نصر نقد الخطاب الديني

هناء السعيد  

كفروه وانصروا منابركم، هكذا علت صيحات المصالح بمجرد ان اقتحم د. نصر حامد أبو زيد حماها

تعالوا نبحث بالدليل هل كان نصر محقاً في نقده للخطاب الديني ؟؟ 

نقد ابو زيد الخطاب في كونه لا يدرك مسؤولية انه يتحدث عن الله فيعبث كما شاء ولتتحمل الجناية تلك السماء 

كما انه خطاب لا يتعامل مع الامور وفق طبيعتها، انما يريد اسلمتها، اسلمة كل شيء العلم، والفن الأدب السياسة وحتي الطبخ وكرة القدم!

انكر ابو زيد ان يوصف المخالف لدينه بالكافر، والمختلف معه في الفكر بالزنديق وكان هذا احد اكبر حصون الخطاب التي يخفي ضعفه وراءها

انكر التكفير الذي يتلذذ به الخطاب، اقصد (يتبجح)

انكر دخولهم في النوايا، وان ايمانك يحتاج اثبات وشهود، واقصد ايمانك كما قضوا ان يكون

انكر ان يكون الدين بحاله الحالي التبريرري التخديري الهارب كالأفيون، وقد جاء ليوقظ الكون

انكر ان تكون المعرفة كبسولة عند مولانا الجاهز بالإجابة، العالم بما حضر وغاب

انكر تقديس الأشخاص الذي انهك كل محاولات الفكر في الاتيان بجديد، او حتي الاعتراض علي بشر مضوا وعقل سبق عقولنا له ماله وعليه ما عليه

انكر التوحيد بين الاجتهاد والدين، الدين مقدس، البشر يحاولون وهم بين الاصابة والخطيئة مترددون

كيف يقولون بأنه لا يوجد كهنوت وهو فوق كل رأي لا يخرج من تحت عمامتهم قعود!! كذب الزعم الكهنوت حاضر، وانظر للماضي ولما نعانيه في الحاضر

انكر ان يختبيء الخطاب وراء سلطة السلف، وراء الكواليس، وراء اوهام المسرح، حيث يظن الناس ان الصفحة كانت بيضاء والسطور كتبت بماء الذهب، وهذا من فجور الافتراضات البشرية، ان جيل مر كان دفعة من الملائكة المطهرين!

انكر ان يكون الاخر دوما منحرف، متأمر، عميل، وكأن الارض العامرة تحقد علي خرابك وعجزك وتأخرك!! 

انكر الحسم الفكري، ولا اجتهاد بعد الاجتهاد، وانه لن يقال في الدين اعظم مما قيل، ولن يأتي الزمن بفلتات تعقل وتسير علي قدمين تأكل الطعام وتمشي في الاسواق وتتفاعل مع عصرها بمعطياته، وتريد ان تثبت انها من بوابة الساعات مرت.. انها جاءت من الاصل.

انكر علي الخطاب انه اهدر البعد التاريخي للنص الديني، ظروفه والمجتمع المؤسس وطبعهم واللغة التي تناسب احتمالهم، العبرة أحياناً قد تكون بخصوص السبب، لكن الخطاب من هذي الفكرة فر وهرب.

انكر الوصاية علي التفكير، والوساطة بيننا وبين العلي القدير 

انكر ان يكون المسلم بجسده يغرق في خيرات الغرب، ويلعنه علي المنبر كانه اصل كل ذنب، جسده في الحاضر بحداثته، وروحه في ماضيه ولم يزل يرثي نكبته!! 

انكر الفهم الحرفي السطحي للنص، ودعا للتأويل والمجاز، فالنص جاء ليتجادل مع الواقع، الإلهي يمتزج بالانساني، عن طريق الفهم واللغة وحركة الحياة

فعلا.. ليست صدفة ان يكون فكر وكفر من نفس الجذر والحروف، وهذا ما حصل مع نصر لما جاءه التفكير في زمن التكفير.

هل بالغ نصر في نقد الخطاب، هل افتري وادعي، اري ان الخطاب كلما نطق نصر نقد نصر للخطاب، 

البرهان واضح، لكن تقتله دائما المصالح.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Islamic Studies إسلاميات, هناء السعيد and tagged , . Bookmark the permalink.