في اللاهوت المصري القديم… يسوع وتراث من سبقوه، الغني ولعازر نموذجا

 أرنست وليم 

من اوجه عدة تبقى حكاية “الغني ولعازر ” التي تفرد بها انجيل لوقا على لسان يسوع رواية استثنائية بكل المقاييس، محيرة لكل دارس أمام تفردها لغة ومضمون ولاهوت. أنها فعلا الرواية الاكثر تعقيدا في كل ما قيل على لسان يسوع. فهي تبدو سرد لحدث فعلي واقعي ينقله يسوع لنا من عالم الموتى، لا مجرد مثل يضرب للناس لتقديم العبرة او طرح مفهوم من خلال رواية رمزية، كغيرها من الامثال التي اشتهر بها يسوع، والمثل لا مكان له ولا زمان ولا شخص بعينه، أو يصلح فيه كل مكان وأي زمان وينطبق على كثير من الاشخاص موضوع الحكمة من ضرب المثل أو اعلان معنى مجرد عام.

انها رواية تقف بقدم على حافة سرد واقعة حقيقية وبالقدم الاخرى تخوض في عالم الامثال الرمزية، دون أن يكون الجزم فيها أكيد، يبدو ان الامر ملتبس حتى على كاتب هذا الرواية نفسه.

وقبل ان نتعرض لأوجه شذوذ الرواية مع السياق العام الذي يجعل كل تفسير لها مقبول من وجه مرفوض من وجوه، دعونا نقدم لهذه الرواية بشكل مختلف، متسائلين اولا عن اصالة الرواية، بمعنى هل هي من ابتكار يسوع نفسه أم انها مجرد اقتباس من تراث شعوب اخرى؟ وإن وجدت روايات مشابهة سابقة على النص الموجود في انجيل لوقا فما هي؟ – وما هي اوجه الشبه والاختلاف بين هذه الروايات وما جاء على لسان يسوع بصياغة لوقا؟ – وكيف وصلت ليسوع أو لو اردنا الدقة لقلنا كيف بلغت لوقا عن طريق شخص قال انه سمعها من يسوع؟ – لأن لوقا لم يقابل يسوع ابدا في حياته بل أخذ بكتابة رواية عن يسوع نقلا عمن وثق فيهم فأخذ عنهم ( لوقا 1: 1- 3)

 الرواية كما سجلها لوقا في انجيله:

“كان إنسان غني وكان يلبس الأرجوان والبز وهو يتنعم كل يوم مترفها، وكان مسكين اسمه لعازر، الذي طرح عند بابه مضروبا بالقروح، ويشتهي أن يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني، بل كانت الكلاب تأتي وتلحس قروحه، فمات المسكين وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم. ومات الغني أيضا ودفن فرفع عينيه في الجحيم وهو في العذاب، ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه فنادى وقال: يا أبي إبراهيم، ارحمني، وأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه بماء ويبرد لساني، لأني معذب في هذا اللهيب فقال إبراهيم: يا ابني، اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك، وكذلك لعازر البلايا. والآن هو يتعزى وأنت تتعذب وفوق هذا كله، بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أثبتت، حتى إن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون، ولا الذين من هناك يجتازون إلينا فقال: أسألك إذا، يا أبت، أن ترسله إلى بيت أبي لأن لي خمسة إخوة، حتى يشهد لهم لكيلا يأتوا هم أيضا إلى موضع العذاب هذا قال له إبراهيم: عندهم موسى والأنبياء، ليسمعوا منهم، فقال: لا، يا أبي إبراهيم، بل إذا مضى إليهم واحد من الأموات يتوبون فقال له: إن كانوا لا يسمعون من موسى والأنبياء، ولا إن قام واحد من الأموات يصدقون ” ( لوقا 16: 19 -31) 

نقرأ في حاشية الترجمة الكاثوليكية تعليقا على الآيات من 16 – 25 انها ” مستوحاة من موضوع معروف في مصر القديمة وفي الدين اليهودي” 

فما هي النصوص التي تشير إليها هذه الحاشية دون ان تدلنا عليها؟ 

بعد البحث وجدنا رواية مصرية وأخرى تلمودية نظن أنهما هما المشار إليهما في حاشية الترجمة الكاثوليكية، بل وجدنا ايضا رواية يونانية كلاسيكية للفيلسوف الشهير افلاطون القرن الرابع قبل الميلاد، بل ورويات اخرى لبلوتارك ( 46 – 120 م)، ولوقيانس السميساطي ( 125 – 180) ولكننا لن نتناول الروايتين الاخيرتين بالبحث حتى لا يتسع الموضوع خاصة ولأنهما وإن اتفقا على قضية زيارة العالم الاخر وحمل الاخبار عنه إلا انهما يبتعدان في نهايتها عن الرواية الانجيلية موضوع البحث، فبلوتارك يحدثنا عن اثنان تقابلا في “هادس” عالم الاموات، وبعد التعارف اتضع انهما من ذات البلدة فقررا عند عودتهم إلى الارض ان يبقيا على اتصال!!، أما لوقيانس الكاتب العبقري الساخر فأنه يخبرنا عن “كليمنس” الذي مرض وعند زيارة ملاك الموت ” قابض الارواح” اخذه إلى “هادس” باعتباره هو الذي جاءت ساعته. أليس هو المريض؟ ولكنه يكتشف بعدها أن كليمنس ليس هو المطلوب، فأرجعه للحياة ليقص علينا بخليط من الجد والهزل ما رآه هناك…

 الرواية بحسب التراث الديني المصري. (1)

الرواية المصرية الاقدم موجودة بالمتحف البريطاني باللغة الديموطيقية (2) وهي بعنوان: القصة الحقيقية لساتني خاأوميس وابنه سينوزريس، وإليكم نصها مأخوذ عن الترجمة الفرنسية لجوستاف ماسبيرو (3) 

في ذات يوم، صعد ساتمي إلى سطح بيته المطل على البهو الوسع أمام منزله، كذلك فعل ابنه الصغير سينوزريس لينظر ايضا ما يحدث بالخارج، عويل وصراخ شديد بلغ مسامعهما وهما يسمعان وينظران من سطح البيت، انه موكب جنائزي لرجل غني محمول ليدفن في الغرب ” امنتي” (4)، أنه موكب عظيم تحف به كل مظاهر التكريم والاحترام من كثرة السائرين خلفه منتحبين. ثم نظرا مرة ثانية اسفلهما، فإذ بفقير ملفوف في حصيرة قديمة محمولا ليلقى خارج اسوار منفيس، ولا احد يسير خلفه. حينئذ قال ساتمي: ” وحق اوزوريس، رب الغرب [عالم الاموات]، ان يجعل اقامتي في الغرب كنصيب هذا الرجل الذي تبكيه الجموع تحيط به كل مظاهر التكريم والتوقير وليس كهذا الفقير الذي يصعدون به الجبل في صمت بغير كرامة في مقبرة عامة. اجاب سينوزريس ابيه قائلا: ” لتكن في الغرب كهذا الفقير، وليس كالغني مقامك ” فما ان سمع ساتمي كلمات سيزوريس ابنه، حتى شعر بوخز في قلبه قائلا: ” هل ما اسمعه هو قول ابن يحب اباه؟ ” قال سينوزريس، اسمح لي يا ابتي أن اريك مصير كلاهما، واين موضع الفقير الذي لا يبكيه احد، والغني الذي ينتحب لموته الجميع. تعجب ساتمي مستفسرا: ” وكيف تستطيع يا ولدي أن تريني [ما لا يرى]؟” 

عندها نطق سينوزريس بأدعية ثم اخذ اباه من يده إلى مكان مجهول في جبل منفيس، به سبع ساحات بكل منها جمهور من البشر من كل طبقات المجتمع. […] ثم رفع ساتمي عينيه فنظر رجل وقور وعليه ثياب من كتان فاخر، بالقرب من الموضع الذي فيه اوزوريس نفسه جالسا، مقدما على الجميع، وبينما ساتمي منبهرا من عظمة المشهد، إذ بسنوزريس يقف امامه قائلا: ” ابي، ساتمي، ألا تري يا ابتاه هذا العظيم ذو اللباس البهي من الكتان الفاخر والواقف حيث اوزوريس نفسه قد انتخب موضعا؟ انه الفقير الذي رأيتهم يأخذونه خارج منفيس ولا احد يسير خلفه ملفوف في حصر، أنه هو بعد أن حُمل إلى عالم الموتى وقُدم للحساب، فوزنت حسناته التي سجلها “توت” على الارض ففاقت بكثير سيئاته. وعلى قدر فضائله لم ينل من حظ في الدنيا كما كان للغني ان يستمتع بحياته، فها هو الفقير ينال خير الجزاء ويصير مع الخالدين في مجد قريبا دائما من الموضع الذي فيه اوزوريس ممجدا.

والغني الذي رأيته، هو ايضا، حُمل إلى عالم الموتى وقُدم للحساب، ففاقت شروره حسناته وهو بعد على الارض، فكان للعقاب مستحق، وهذا العمود الذي رأيته، والذي عليه يدور الباب الحافظ لعالم الموتى بالغرب، أنه يدور على العين اليمنى لرجل غرس فيها هذا العامود، وكلما دار الباب ليفتح او يغلق دار محوره على هذه العين فيعلو صراخ صاحب هذه العين فيسمع الجميع صوت عذابه، انها عين الغني [الذي رأيته يدفنونه في مجد] عقابا على ما اقترف على الارض. وحياة اوزوريس، الإله العظيم، سيد عالم الغرب “أمنتي”، لقد قلت لك ي: كون نصيبك في الغرب كهذا الفقير، ولا يكون ابدا كهذا الغني، لأني عالم بمصير كلاهما. […] 

فاجاب سيزوريس قائلا: الحق اقول لك، يا ابتي ساتيمي، […] هؤلاء الذين وجدتهم في عالم الاموات، يقفزون على الطعام ولا ينالوا منه شيء فهم الذين زادت سيئاتهم في الدنيا حسناتهم، فهم في الاخرة كما على الارض، أمامهم طعامهم وشرابهم ولكن الإله يحفر تحتهم فلا يشبعون خبزا ولا يرتوون من عطش ابدا. فمن فعل الخير في الدنيا يجد خيرا في الاخرة ومن فعل شرا في الدنيا لا يجد غير الشر في انتظاره، هكذا وضع امام البشر قانون غير قابل للتبديل، هو مصيرهم في هاوية منفيس أو في الاثنين والأربعين مقاطعة (5) حيث يجلس القضاة [النترو – المؤلهين] (6) في محكمة اوزوريس. 

الرواية في التراث اليهودي التلمودي 

كذلك نجد في التلمود الاورشليمي – كتاب الهاجادا – قصة من القصص المتداولة بين اليهود مضمونها أن هناك عشار غني، اسمه “بارمايان”، مات فصنع له الناس جنازة فخمة. وكان هناك فقير دارس مجتهد للتوراة، مات ايضا فلم يكن له إلا جنازة حقيرة. مما دعى احد الواقفين إلى التساؤل عن عدالة الله في هذا، فكان جواب الله له أن مصير كلاهما في الاخرة قد انقلب عما كان لهما في الدنيا. فهذه الجنازة المهيبة ليست إلا جزاء على عمل صالح قام به بارمايان في حياته، بينما هذا الفقير، العالم بالتوراة قد قام بعمل شرير فكانت له جنازة بائسة تكفيرا له عما فيه اخطئ ليدخل لحضرة الإله مبرأ من كل شر. والآن فعلى العشار ان ينال جزاءه النهائي في الجحيم الابدي، أما الكاتب الفقير فإلى افراح السماء.

 التراث الفلسفي الهيليني الكلاسيكي

في الكتاب العاشر من جمهورية افلاطون ( 428 – 348 ق.م ) (*) قصة احد الجنود الشجعان يدعي “اير البمفيلياني ” قتل في المعركة ولم يتم العثور على جسده إلا بعد 10 ايام، ولدهشة الجميع ان هذا الجسد لم يتحلل طوال هذه الفترة، فلما اخذوه لبيته واعدوا له المحرقة وصار كل شيء مهيأ في اليوم الثاني عشر لموته، إذ “باير” يعود إلى الحياة، وتعود له كل حواسه ويقص على الناس انه مات، وخرجت نفسه [او روحة] منه إلى العالم الاخر، وسار مع كثيرين في طريقهم حيث وجدوا انفسهم على مرأى من موضع إلهي، وهناك ينقسم الطريق امامهم لأثنين احدهم على اليمين صاعدا إلى الاعلى، والأخر لليسار هابطا إلى الاسفل، وبينهم يجلس قاضي يحاكم الناس، داعيا الابرار أن خذوا الطريق الذي على يمينه صاعدا إلى السماء بعد ان يكتب امامهم [ على صدورهم أو جباههم ] حُكمه. وأما الاشرار فيأمرهم بالسير على يساره، الطريق النازل للجحيم والمغطى بالقاذورات، ويحملون هم ايضا كتاب الحكم ولكن خلفهم، كتاب يحمل قائمة شرورهم. 

ولما جاء دوره ليقف امام القاضي، قال القاضي له انه اختاره ليكون له رسولا من عالم الاموات إلى الاحياء، وعليه أن يزور السماء والجحيم ويسمع ويرى جيدا كل ما يعرض امامه ليقصه على الناس… 

خاتمة مبدئية

كل من يريد الاستزادة في معرفة نصيب اهل السماء من نعيم وضياء ” ونجم يفوق نجم في المجد” ( 1كو 15: 41)، “والمنازل الكثيرة” في السماء ( يوحنا 14:2)… وبداية التصورات عن الالف عام التي يقيد فيها الشيطان أو يعذب فيها الاشرار كما هو ضبابي في سفر الرؤيا، مع كل اشكال العذاب من سلخ وحرق وجلد وسياط وقيئ وقرف… ومخلوقات غريبة عجيبة تتفنن في التعذيب كمقدمة لسفر الرؤيا أو كل كتب فنون الجحيم الاسكاتولوجية وحتى عذاب القبر الاسلامية… فأننا نتركه يتابع القراءة في جمهورية افلاطون الفقرات من 614 – 621 من الكتاب العاشر، ويعود لكتابات التلمود التي اختلط فيها كل افكار الشعوب للقرون الاولى التي سبقت ولادة يسوع او عاصرته، وكذلك تطور الفكر المصري اللاهوتي في عصور الانحطاط منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى التحول الكامل للمسيحية، ولكن يكفي هنا فقط الاشارة إلى أن القول المنسوب ليسوع عن الطريقين وأبوابهما، الباب الضيق والطريق الشاق المنتهي بنعيم السماء، والباب الواسع والطريق الرحب المؤدي للهلاك ” (متى 7: 13 – 14)، وكذلك ما جاء عن أهل اليمين وأهل اليسار: ” فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار، ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي، رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم، ثم يقول أيضا للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته” (متى 25: 33 -34، 41)، ثم تقسيم العالم لثلاث عوالم حقيقية: ما في السماء وما على الارض وما تحت الارض، وجميعهم سيجدون ليسوع الممجد بعد ان يقال إلها، وقاضي، في مجده ( فيلبي 2: 10)…

جميع هذه، وغيرها، ليست إلا من الثقافة الشعبية الدينية العامة التي قالها يسوع أو التي وضعت على لسانه، او نطق بها بولس الرسول…. وليست ابدا، مطلقا، وحيا جديد وإعلان إلهي لا يقوى عليه إلا يسوع ومن انتخبهم، بل الامر الاشد حرجا أن جوهر اللاهوت اليهودي المتأخر، ما بعد السبي، والمسيحي منذ لحظة التأسيس هو جزء لا يتجزأ، وفرع من فروع التراث الوثني الذي ناقض اولا التوراة التي حافظت إلى حد كبير على نفسها في شكلها البدوي الصحراوي من المؤثرات الاجنبية، ثم هذا التراث الوثني ايضا هو، ثانيا، ما شكل في الواقع صلب المفاهيم التي نسميها اليوم وحي وإعلان مسيحي أصيل. 

نكتفي في هذا القال بهذه الخاتمة النارية، حتى لا يطول المقال اكثر من ذلك، ونكمل الاجابة عن الاسئلة المطروحة في المقدمة في المقال القادم.

**************

حواشي:

(1) – عن زمن النص المصري الموجود الان، هناك اجماع أنها تعود إلى ما قبل العصر الميلادي مطلع القرن الاول، وهناك اشارات لترجمتها لليونانية تمت في السنة السابعة من اعتلاء كلوديوس قيصر الحكم أي حوالي عام 46 م، مما يجعل هناك اجماع أن النصوص الديموطيقية التي عثر عليها وترجع إلى القرن الاول قبل الميلاد مطلع القرن الاول، بلغت من الانتشار الحد الذي تعتبر فيه هذه الروايات من الفلكلور الشعبي المصري اليوناني – بما يعني النسخة الاصلية لابد وان تكون اقدم من ذلك بكثير.

(2) – المصرية المبسطة التي بدأ استخدامها منذ العصر الصاوي أي مع الاسرة 26 بالقرن السابع قبل الميلاد وهي كتابة مبسطة للهيراطقية القديمة التي هي ايضا تبسيط للهيروغليفية المتأخرة، والتي بقي العمل بها في ظهور اللهجات القبطية المختلفة كمرحلة اخيرة من تطور اللغة المصرية قبل انقراضها عمليا اواخر العصر الفاطمي.

(3) – لم اعثر على النص مترجما بالعربية، لذلك اضطررت إلى ترجمته عن الترجمة الفرنسية للمخطوطة البريطانية والتي قام بترجمتها عالم المصريات الفرنسي جوستاف ماسبيرو، واحد من اهم اصحاب الفضل في تعريفنا بتراثنا المصري المجهول عندنا، في كتابه: حكايات شعبية من مصر القديمة والذي صدر عام 1889 م. النسخة التي اعتمدت عليها هي عن دار نشر اربر دور – جينيف – لعام 2006 – ص 139 – 144. 

Maspero Les contes populaires de L’Égypte Ancienne. Arbre d’Or, Genève, Septembre 2006/ V. notes de p. 139

L’Histoire véridique de Satni Khâmoîs et de son fils Sénosiris fut découverte sur le Papyrus DCIV du Musée Britannique,

(4) – “أمنتي”، هي الاسم الذي يطلق في المصرية عن عالم الغرب، مكان أو سكان، والغرب هو عالم الموتي، ففي كل مرة نتكلم عن الغرب أو عالم الغرب، او عالم الاموات هي في النص ” أمنتي”

(5) – تقسم مصر إلى 42 مقاطعة، وفي كتاب “الخروج إلى النهار”، المعروف شعبيا بكتاب الموتى، يوجد في اعلى المشهد 42 إله، هم آلهة 42 مقاطعة التي تشمل مصر كلها، وهذا يعني أن أي اثم يقترفه الإنسان في مصر كلها لا يمكن ان يكون خافياعن عين إله يراه. ولابد ان يقف الميت امامهم ليشهدوا جميعهم انه بريئ من كل خطيئة فيصير معهم إله في السماء أو يأكله “عمعت” – الوحش الرابض خلف عرش اوزوريس، فلا يصير له وجود بعدها.

(6) – نترو” تترجم بإله، وهي توضع في مقابل ” رمت” البشر، والواقع هذه ترجمة مضللة، إذ عندما تترجم بإله يشعر القارئ ببعد اللاهوت المصري عما نعتبره حقائق لاهوتية يقينية عندنا – والوقع أن “نترو” يجب ان تترجم ” كائن إلهي ” أو “مؤله” فيصير في فكرنا الاهوتي اقرب إلى الملائكة، او السيرافيم أو الكاروبيم أو ارواح القديسين منها إلى الاشارة إلى الإله الاعظم أمون، “المجهول” أو “اتوم ” الذي اوجد نفسه بنفسه بكلمة قدرته ومنه خرجت كل الاشياء مما في السماء أو ما على الارض أو تحت الارض.

 (7) Talmud de Jérusalem, Haggadah, 2.77.

(8) Platon République 10.614B-621B.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Philosophy & Religions فلسفة واديان, ارنست وليم and tagged , . Bookmark the permalink.