سفير الاتحاد الأوربي يعلن المشاركة بأسبوع القاهرة للمياه

مـاري فـكري 

شارك سفير الاتحاد الأوربي بمصر “إيفان سوركش” Ivan Surkoš في الإعلان عن إطلاق أسبوع القاهرة الأول للمياه، وشارك في الحدث د. محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، وطارق حسن عامر – محافظ البنك المركزي، وعدد من المختصين.

وقد ألقى السفير “سوركش” كلمة بهذه المناسبة قال فيها: يسرني بشكل خاص أن أكون هنا اليوم في هذا الحدث الذي نعلن فيه عن إطلاق أسبوع القاهرة الأول للمياه (CWW) في أكتوبر 2018.  ويهدف ھذا اﻟﺣدث إﻟﯽ ﺗﻌزﯾز اﻟوﻋﻲ ﺑﺎﻟﻣﯾﺎه، وﺗﻌزﯾز ﺗﻔﮐﯾر ﺟدﯾد ﺣول اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻷﮐﺛر إﻟﺣﺎﺣﺎ ﺑﺎﻟﻣﯾﺎه واتخاذ اﻹﺟراءات ﻧﺣو الإدارة اﻟﻣﺗﮐﺎﻣﻟﺔ ﻟﻟﻣوارد اﻟﻣﺎﺋﯾﺔ وﺣﻔظ.

 وفي هذا الصدد، نود أن نشير إلى التزامنا الكامل ودعمنا لمبادرة ومنصة الحوار الملهمة. ويسرنا أيضا أن نعلن أننا اتفقنا مع وزارة الموارد المائية على عقد أول أسبوع للتعاون المائي بين الاتحاد الأوروبي ومصر في 17 أكتوبر القادم.

وعلاوة على ذلك، سوف ندعم بفاعلية كبيرة أنشطة أسبوع القاهرة للمياه من خلال إطلاق منصة عالية المستوى لأصحاب المصلحة المتعددين في ذلك الأسبوع، والتي نأمل أن تساعد في تطوير حوار أكثر تنظيما حول السياسات بشأن القضايا الاستراتيجية الرئيسية، والاستفادة من أفضل الممارسات في التنفيذ بقطاع المياه على المستوى الوطني ومستوى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف السفير: نحن مهتمون أيضا بالتعاون مع الحكومة المصرية، وبالدعم في المستقبل، وباستمرار سلسلة من الأحداث القادمة في إطار مبادرة محادثات المياه بين الاتحاد الأوروبي ومصر. وهذا من شأنه أيضاً أن يؤيد خلق بيئة مواتية لتنفيذ المشاريع في هذا القطاع، إلى جانب مؤسسات التمويل الدولية، والمؤسسات المالية العربية، والقطاع الخاص.

إن ندرة المياه هي بالفعل تحد عالمي؛ وهو تحدي بالأكثر بالنسبة لمصر، والتي تعد من بين أكثر دول العالم ندرة في المياه. وهذا يجبرنا بالأكثر على رسم نهج مشترك معاً لمواجهة التحديات التي تطرحها إدارة موارد المياه وبصورة أدق، أنماط وأطر الحكم ذات الصلة.

وأكد السفير “سوركش” إن قطاع المياه هو بالفعل أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي، وهذا الموضوع – وسيبقى – أحد أعمدة تدخلاتنا الرئيسية: الاستثمار في رأس المال البشري مع ضمان وجود وعي عام قوي بحذر إلى جانب الاستثمار في البنية الأساسية، وسوف يتم العمل على كليهما معاً .

 و يمتد اﻟﺗﻌﺎون مع اﻻﺗﺣﺎد اﻷوروﺑﻲ ﻓﻲ ﻗطﺎع اﻟﻣﯾﺎه بمصر بالأكثر وذلك ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺗﻌﻟق ﺑﻣﺣﻔظﺔ واﺳﻌﺔ ﻣن اﻟﺑراﻣﺞ اﻟﺗﻲ ﺗﻐطﻲ 12 ﻣﺣﺎﻓظﺔ ﻣﺻرﯾﺔ وتمويل بمنح ﻣﺑﺎﺷرة ﺗﺻل إﻟﯽ ﻣﺎ ﯾﻘرب ﻣن 425 ﻣﻟﯾون ﯾورو، ,والاستفادة من اموال ﺗﺑﻟﻎ ﻗراﺑﺔ 2.1 ﻣﻟﯾﺎر ﯾورو ﻓﻲ هذا اﻟﻘطﺎع.

 ويصل عدد المستخدمين النهائيين المستفيدين من مشاريع البنية التحتية هذه إلى 11.5 مليون نسمة. والوظائف الدائمة المباشرة المقدرة التي ستتاح هي حوالي 15،000 وظيفة، علاوة على 400،000 وظيفة قصيرة الأجل خلال الإنشاءات.

وقال السفير: دعوني أذكر أيضاً أننا نطلق الآن أداة أكثر شمولاً وطموحاً تسمى خطة الاستثمار الخارجي، وهي آلية ضمان يمكن إضافتها إلى الآلية القائمة.

 وسيساعد ضمان تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات محددة، على تعزيز جاذبية العمليات، وبالتالي زيادة تأثير تمويل الاتحاد الأوروبي.  وسيواصل الاتحاد الأوروبي دعم الإدارة المستدامة للمياه في مصر من خلال الحوار السياسي والتعاون الإنمائي، في شراكة وثيقة مع جميع أصحاب المصلحة في هذا القطاع.

وقال السفير: إن تعزيز الوصول إلى هذا المورد الأساسي وحمايته يعني أيضاً تعزيز وحماية الحقوق والأمن ليس فقط للحاضر بل للأجيال القادمة.  إن هناك القليل من الموارد التي نحتاجها أكثر من الماء، ومع ذلك، فإن القليل منها منذر للغاية.

ولذلك، علينا أن نتذكر كذلك الدور الذي لعبته المياه فيما يتعلق بالاستقرار العالمي وتغير المناخ ومسؤوليتنا فيه. هذا يصح بشكل خاص بالنسبة لمصر، حيث أن هناك حاجة متصاعدة كل يوم لضمان جودة أفضل للمياه مع تلبية متطلبات 2 مليون شخص إضافي كل عام.

 وقال السفير “سوركش” أيها السيدات والسادة، إننا نعيش في أوقات صعبة.  إن جيلنا يتحمل مسؤولية – لضمان حصول مواطنينا على إمكانية الوصول الآمن إلى خدمات المياه والصرف الصحي، في نفس الوقت الذي نستجيب فيه لتحديات تغير المناخ التي نواجهها، مع ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاهية للجميع أيا كانت أعمارهم.

وبينما يزيد التعاون والمرونة والاستقرار من خلال منع الصراعات وتوطيد السلام، سيواصل الاتحاد الأوروبي تعزيز الانضمام العالمي إلى اتفاقية UNECE للمياه، وسيشارك مع شركائه خبرته الطويلة في الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة.

وأضاف السفير:، نحن في الاتحاد الأوروبي فخورون أيضا بدعم المنتدى المتوسطي الثالث للمياه، وبنتائجه التي تندرج تحت الإعلان الوزاري لوزراء المياه في الاتحاد من أجل المتوسط.  ويؤكد الاتحاد الأوروبي من جديد التزامه بالعمل مع الدول الشريكة لنا، كمصر، لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي والأمن الغذائي. إذ يجب أن تكون المياه متاحة ويمكن الحصول عليها، وآمنة ومقبولة وميسورة التكلفة للجميع دون تمييز، والحق في مياه الشرب المأمونة والمرافق الصحية حق من حقوق الإنسان، وهو ضروري للتمتع الكامل بالحياة.

 لذلك، يسرنا أن نؤكد اليوم دعمنا لأسبوع القاهرة للمياه وأنشطته، وسنعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة المصرية في تنفيذ أنشطتها وتحقيق نتائجها.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Diplomatic Affairs شؤون دبلوماسية: اشراف ماري فكري and tagged , . Bookmark the permalink.