، ويختزلها ويشحنها بتوتر.

كما أن هذا الأسلوب المبسط يتداخل وترميز معتمد على التضخيم والفردانية، فهؤلاء اللصوصُ يغدون ثوريين، والاغتيالات تغدو فعلاً نضالياً، بسبب إن الكاتب اعتمد على حدث حقيقي جرى في مصر يتعلق بظهور (سفاح)، وكأن محفوظ وجد في هذا الحدث الحقيقي معادله الموضوعي للخروج من ابتعاده عن الكتابة، مجسداً فيه معارضته للنظام، لكن هذا المعادل الموضوعي السلبي لم يكن غنياً بالفكرة العميقة المعارضة للواقع.

فتحويل هذا اللص إلى ثوري، وتشكيل مفهوم نضالي للسرقة، وهو أمرٌ يشكل عباءة يلبسها الكاتبُ للتخفي من مراقبة النظام العسكري الصارمة، كانت متناقضة ومفككة فكرياً.

فهو حين يتكلم عن رؤوف علوان يصفه كثوري: (الطالب الثائر. الثورة في شكل طالب) وكان سعيد يسمعه ويتأثر بكلامه:

(يستمعون لك. الشعب.. السرقة.. النار المقدسة.. الثروة.. الجوع..العدالة المذهلة)،(9).

توضح النقاط هنا تفكك المفهوم السياسي عند رؤوف علوان ونجيب محفوظ، وصعوبة العثور على المفهوم المنسجم بين النضال والسرقة، فهو يحيلُ أسلوبَ الإنتاج إلى سرقة من قبل الأغنياء للشعب، فيختزلُ العلاقات الموضوعية للنظام الاجتماعي، وهو أمر نجده لدى منظر الفوضوية بردون، وتعبيره الشهير (الملكية سرقة)، وإذا غدا نظامُ الإنتاج سرقة، يغدو الفعل الثوري سرقة مضادة، ويغدو اللصوص ثواراً، وبهذا التبسيط حاول محفوظ أن يثــّور المادة الحياتية الحقيقية مدخلاً فيها أبعاداً ليست فيها. فحدث بينها تصادم لم يكن بالإمكان ملئه بعبارات مقحمة مثل:

(سرقات فردية لا قيمة لها، لابد من تنظيم!)، (10). الصفحة نفسها.

فالتنظيمُ فعلٌ سياسي بين الناس لتطوير قدراتهم على تغيير المجتمع، وليس عصابة لانتزاع الأموال!

إن هذا التنميطَ الترميزي لمحفوظ صادف حادثة السفاح الشهيرة، وصادف لحظة خروج محفوظ من قمقم الصمت الكتابي، فراح يطوعُ المادةَ الحقيقية، بزخمٍ عاطفي، وبمحاولةٍ لتغيير الأسلوب السابق التفصيلي البطيء، ولمعالجة تغيرات الواقع المذهلة، بأسلوب حركي مندفع، ساخن، وتحت عباءة من الرموز.

وأضيف الطابعُ الترميزي الخاص بالرواية، إلى الطابع الترميزي العام للرواية لديه، فهناك رموزه المستمرة بجعل أنثى محددة رمزاً لمصر ويغدو امتلاكها رمزاً لتبدل الأحوال السياسية، يقول عن نبوية زوجة سعيد التي امتلكها عليش في (انقلاب) القبض على سعيد:

(لذلك عُرفت بخادمة الست التركية نسبة إلى تركية عجوز كانت تقيم بمفردها في بيت محاط بحديقة كبيرة)، (11).

إنها مصر التي كانت مرتبطة وخادمة لدى تركيا، والتي كانت تستغلُ المنطقةَ كحديقةٍ لها. ويغدو زواج عليش من نبوية هو انقلاب 23يوليو، وسجن سعيد هو ابعاد المناضلين عن السلطة.

ولا يتفق أسلوب الاغتيالات التي يقوم به سعيد مهران مع التراث النضالي الديمقراطي، فيواجه سعيد الفشل في إغتيالاته ويروح ضحيتها أناس أبرياء، مما يغدو تحريضاً من قبل المؤلف لسلوك طريق معارض مختلف، كما تأتي الرواية ككل، في لحظةِ صخبٍ من قبل المؤلف على ثورة يوليو، ثم سوف تتبدل بعض أحكامه عنها، وإن يكن الموقف العام المناهض للدكتاتورية العسكرية ولأي دكتاتورية أخرى، فكرة أصيلة لديه.

ولكن رغم كل هذه النواقص فقد ولد أسلوبٌ جديدٌ لدى الكاتب، يتمحور في تشكيل الرواية – القصيدة، حيث البطل المحوري السلبي، واللغة المشتعلة المشعة، التي لا تلغي التفاصيل وتدخل إلى عمق أزمة البطل من خلال الجانب السلبي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش الفصل الرابع:

(1): اللص والكلاب، مكتبة مصر، ص 8.

(2): المصدر السابق، 11.

(3):المصدر السابق، ص12. 

(4): المصدر السابق ص 12 – 13.

(5) المصدر السابق، ص17.

(6) المصدر السابق، 18.

(7) المصدر السابق، 21.

(8) المصدر السابق، ص 123.

(9) المصدر السابق، ص 65.

(10) المصدر السابق، ص 99.

(11): المصدر السابق، 78.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Arts & Literature فنون واداب, عبدالله خليفة and tagged , , . Bookmark the permalink.