الوزير والصعايده

سامح عبد الحميد 

السيد وزير التنميه المحليه ابو بكر الجندي…. تعليقك بخصوص الصعيد واهله و انهم يهاجرون الي المدينه عباره عن:

1- حق يراد به باطل

2- سؤ تعبير بذيئ

3- نظره طفوليه ليس بها اي عمق سياسي او مجتمعي

و اذا كنت تظن ان تصريحك ليس به ما يتم الأعتذار عنه فاسمح لي ان اوجه نظرك لزاويه انت لم ولن تراها ببساطه لان اصحاب ضيق الأفق لا يرون كما يري القاده.

الهجره للعاصمه موجوده في كل المجتمعات و الدول. الفارق ان من يهاجر للعاصمه في المجتمعات المتقدمه لا يقدم علي هذه الخطوه هربا من واقع ريفي متدني انسانيا و مجتمعيا و علميا. و لكنه يفعل ذلك لشعوره بتفرده الشديد في موهبه او ميزه لن تكون متاحه الا في العاصمه. اقصد بالموهبه او بالميزه تلك التي تشبه موهبه العقاد او ميزه لويس جريس او تفرد عبد الرحمن الأبنودي و عبد الحليم حافظ و الدكتور أحمد زيل.

بمعني ادق هجره الفرد من القريه الي العاصمه لابد ان تكون لإضافه قيمه حقيقيه للعاصمه في احدي مؤسسساتها الموجوده في العاصمه.

من ناحيه أخري وعلي سبيل المثال لن يكون هناك داعي لهجره موظف سياحه او مندوب علاقات عامه ناجح او موظف مبيعات من الصعيد الي المدينه اذا كان الصعيد لديه فنادق من الدرجه الأولي ليعمل بها موظف السياحه و يترقي و يكون مستقبله الفندقي معتمد علي كفائته كما هو الحال مثل في كاليفورنيا او لوس انجيلوس و التي هي بلاد رعاه بقي في الأصل. كما ان موظف المبيعات او مندوب العلاقات العامه لن يكون بحاجه لأن يهاجر من الصعيد اذا توافر في الصعيد فروع رئيسيه لشركات عالميه ترعاه و تمده بالتدريبات الغمليه الحديثه و يتم تطويره كما يتم تطوير اي موظف في اي شركه دوليه في العاصمه

سيدي الوزير تصحيح الأوضاع لابد ان يبدأ بوضع الحصان قبل العربه و ليس العكس…. فان لم تكن علي علم باهميه الريف كونه مزرعه الوطن الحقيقيه التي لا تخذل الوطن في اوقات الشده لما تؤمنه من أمن غذائي ذاتي و علي علم بأن اهميه وجود الفلاح في بلده ليست لحمايه المدينه و لكن لحمايه الريف فلديك مشكله كبيره و انت بذلك لا تفهم وظيفتك ولا دورك… و ان لم تكن علي استعدادلتحفيز الفلاح اجتماعيا ونفسيا وعمليا وسيكولوجيا لتقبل كونه مزارع وانه ليس اقل قيمه من اي مواطن فلديم مشاكل اخري

أخيرا……. التفكير في اعاده من وصفتهم بالصعايده دون التفكير فيهم كضحايا لعشوائيه نظم سابقه هي مراهقه سياسيه اداريه و اذا لم تتفهم ان مشاكله الهجره من الريف الي المدن ليست مشكله هجره الفرد بذاته ولكن هي مشكله هجره ثقافه العشوائيه من الريف المظلوم الي المدينه المظلومه ناهيك طبعا عن تفريغ الرقعه الزراعيه.

سيدي الوزير اذا لم تعي ان الهجره من الريف الي المدينه هي مشكله للريف اكثر منها للمدينه فانت في المكان الخطأ

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian Affairs شؤون المحروسة, سامح السيد and tagged , , . Bookmark the permalink.