أكبر مقولة تدليسية في التاريخ… إسلام بلا مسلمين

هدى أمين  

أكبر مقولة تدليسية في التاريخ قالها أو نسبت إلى (محمد عبده):

رأيت في الغرب إسلاما ولم أر مسلمين..

هذه المقولة التي دمرت عقلية مليار مسلم وجعلته يستقبل عصر الحداثة بفتور مطلق ودون اكتراث ونيمت ضميرهم هذا التنييم العجيب وجهلتهم هذا التجهيل المرعب.. فالعالم الحديث لم يصل إلى ما وصل إليه إلا عندما طبق إسلامنا هكذا اقتنعوا…فما علينا إلا أن نطبق إسلامنا (ونحن الأصل)لنكون أفضل منهم.

وانتهى الأمر..

هذا بالنسبة لمعظم البسطاء.

ويأتي الدور على العقلاء والعالمين النصابين الذين يدركون أن هذا تدليس وعلى رأسهم الجالسون على كراسي الحكم والمشيخة.

أولا:قناعتكم أنكم إن طبقتم إسلامكم ستكونون أفضل الأمم..حسنا..لماذا لا تطبقون اسلامكم؟تقريبا كل فرد يردد هذه الكلمة ويقول الحمد لله انا بطبق فالنتيجة الحتمية ستجد مجموعات كبيرة تطبق وكان يلزم وراءها ان ينتشر فيها السعادة وبها الخير..فهل حدث؟؟ام انه كلام كلام.

ثانيا: أين الإسلام الذي رآه عبده في الغرب هل رأي:

خمس صلوات

حج وعمرة

صيام رمضان

تعدد زوجات

للذكر مثل حظ الانثيين

المراة حلوى مكشوفة واخرى مغطاة

تجارة عبيد وسوق جواري كما كان وقتها عندنا

اهل ذمة

طلاق مفرد

حجاب ونقاب ولحية

رجم وجلد وقطع يد.

دعوة الى دينهم الاصلي ومنع الدعوة للآخرين

تحربم التبني

حد الردة

عدم انتساب ما يسمونه طفل غير شرعي لوالده

وصاية وولاية تتبع اقرب ذكر عاصب في الاسرة

اباحة الزواج المختلط للمتغلب ومنعه عن المغلوب..

ختان واغتصاب باسم الزواج ومهر وعدة ورجعة بالقهر.

تفريق بين زوجين لعدم الكفاءة العائلية.

لجنة دينية بالبرلمان تقول هذا القانون يجوز او لا يجوز تبعا للأئمة

النقاش حول اي قضية علمية هل توافق الدين أم لا؟

الخ الخ الخ

هل راى كل ما سبق كي يصف المجتمع بانه يطبق الاسلام؟...

طيب سيقولون:رأى

عمل

نظافة

اخلاص

احترام

حب

تعاون وكل القيم الحسنة التي دعا اليها الاسلام.

حسنا حسنا..هل هذه القيم ليست في أديان أولئك البشر؟هل هذه القيم كافية لتسمي المجتمع ان فيه الاسلام قائم وموجود؟

لماذا لم يقل رايت في الغرب مسيحيين ومسيحية مثلا او مسيحيين يطبقون مسيحيتهم مثلا..طيب ربما لا توجد في المسيحية ولا عند ديانات اليابانيين (اهلها ادرى بها)نعتبرها الاسلام كما قال واثنى عليه البغض...

اذن:هيا نطبق الاسلام الاوربي الذي رآه عبده وكان سببا في سعادتهم وتقدمهم (العلمانية التي ادعو اليها)

يقولون:لا لا لا

هذا كفر وهذا يسبب شقاء وغضب الله.

يعني لا انتم عايزين تتبعوا اسلام اوربا الذي وصفه عبده ورددتموه كالببغاوات لتكونوا مثلهم.

ولا عايزين تطبقوا اسلامكم الذي تعرفونه وتقولون لو طبق سنكون اسعد البشر؟؟؟؟

والملاحظ انه كلما اقتربت دولة أو نظام مما يسمونها الشريعة تكون أتعس من غيرها (السعودية.إيران.افغانستان..داعش.. الصومال ووو..بل كلما ابتعدت الدول الاسلامية عن تطبيق ما يدعون اليه كانت افضل:مصر.افانستان الكويت العراق قبل الخمس عقود الحالية).

طيب نعمل ايه؟؟

بالمناسبة:

يكاد يجمع المليار ونصف الا نيف مسلم ان الاسلام لم يطبق الا في خلال 40 سنة الاولى وجعل حياتهم وقتها ذهبية (ولا اعرف ما معيار الذهبية وما المصدر وما الدليل)وبعد ذلك عجز الجميع عن تطبيقه...

حسب مقولتكم انتم ولست انا:تعترفون ان نظاما عجز اتباعه المدافعون عنه والمستميتون على هذا الدفاع عن تحقيقه طيلة ظهوره ثم تستمرون في المناداة بتحقيقه

في علم المنطق ماذا نسمي هذا؟؟؟ لا اعلم.

الخلاصة:

ما ذكرته عاليا سردا للواقع الذي أسمعه وأراه والرد المحفوظ الذي سيردده الكثيرون ويذيل به الاكثرون كلامهم ويريدونني ان اضعه في جملة اعتراضية كلما تنفست الاكسجين هو:العيب مش في الدين..العيب في اتباعه…وهذا طبعا(الان)مقولة حصرية على المسلمين.

المطلوب:

إما تكفون عن كلمة رأينا في الغرب اسلاما ولم نر مسلمين..او تطبقون ما رأيتموه في الغرب كي يصبح عندنا إسلام ومسلمون...

او تطبقون ما تنادون به من اسلامكم وتروننا السعادة المرجوة التي تصدق كلامكم وسأحييكم في الثلاث حالات طالما كنتم صادقين.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Religious Fundamentalism الآًصولية الدينية, هدى أمين and tagged , , . Bookmark the permalink.