أورشليم بين السلام ونار الكراهية

 أمير عبد المطلب 

اعلن الرئيس الامريكى رونالد ترامب الاربعاء 6 ديسمبر 2017 اعترافه بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل – فانتفض العرب والمسلمين بالتنديد والتهليل ضد ترامب واسرائيل وهاج اردوغان واعلن نيته مقاطعة الولايات المتحدة وحصار سفارتها وقطع العلاقات مع اسرائيل.

وتشدق تميم امير قطر بمصطلحات الاسلمة والعروبية واعلن نيته محاربة اسرائيل . وحماس وحزب الله وايران اعلنوا وخطبوا كالمعتاد ضد اسرائيل ودعوا للانتفاضة – واشتعل الاعلام المصرى والعربي باغانى فيروز الحماسية عن القدس –واغانى الحلم العربي –وتحدث مصطفى بكر كالمعتاد عن هرمجدون والمؤامرة الكبرى الاسرائيلية – وخرج الينا اتباع نظرية المؤامرة بنظرياتهم العجيبة عن حروب اخر الزمان ضد اليهود.

لو تأملنا الامر بعقلانية للاحظنا ان كل هؤلاء يتاجرون بقضية فلسطين لصالح ايدلوجيته السياسية والدينية.

من اول الاخوان ومؤتمراتهم المعتادة فى مصر والاردن ولبنان. والمعونات التى كانوا يجمعونها بحجة مساعدة اهل غزة وفلسطين ونكتشف انهم يتكسبون منها بالاشتراك مع مافيا التهريب.

وكيف ان الانتفاضه كانت حجة لئيمة لتقوية سلطه الاخوان بمصر وغزة للسيطرة على الحكم بالقوة وتهريب السلاح عبر الانفاق.

وحزب الله وخامنئى اتخذوا الامر وسيلة للسيطرة على عقول البسطاء – ان القدس باختصار خدعة العرب والمسلمون الكبرى

على الجانب الاخر عدة ملاحظات مهمة بشأن قضية اورشليم(القدس) يجب ان نتطرق لها :-

– سنة 1990، نص قرار للكونغرس الأمريكي على نقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” إلى القدس

– صدر قانون سنة 1995 بنقل السفارة الامريكية للقدس ، في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون (1993-2001)، وقضى بنقل سفارة الولايات المتحدة من “تل أبيب للقدس كعاصمة لاسرائيل فى عام 1999 او متى يحين ذلك

-القانون تضمّن 3 بنود؛ الأول أن تبقى القدس موحدة غير مجزأة، والثاني يعترف بالقدس الموحدة عاصمة لـ”إسرائيل، أما البند الثالث فيلزم الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في أي وقت مناسب يحين.

لكن هذا القانون لم يُنفذ على الرغم من أن الرئيس الأمريكي، جورج بوش الابن، وقع في سبتمبر 2002 قانوناً أقره مجلس الشيوخ الأمريكي ينص على أن “القدس الموحدة” عاصمة لاسرائيل.

اى ان اعلان اورشليم عاصمة لاسرائيل كان مسالة وقت فقط

بيان نتنياهو امس بشأن قرار ترامب كان عقلانيا كثيرا واعلن انه لن يمس مقدسات المسلمين والمسيحيين وان الجميع يعيشون تحت مظلة دولة اسرائيل وعاصمتها القدس بسلام

-الفلسطينيون جميعا يعيشون كمواطنون اسرائيليون بالفعل , فالعملة المستخدمة هى العملة الاسرائيلية والمنتجات الاساسية اسرائيلية والفلسطينى يعمل موظف او عامل بشركات اسرائيلية .

– كثيرا من الوزراء فى الحكومة الاسرائيلية واعضاء الكنيست والموساد هم عرب ومسلمون

– مساجد كثيرة مثل الخليل -وقبر النبي يوسف وداود وحتى المسجد الاقصى الذى بنى على انقاض هيكل سليمان هى مقدسات يهودية اصلا ومع ذلك لم تعترض الحكومة الاسرائيلية على السماح للفلسطينيون بالصلاة فيها

– الواقع يقول ان هناك دولة اسمها اسرائيل كأمر واقع وهناك شعب بلادوله اسمهم الفلسطينيون – فلماذا لا يندمج الفلسطينيون فى دولة اسرائيل ويعيش الجميع بسلام ؟

-ملاحظة مهمة ايضا ان كل الاعتداءات من الجيش الاسرائيلى على الفلسطينيون بعد اتفاقية اوسلو وحتى الان هى ردود فعل طبيعية للهجمات الارهابية التى يشنها الاسلاميون ومليشيات فتح على المواطنيين الاسرائيليون من اغتيالات وتفجيرات وعمليات انتحارية

*************************************

وان اردنا ان نتكلم بلسان السلام والمحبة بين طوائف البشر فلنقول :- ماذا يريد العرب والمسلمون؟ هل اعلان الحرب وذبح شعب اسرائيل وتحقيق نبوءات اخر الزمان الاسلامية المزعومة بقتال اليهود ؟

انها باختصار كارثه حضارية ولن يسمح بها احد من المجتمع الدولى.

 اليهود تم قمعهم واضطهادهم على مر التاريخ من اول الاسر البابلى وفى العهد الرومانى ومحاكم التفتيش الوحشية باسبانيا وانجلترا وفرنسا حتى ان اليهودى كان يتحول للمسيحية خوفا من التعذيب والقتل.

ولاننسى اضطهاد العثمانيون والسلاجقه الاتراك لهم وجرائم الهولوكست الدموية فى عهد السفاح هتلر الذى ابتدع مالايخطر على بال اى انسان فى تعذيب وقتل اليهود واجراء التجارب الغير ادمية عليهم فى المقرات السرية للجيش الالمانى وشارك شيوخ المسلمون بسوريا وفلسطين والاف العرب هتلر فى جريمته وساندوه فى ذبح اليهود وانتهاك آدميتهم

-وبعد معاناة لقرون اسسوا دولة لهم اسمها اسرائيل -مع العلم انه لم يكن هناك دولة اسمها فلسطين فى ذلك الوقت.

وبعد اجيال من الحروب مع العرب .انتهت القصة باتفاقية السلام.

لمذا لا يعايش الجميع بمحبة ويكف العرب عن احلام هرمجدون واسقاط اسرائيل؟

لماذا لم ينتفض العرب ضد داعش التى انتهكت حقوق البشر وجعلتهم عبيد واغتصبت النساء وقتلوا وسفكوا الدماء؟

ام لماذا لم يثوروا ضد ذبح وقتل الايزيديون بوحشية وانتهاك كرامة المسيحيون واضطهادهم بمصر والعراق ؟

ولماذا لم تبكى قلوبهم على مجازر ال سعود باليمن والحصار الوحشى لليمن ومنع الغذاء عنهم وهى اكبر كارثه انسانية منذ كارثه البوسنة والهرسك؟ وكلها جرائم يرتكبها التحالف العربي الدموى الذى تشارك به اغلب الدول العربية ؟

الحقيقة ان اورشليم الان مابين حلم السلام ونارالكراهية

والخيار للعرب الان اما السلام او مزيد من الكراهية التى يعشقها العرب

ولكن ليعلموا ان الكراهية هى خراب للعالم اجمع وخلل فى مسار الحضارة الانسانية

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in International Affairs شؤون دولية, أمير عبد المطلب and tagged , , , , . Bookmark the permalink.