الجذور التاريخيه للشعائر الاجتماعيه 2 الرقيه الشرعيه والتعامل بالابل

أحمد محمد أسامه  

(الرقي الشرعيه)

التعاويذ عند العرب والمعروفه اليوم بالرقي الشرعيه لم تكن جديده علي العرب ولم تكن تعرف من قبل الاسلام فقط ولكنها كانت معروفه كاعاده اجتماعيه والرقيه هي العوذه او التعويذه بالمفهوم العصري التي يرقي بها المريض وكان العرب بتداوون بالرقي  والعزائم وذلك لان الطب في اول امره اختلط بالكهانه والسحر وكانه من ضمن مهام الكاهن معالجه المرضي ب الرقي والسحر والعزائم ومن امثله الرقي التي كان يرقي بها كهان مصر القديمه ادعيه الي الالهه ايزيس علي سبيل المثال ان تشفي المريض من المرض كما شفت حوريس من ست وكانت لدي قدامي المصريين عزائم لاخراج الارواح الشريره التي تسبب الامراض علي حد زعمهم بالمثل كان العرب قبل الاسلام يتلون العزائم  ويرقون لاخراج الجن واكثر ما استعملت العرب الرقي قبل بعثه محمد صلي الله عليه وسلم هي الشفاء من لدغ الثعابين والعقرب والنمل وكانت الشفاء بنت عبد الله ترقي في الجاهليه من النمله وهي ممن بايعن الرسول وهاجرت معه الي المدينه وفيها طلب النبي الكريم ان تعلم رقيه النمله لزوجه ام المؤنين حفصه بنت عمر رضي الله عنها لان كلمات الرقيه لم يكن بها شرك وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري ان جماعه من الصحابه كانوا في سفرة ونزلوا علي حي من احياء العرب فلدغ سيد ذلك الحي فرقاء احد الصحابه بحمد الله اي بفاتحه الكتاب فشفي باعطاهم قطيعا من الغنم فلما رجعوا الي رسول الله ذكروا له القصه واقرهم علي ذلك الرقيه  وطلب منهم ان يقتسموا القطيع الذي عطاه لهم سيد الحي اجرا او جعلا ان يعطوه النبي سهمه فيه اذا لو كانت الرقيه الشرعيه حي لما طلب النبي من الشفاء بنت عبد الله ان تعلمها لحفصه بنت عمر؟

أيضا الحسد كذلك العرب قبل الاسلام تؤمن بالحسد وتأثير الحاسد في المحسود جاء في الاسلام اقرا ذلك  سورة الفلق ويري ابن القيم الجوزيه (ان كل عائن حاسد وليس كل حاسد عائن) وكانوا يسترقون من الحسد من العين كلامهما في معتقداتهم ان كلام من الحاسد والعائن يصيبان المحسود والمعيون بأذي كبير وذلك ان ورد في الصحيحين عن عائشه امرني النبي ان نسترقي من العين واخرج البزار بسند حسن رفعه عن جابر ان العين لتدخل الرجل القمر والجمل القدر واورده  ابن القيم في كتابه الطب النبوي  وكان قبل الاسلام معروف النفث وهو اشد من النفشخ واقل من التفل في عقد احد ضروب السحر الذي تمارسه السواحر لقاء جعل معين يعطيه الرجل اياها للاضرار بخصمه في نفسه او ولده او ماله  او في البدن وهو قريب مما تسميه العامه في مصر العمل وكان هذا الاعتقاد شائعا مستقرا لدي السوقه والملا علي السواء في عرب الجزيره سابقي الاسلام وهذا لا وجود له مجرد خرافات تنتشر في المجتمعات التي تكون غارقه في الجهل والتخلف  وهناك بيت شعر قال متمم بن نويره نفثت في الخيط شبيه الرقي من خشية الجنه والحاسد وقال عنتره بن شداد فان يبرأ فلم انفث عليه وان يفقد فحق له المفقوده وجاء الاسلام واقر النفث في العقد واعتبره حقيقه بل وطلب من المسلمين ان يتعوذوا بالله تعالي منه في سوره الفلق  وهنا نري مدي التواصل والتلاحم بين النص والثقافه السائده حول نشأته وكيف كان النبي حريصا علي ذلك المسأله الثانيه ايضا وهي بديل العمله والتعامل بالابل العنايه بالابل (الانعام والجمال) كانت القبائل في شبه الجزيره العربيه قبل الاسلام في معيشتها اعتمادا كبيرا علي الانعام ويري اللغويون ان الانعام جمع واحده النعم وهي المال الراعيه اكثر مايقع هذا الاسم علي الابل وهناك مايذهب الي ان النعم هي الابل والبقر والغنم وكانت القبائل تربي تلك الانواع من الحيوانات وكانت تري فيها انها معطيات اقتصاديه سلع الاستهلاك والانتاج والاستثمار بجانب تجاره العبيد التي سأتحدث عليها ايضا كما انها كانت تدخل في انها وسائل نقل ومواصلات فكانت محرك اساسي وقوي في تلك الفتره فلما جاء الاسلام اولي الانعام اهميه خاصه توجد في القرأن الكريم سوره كامله تسمي الانعام والايات التي تذكر الانعام وتعدد منافعها كثيرا ارجع الي سورة النحل  5_7وسورة النحل الايه 80والمؤمنون الايه 21

بل ان الابل كانت تقوم في كثير من الاحيان مقام النقود نظرا لعدم تعامل المجتمع القبلي بالنقود باستثناء مكه التي كانت مركزا تجاريا ومن ثم كانت المهور والديات تدفع بعدد الابل باختلاف الاحوال وعبد المطلب جد النبي محمد عليه السلام اول من حدد ديه القتيل بمائه من الابل وقد انتقل هذا التقليد الي الاسلام فيما بعد وعندما جاء الاسلام ظلت الابل مكانتها وفي عمليه التبادل في جميع المجالات والمسائل الماليه ففي الزكاة تجد الابل لها دورا كبيرا سواء في تجديد النصار الذي تفرض عليه الزكاه او في مقدار الزكاه التي يجب اخراجها حتي ان وصلت مكانه الابل عند العرب قبل بعثه المصطفي ان كان القاضي اذا اراد تغليظ العقوبه علي الجاني بحسب ظروف الفعل المجرم الذي اقترفه فأن التغليظ لا يكون الا في الابل لان الشرع ورد به والمقدرات لا تععرف الا سماعا اذا لا اري في ماتتغلظ بغيره حتي لو قضي به القاضي لا ينفذ قضاؤه لعدم التوقيف في التقدير بغير الابل وهذا اثر عظيم من اثار فعاليات الشعائل الاجتماعيه وغيرها التي نقلت الي الاسلام من قوانين العرب وقننه الاسلام وطبعه وبطبه

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in World History دول وشعوب, أحمد محمد أسامه and tagged , . Bookmark the permalink.