التعليم المصري عقبة بن نافع وتاريخ الخلافة

داليا عبد الحميد أحمد   

هل المشكلة في المناهج التعليمية ما يدعو صراحة للعنف والكراهية فقط؟

ولكن الأزمة في الهوية أكبر من ذلك بكثير!!!!

التعليم هو هوية المواطن وهو هدف الدولة من المورد البشري 

مناهج اللغة والدين والدراسات الإحتماعية تشكل الثقافة ومن هذا الجانب ننظر لمناهج التعليم في مصر للمرحلة الإعدادية لنجدها في اللغة العربية يدرس قصة عقبة بن نافع 

ولكن هل عقبة بن نافع شخصية ثرية الثقافة أم مجرد شخصية عسكرية بدولة الخلافة؟ 

فثقافة اللغة شخصياتها أدباء وشعراء ومفكرين وفنانين وشخصيات ثورية وطنية او عالمية انسانية دافعت عن بلادها ضد محتل أو حاكم مستبد 

وبعد حذف ما بالقصة من عنف ماذا بقي شخصية محارب من تاريخ أرض دولة السعودية القديم اتي إلي مصر وشمال أفريقيا محتل غازي بجيش دولة حاكمها عمر بن الخطاب وبقيادة الجيش لعمرو بن العاص

ويمكن ان نقرأ لإبن خلدون والمقريزي لنعرف تفاصيل الغزو وهل بطولاته نفتخر بها كمصريين وندرس شخوصها ونعتز بهم 

الغريب ان المنطقة الناطقة بالعربية لا ندرس منها غير شخصيات الغزو العربي والخلافة ولا ندرس شخصيات ثقافية من المغرب العربي مثلا او السودان او ليبيا او بلاد الشام 

وعن قصة التربية الدينية اسامة بن زيد فهو ايضا محارب ديني فما القيمة الدينية للمحارب في مادة الدين غير التأكيد علي الحرب لرفعة راية الدين ضد الكفار والمشركين وسرعان ما نقص أن المقاتل براية الدين شخص نبيل لديه اخلاق عالية وايضا أن الدين لم ينتشر بحد السيف 

هل ذلك التناقض ينتج شخصية سوية للقرن الواحد والعشرين تفصل في السلم قبل الحرب بين عقيدة الدين بتاريخه وعقيدة الوطن الحديث ؟ 

فمفردات التطرف الديني حولنا:

إذا أردت نشر الدين فالحرب تسمي فتح مبين 

ونقد الدين يوجب القتل 

وقتل غير المسلم يسمي جهاد 

ونذهب لقصة أخري كفاح شعب مصر ومازال الدمار الذي حدث وقت الغزو العربي لا يذكر ولم نقرأ عن كفاح شعب مصر ضده 

وعن كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الإعدادي 

حيث يدرس تاريخ الجزيرة العربية مع الاسلام ( دولة السعودية ) وليس مجرد مرور عابر لكل دول المنطقة الناطقة بالعربية تاريخيا والتركيز علي مصر دون أهواء غير الوطنية المصرية ولكنه ربط العقل بحقبة زمنية تاريخية لظهور الإسلام ثم الخلافة وحكم الفرد حيث يصل المغزي للعقل أن الغزو الديني والخلافة وحكم الفرد مكون الوطن العربي الإسلامي ومجده 

فهل الهوية الوطنية في المناهج الدراسية تستقيم مع:

رؤية الغزو فتح؟ 

والشخصيات المقاتلة ضدنا أبطال؟ 

والمحاربة براية الدين قيمة ثقافية وأخلاقية؟ 

وتأكيد علي الدولة الدينية وحكم الفرد بعظمة الخلافة؟ 

“ليس صحيحا أن هناك مستعمر صالح و آخر شرير الصحيح أن هناك مستعمر وحسب”

جان بول سارتر

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Education تربويات, داليا عبد الحميد أحمد and tagged , . Bookmark the permalink.