موقف أتوبيس

نانسي عادل 

أزاي  تبرري لجوزك نزواته و صولاته و جولاته بحجه انه بيلف و بيرجعلك زي ما تكوني” موقف اتوبيس

او حاجه من ممتلكاته موجود و تحت أمره في اي وقت  يعوزه.

 علي فكره لو مفكره نفسك كدا انسانه او شريفه لمجرد انك مش بتقابلي نزواته بنزوه  و قاعده مستنيه البيه و مستعده في أي وقت يجي و يركن عندك تبقي واهمه ، لانك في الحقيقيه اسوء منه بمراحل بموافقتك انك قاعده علي الحال دا ، و لو قلتي  انا قاعده عشان الولاد و عملتي الأم المضحيه اللي خايفه علي خراب البيت و تشريد الاولاد ،  يبقي عذرك أقبح من ذنبك لان الراجل اللي بيعمل كدا دا مثال و نموذج لأب  غايه فالسوء لاولاده بأستهتاره ، و بردو لو قلتي اعمل ايه و اعيش ازاي  انا و اولادي فشغلك خدامه في البيوت اشرف ليكي من الحياه دي.

ثوري  … انتي مش ” موقف اتوبيس” عشان البيه ياخد راحته و  يلف و يرجعلك أخر الليل  ، و لو عامله كل واجباتك و مش مقصره فلازم ترفضي الوضع دا بكل قوتك ، و  أفتكري أن مفيش زوجه بيتقال عليها عادي اهي بتقضيها و فالآخر بترجع للبيت ، و لا أفكرك ممكن يتقال عنك ايه و يتعمل فيكي ايه ، هي هي اظن.

بمعني تاني الغلط هو الغلط ، مفيش غلطه مؤنثة و غلطه مذكره ، بس في غلطه لو جايه سواء  من الست او الراجل هتسبب شرخ في العلاقه ، و يفضّل يكبر و يكبر الشرخ دا لحد ما يهدم الحيطه كلها ، و للاسف ساعتها هيبقي الردم علي دماغ الكل . و تبصي تلاقي نفسك في الوقت اللي بيسموه ” حيث لا ينفع الندم ” و أبقي عيشي بقي بعدها و أفتكري أنك ياما بررتي الغلط..

الخلاصه …بلاش تقعدي عشان  هدمتك و لقمتك اللي هتبقي متغمسه بالسم الهاري و الذل و المراره من المعاناه  .

 و بلاش تقولي ولادي هيتشردوا عشان خايفه من فكره الحياه من غيره و مفكره ان وضعك دا بقرفه هو ” قمه الأمان

و أوعي تقولي كدا احسن ما يتجوز عليه واحده تانيه .

أصل في أمور كدا و لا ينفع فيها الا يا أبيض ، يا أسود يعني يا نعيش محترمين ، يا نفارق و احنا بردو محترمين .

عشان الفراق دا بدايه مش نهايه الحياه .

الفراق دا هو الخلاص و طوَّق النجاه ، طاقه النور اللي هتتفتح من بعد ضلمه عيشتي فيها و سجنتي نفسك جوه أوهامك في سجن مجتمع مليان عاهات و تقاليد باليه ، مجتمع  اخره يدعي كل المعاني الساميه و بس .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in نانسي عادل and tagged , , . Bookmark the permalink.