عقلية ومنظومة المحافظ الإصلاحي الديمقراطي

داليا عبد الحميد أحمد 

السؤال القديم “من ينبغي ان يكونوا الحكام؟” يجب ان يحل محله السؤال الواقعي “كيف يمكن ترويض الحكام؟” كارل بوبر 

المجتمع المفتوح واعداءه الجزء التاني

العقلية والمنظومة تشمل: -القطاع العام والخاص -التاريخ والحاضر -القانون والخدمات والسوق -حالة الإنسان المواطن والدولة 

المبني الآيل للسقوط لا يصلح معه الترميم ولا البناء عليه ولا السكن فيه 

الاصلاح لا يمكن في نظام غير قابل للإصلاح 

الإصلاح غير الجذري كعلاج العرض لا المرض وهو مضيعة للموارد والثروات لإرضاء شكلي للصغار ودون انتقاص من مصالح الكبار 

هكذا هي النظم السياسية من السلطة والنخب تحتاج للتطور مهما كانت حديثة لأن أهميتها في تأكد وصول للجميع حقوق الإنسان وتحسن الخدمات والأسواق كم وكيف 

الدول المتقدمة نري فيها المحافظ والاصلاحي والديمقراطي ولكن لا يغير ذلك من نظامها الحديث ولا يمكن إعادتها للإستبداد والماضي 

الدول الساعية للتقدم هي ذات المنظومة القابلة للإصلاح تحتاج للبناء الديمقراطي السليم ويجب ان تستبعد المحافظ القديم تماما من البناء ويستبدل بالإصلاحي الجذري المتدرج 

الدول المتخلفة نراها تستبعد الديمقراطي وتقوي المحافظ وتستعين بالاصلاحي الجزئي احيانا ليجمل المشهد الشكلي المهلهل 

عبثية صراع الماضي والحاضر بدون فائدة من جراء الاستعانة بالمحافظ بواقع مغلق 

انتقائية الخيار من الماضي والحاضر عقلية الاصلاحي سواء كان جزئي او جذري

البداية من حيث انتهي العالم الحديث وتجاربه الناجحة للإنسان والعقل والمواطن هي عقلية الديمقراطي كبناء والاصلاحي الجذري 

حيث ان المحافظ يقاوم ويرفض تحديث الأنظمة هو يحيل الفشل والتخلف إلي الشعب أو المؤامرات أو الإبتعاد عن الدين يؤمن بالمركزية و الطبقية وعدم محاسبة السلطة وتبرير أخطاءها وأن نقدها او محاولة استبدالها او تطويرها هو هدم للدولة يؤمن بالدكتاتورية حتي لو غاشمة اي ان الامن المبني علي القوة يغني عن العدل بين العامة ويغني عن حقوق الإنسان ومكسب عقلية ومنظومة المحافظ لمصلحة قمة السلطة فقط محصلته متجمد بتغير شكلي فقط محركه اهواء حكم الفرد

واما الاصلاحي الجزئي فيريد التجدد البطئ ودائما شعاره لا توجد أنظمة ناجحة وانظمة فاشلة بل يوجد أخطاء من اشخاص في كل الأنظمة تحل برقابة سرية داخلية غير معلنة للجميع في كل تخصص وسلطة وغالبا لا يري المركزية مصدر قلق بل مصدر قوة وأمان لمواجهة المؤامرات والنقد اللاذع يؤمن بالدكتاتور العادل اي ان للعامة فتات العدل والأمن يغني عن حقوق الإنسان ومكسب عقلية ومنظومة الاصلاحي الجزئي لمصلحة قمة السلطة والنخبة الموالية فقط هو تغيير محدود محركه قلة تفرض نموذجها

الديمقراطي والإصلاحي الجذري يؤمن بدولة القانون التي تحمي الفرد وترعي الضعيف وضد استقواء فرد علي فرد وضد العنف ومع الفصل بين السلطات وتقوية المجتمع المدني و التداول السلمي للسلطة واللامركزية يري الدكتاتورية والاستبداد من الماضي وجودهما في أي ظرف تاريخي او واقعي يشوه ويفسد الإنسان فالامن لا يغني عن حقوق الإنسان ولا يغني عن محاسبة السلطة والكبار وبالتالي عدم تميزهم عن العامة ومكسب عقلية ومنظومة الديمقراطي لمصلحة الجميع مواطن ودولة متجددة مرنة محركه العقل الفردي والتنوع

المناخ الحديث الديمقراطي يسمح بوجود الجميع محافظ واصلاحي ولا خوف من الافكار السلمية ولا يمكن لنموذج عنف أو رافض للحريات وحقوق الانسان ان يفرض حتي بالأغلبية فحقوق الفرد الواحد مصانة وإلا فالنظام لا يمكن اعتباره حديث 

المناخ المحافظ والإصلاحي الجزئي لو اغلق ابواب البناء الديمقراطي السليم بإستخدام شعارات الإصلاح أو الترميم في نظام غير قابل للإصلاح حيث الإختيار الإجباري وليس الحر فهو بذلك يسير في طريق الإحتكارية والفساد  ويؤسس ويسمح للسلطة بالإستبداد والعنف والإستقطاب والأصولية والتعصب والعبودية الإرهاب مستخدما أهل الثقة

لا يوجد شعب غير مهيأ للديمقراطية والاصلاح الجذري ولكن يوجد سلطة تريد المحافظة علي مصلحتها فقط ترفض ان يرفع عنها الميزات سواء محافظة تحكم بفرض القوة والخوف او وهم الدكتاتور العادل

الديمقراطية ليست حكم الشعوب كما هو رائج و مفهوم خطأ الديمقراطية هي القدرة على محاكمة الحكومات و المقدرة على منع قيام طاغية باسم شعبية أو أغلبية مهما كانت فليست الديمقراطية هي حكم الشعب و لكن منع انعدام الحرية و تجنب ظهور طاغية أو ديكتاتور باسم الأغلبية أو باسم الشعبية, و الديمقراطية تقتضي المقدرة على اقالة الحكومات و الدفاع عن المعوزين و المعاقين خصوصا الأطفال و حمايتهم من عنف و جرائم الكبار.

كارل بوبر

كتاب خلاصة القرن

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in داليا عبد الحميد أحمد and tagged , . Bookmark the permalink.