رؤية السادات للسلام: 40 عاماً على كامب دايفيد

لميس فايد  

في خريف عام 1989 أو 1988 اخبرتني والدتي التي تعمل مدرس جامعي للغة العربية والساميات في أحد كليات اللغات المصرية انه قد تم اختيارها مع آخرين للإشراف على الطلبة في رحلة لجنوب سيناء، كنت وقتها ما بين ست أو خمس سنوات. كل ما اتذكره أن الطريق كان مرهقا وطويلاً بين القاهرة وسيناء وجبال شاهقة تسد الرؤية على الراكبين، وكل ما تبقى في ذاكرتي طوال الطريق هما اسمان “السادات” و”إسرائيل”. وصلنا بعد رحلة طويلة إلى مكان هادئ جدا وفندق فخيم سمعت وقتها امي والآخرون يترحمون على السادات وما قام به من استرداد الأرض. كان فندقا كبيرا وفخيما بمقاييس ذلك الزمان سالت أمي عن ما يقصده الجمع في حديثه فافهمتني ” ان السادات الريس اعاد لنا الأرض والإسرائيليين انسحبوا” واتذكر هذا الحوار جيدا حتى الآن لأني سالتها ” خرجوا راحوا فين؟” أجابتني خرجوا رجعوا الناحية الثانية وأشارت بيدها إلى الناحية الأخرى إلى اسرائيل”

لم تكن والدتي سياسية وعلاقتها بالسياسة محدودة جداً لكنها أفهمتني ما حدث باختصار. ولعل ثاني أهم ذكريات الرحلة التي لم أنساها وكنت اهون من شأن ذكريات الطفولة وتبين لي أني كنت مخطئة في هذا بعد مجيئي إلى المانيا والدراسة والمشاركة في الحوار الديني مع اليهود والمسيحين هي ليلة صعود جبل موسى “كليم الله” حيث هاجم أمي نوبة الصداع النصفي ولم تتمكن من صعود الجبل وأمام إصراري على الصعود طمأنها زملائها والمرشد السياحي أن هناك من أطفال السياج الأجانب من يصعد الجبل، وكانت ليلة رهيبة لا تزال في ذاكرتي. بعد النزول من الجبل قرب الفجر أفهمتني أمي أن هذا الجبل الضخم الهادئ شديد السكون كما اتذكره قد تحرك من مكانه واهتز! وقتما كلم الله موسى عليه ! سألتها غير فاهمة ما يجري على الإطلاق: ” كل هذا الجبل تحرّك!؟” أجابتني أمي : “ايوه طبعا” نظرت اليها مستسلمة وأردفت “طيب

ما أريد أن أقوله أن هذه الزيارة كانت معقدة على سن خمس أو ست سنوات، وأن شرح مثل ما حدث بين إسرائيل ومصر لطفل هو أمر صعب فعلاً، أحببت في المانيا واوروبا الغربية عموما ثقافة الشرح المبسطة للأطفال مثل ” كتاب الإسلام لإبنتي للطاهر بن يعلون الجزائري” وغيرها من كتب الطفل التي تشرح اليهودية والمسيحية والإسلام. ولكن إذا ما أردت شرح ما حدث في حال سيناء ويوم كيبور( حرب اكتوبر) وتوقيع السلام ما ذا يمكنني أن أقوله لطفل؟ إذا ما بدأت بتعريف الإسرائيلي أكون في مشكلة حقيقية فهو سؤال بحثي مفتوح! وكيف لم تتمكن أمي من الإجابة عن أسئلتي من هم الإسرائيلين (مين الناس دي) ولماذا أتوا وماذا كانوا يفعلون في سيناء وإلى أين خرجوا؟ ولماذا اخذوا هذا الفندق؟ ولماذا ولماذا؟ وأين تقع هذه الإسرائيل على الناحية الأخرى (الناحية الثانية كما افهمتني والدتي ببساطة). احتفظت بأسالتي لنفسي حتي أتيت ألمانيا للدراسة أتذكر يوم علمت باني قوبلت في منحة دراسية في المانيا لدراسة القبطيات، كنت ولا زلت مهتمة بشؤون الحوار الإسلامي المسيحي لذلك حرصت على المشاركة فيه ومنه انطلقت إلى حوار أكبر هو الحوار الإبراهيمي (الحوار بين اليهود المسيحين والمسلمين) وهناك وجدت ما كنت أبحث عنه، أن التقي باليهود وجها لوجه ومنهم بالطبع مشاركين إسرائيليين، هذا الحوار أود أن أشرح شيئا منه لأصدقائي المثقفين المصريين الذين يختلفون معي كثيرا فيما يخص إسرائيل واليهود، وذلك لأن فكرة الحوار أصلا غائبة في بلداننا كلها ولو كانت موجودة لما وصلنا إلى ما نحن إليه، هذا الحوار يشارك فيه رجال دين من جميع الطوائف في كل دين وملة نساء ورجال وأطفال من مختلف المهن، يمتد مت يقرب من أسبوع يشارك فيه الجميع حضور خطبة الجمعة، ويشارك فيه الشابات ويوم الأحد نجتمع عند المسيح ومريم، تكون الإقامة كاملة نأكل ونشرب ونتناقش سويا حسب الموضوع السنوي الذي تنظمه اللجنة العلمية القائمة على الحوار من رجال دين من الثلاث أديان، وبالطبع نتقاسم الغرف نساء سويا خصوصا الطلبة ومحدودي الدخل).

كان بالطبع تهيب بيني وبين اليهود والإسرائيلين بشكل خاص رغم قراءاتي وحبي للحوار مع الجميع، لكني أتصورأن هذا التهيب هو أمر ناتج عن انعدام الحوار والمعرفة بالآخر كلياً! نحن كائنات غامضة بالنسبة لكلينا.

لآ يدرك أحد ما اتحدث عنه لأنه لم يشارك فيه ولا يتصور وجوده وأعني هنا الطرف المصري، ول كيف أن كل فرد فينا يكون في بدء الحوار بحال وبعد نهاية تلك الدولاة الحوارية بحال آخر وربما محملاً باسئلة أكثر مما كانت لديه. تابعت دعوة الحوار الذي وجهها د. توفيق عكاشة للسيد حاييم كورين سفير اسرائيل باهتمام كبير، ويعلم الجميع أني تمسّكت بهذا الحوار أو تلك الدعوة في مقالات كثيرة نشرت في ارشيف هذا الموقع، لأنه حوار حقيقي أعلمنا عكاشة في قناته ما جري فيه، وان كنت أعيب على السيد كوريين اقتضابه الشديد في التعليق على هذا الحوار في فيديو دقيقة ونصف فقط! وهنا أدين مرة أخرى لألمانيا وللثقافة الألمانية وكتابة الأساتذة الجامعيين الألمان الكثير في فهم الكثير، أدين ليوسف كوشل وكل ما كتبه بالأخص كتاب “الصراع على إبراهيم

Der Streit um Abraham, Was die Juden, Christen und Muslimetrennt-und was sieeint

وما أورده عن رؤية السادات للسلام في كتابه ص 291 كالتالي

كان أنور السادات على وعي تام بالتراث الإبراهيمي (ملة إبراهيم) وأراد أن يبرزها للنور حتى يضعها نصب أعين المسيحين واليهود نموذجا. كان إبراهيم يمثل له صخرة الإيمان القوية ب”قوى عليا”، ويمثل الإستعداد بالتضحية (الذبيح) والتمسّك بكل ما هو مثالي. وكل ما يحتاجه المرء لقيادة أمة نحو الجديد. وكانت زيارة السادات للقدس ماهي إلا مثال حي عن كيف يصنع الإيمان العميق تأثيرا كبيرا في السياسة الدولية بشكل إيجابي. السياسة والروحانيات لايمكن أن ينفصلا!، ولكنهما يطبعان الشعوب سويا.كان السادات مثلاً مشرقا على الجمع بين الروحاني والسياسي. ولعل أكثر من شهد على إيمان السادات العميق كرجل مسلم برؤية السلام المستمدة من روح إبراهيم هو ما ذكره هلموت شميت رئيس وزراء المانيا الأسبق في مذكراته وحديث طويل قضاه مع السادات في سبعينات القرن الماضي :

لا يمكن أن أنسى تلك الساعات الثمينة التي قضيتها بصحبة السادات، أبحرنا جنوبا في النيل، كانت الدنيا ظلاماً وجلسنا طيلة الليل لساعات طويلة تحت ضوء النجوم نتحدث ونتفلسف. إحقاقا للحق كان هو المتحدث وأنا المستمع وكنت أنا من أطرح الأسئلة عليه كان يحدثني بأشياء لم أسمع بها مطلقاً. حدثني أن القرآن وحي محمد يحتوي على الكتب المقدسة الثلاث ويتعامل معهم بجدية وإحترام كبيرين. لم أكن أعلم الثلاث يحملون أسماء نفس الأنبياء باستثنائين هما: أن التوراة لا تحمل انبياء المسيحية والإسلام، وأن العهد الجديد لا يحمل محمداً. إلآ ان الجميع يحضر في القرآن. وأكثر ما ترك في أثراً بعيداً هو أن أديان التوحيد الثلاث قد مرت بسيناء، وأن جميعنا أولاد إبراهيم. في كل من الثلاث تسلم موسى الألواح، وعليه يجب على الإنسانية أن تعي أننا من جدر واحد. وبناء عليه يجب العمل سوياً لإحقاق السلام

كان السادات رجلاً سياسيا قديراً قد فهم مبكرا أن السلام دون البعد الديني الروحي لن يدوم ولن تحل الثقة. ولن يبدأ عهد ملة إبراهيم إلا بازالة العداء بين أبناء تلك الملة، يحتاج السلام رموزاً وأماكناً لا تنفصل عن الدين لتدبره. ( إلى هنا ينتهي كلام كوشل)

أختتم من جانبي السادات كان مسلما متدينا أستطاع بثقافته القرأنية التوصل إلى مفاهيم تتحدث عنها الدراسات الدينية حديثا ولم تتطور بعد، هذا الرجل الذي نعته صغار الناس من قومه بالخائن يوما، أقول لهم “قبحكم الله”! وأدعو المصريين أن يترحموا على هذا الرجل بصدق ، أما أنا فأترحم عليه كل يوم!

وبعد مرور أربعين عاماً على إتفاقية كامب دايفيد (إسرائيل-مصر)، وبمرور أربع وأربعين عاما على حرب (يوم كيبور-أكتوبر)، أعتقد أنه من السهل الكتابة عن الحرب، من الصعب الكتابة عن السلام. أتذكر يوم دعاني احد الأصدقاء اليهود في المانيا لأحد الأعياد وجسلت بعيداً في ركن في غرفة الصلاة أتأمل الجمع، ذاك من أصل ليتواني، وهذا من أصل نمساوي، وتلك السيدة من أصل بولندي، والآخر من أصل مجري، وذلك العجوز من أصل هولندي، أتامل الجمع وأتسآل ما الذي يمكنه أن يجمعني بذلك الجمع من البشر أو الخليط الفريد أو “اللفيف” الذي تحدث عنه القرآن في سورة الإسراء آية 101-104. هؤلاء القوم من أتوا منهم إلى منطقتنا لا يجمعنا بهم أي سياق حضاري، أو لغوي، أو ثقافي او تاريخي، ولا عرقي، حتى هويتهم الدينية اليهودية قد وُلِدت ونشأت في سياق بعيد عن السياق العربي. يجمعني بهم ببساطة كونهم “يهودا”! وذلك أول الخيط أن الهوية الدينية هي مايمكن أن يجمعني بحوار مع ذلك الخليط الفريد، وعليه علي العودة للقرأن الذي يجتمع فيه ليس اليهود وحدهم ولكن خطابات متعددة لشتى البشر، وإن حظى اليهود بمساحة كبيرة في القرآن بتراثهم النبوي، وجولاتهم مع نبي الإسلام محمد ( عليه الصلاة والسلام)، لذلك كان السادات رحمه الله على حقّ فيما كان يراه ويؤمن به وأن رؤيته للأسف لم يهتم بها أحداً بعد وفاته (غدرا جزاء إيمانه ورؤيته للسلام تلك) سواء من الجانب المصري والإسرائيلي، لتدخل المواجهات الدموية بين الإسرائيلين والفلسطينين فيما بعد لتمحي تلك الرؤية تماماً بل أصبح الحديث عنها ربما يراه البعض نوعا من الرومانسية. وأن توقيع تلك الإتفاقية في منطقة تطفح برائحة الدم، الذي يزكم الأنوف، لابد أنه كان وسيظل أمراً إستثنائياً 

كانت رؤية السلام للسادات مرجعيتها دينية خالصة لا شك فيها، بعد حديث الدبابة والسلاح والسياسة يتبقى لدينا الكتب المقدسة التوراة والقرآن، أقدار لا مفر من حملها والتعامل مغها، التعامل معها سويا.. وهذا ما يؤكد لي كلما تقدمت في القراءة والبحث أن السادات كان جاداً في السلام مع إسرائيل ولم يفرض عليه أمر توقيع السلام كما يعتقد البعض، ولم يكن ما يقصده من السلام مع إسرائيل السلام الكاريكاتوري على طريقة أعمال الزعيم عادل إمام (أكن حباً وإعجاباً للرجل وأعماله) لكن لاأحد ينكر أن أعماله لعبت دوراَ في العلاقات المصرية الإسرائيلية، بعضها دفعه الوقت والظرف السياسي العنيف للتعبير عنها، لكنها أعمال لا تؤسس معنى ومفهوماللسلام الذي قصده السادات يوم 17 سبتمبر عام 1977. ولا ما يفعله بعض مهرجي السلطان مع البعثات الدبلوماسية وغيرها من المواقف التي تعكس أفقاَ ضيقاَ.

واستكمالاً لتلك الرؤية علي أن أعرض عليكم ما ذكره

يوسف كوشل مرة أخرى ولكن في عمل آخر له عن الحوار الديني في كتابه

“Juden, Christen, Muslime: Herkunft und Zukunft”, Karl-Josef Kuschel.

أي اليهود والمسيحيون والمسلمون: الأصل والمستقبل

يذكر كوشل في فصل السياسة والدين بعنوان: الصلاة على جبل موسى: أنور السادات، ص 455، بعد الإقتباس من خطاب السادات في الكنيست، يعود مرة أخرى إلى كتاب مذكرات هلموت شميت، رئيس وزراء ألمانيا الأسبق في كتابه

“Weggefaehrten: Errinerungen und Reflexionen”

عن بقية تلك الليلة المميزة التي استضافه فيها السادات في رحلة نيلية ” أن السادات كان يؤمن تماما بالسلام بين اليهود، والمسيحين والمسلمين، لذلك وضع حجر الأساس لمجمع الأديان في سيناء على جبل موسى، للإلتقاء بكنيس يهودي، وكنيسة مسيحية وجامع. طوال يومين تحدثنا تحت النجوم والسماء المفتوحة عن الله، كانت سيناء تحظى لديه بمكانة خاصة كونها نقطة التقاء أديان التوحيد، والتأكيد على جدر الأب (ابراهيم الخليل ) المنشأ والمؤسس لها، وأن أي سلام لابد أن يقوم على الأساس الديني حتى يكون له مصداقية وشيء من الإطمئنان والثقة المتبادلة..” ويستمر شمت عرضه لقناعات السادات بجملة صدمتني أنا شخصيا وهي ” كلنا على إيمان أن موسى، هو إسم مصري قديم..” ، وهنا أطالب الطرفين المصري والإسرائيلي بتأمل عبارة السادات جيداً، لا أخفى إعجابي بمعرفة السادات بموضوع “موسى المصري” في زمنه! لابد ان أشير أن دراستي الأصلية التي أتيت إلى ألمانيا من اجلها هي علم المصريات، درست علم المصريات في كلية الأثار-القسم الفرنسي، ويعلم الجميع من هو يان اسمان عالم المصريات الألماني صاحب الكتابات الشهيرة عن التمايز الموسوي وكتابه الذي أثار ضجة كبيرة في اوساط علماء الكتاب المقدس بعد إصداره لكتاب 

“Moses der Aegypter: EntzifferungeinerGedaechtnisspur, Jan Assmann” Muenchen, 2003

أي ” موسى المصري: تفكيك شفرة الذاكرة التاريخية”، ميونخ 2003، وترجم للعربية ونشر في دار نشر الجمل

تأملوا جيداً تاريخ نشر الكتاب 2003، وأن الحديث عن موسى المصري هو حديث جديد في الأوساط العلمية، والعلاقة المعقدة بين توحيد موسى (توحيد الكتاب المقدس العبري) وديانة الأسرار المصرية القديمة، لا أريد أن يتهمني أحداً في مصر بتهمة غبية مسلطة على الرقاب وهي تهمة ازدراء الأديان، ولا أحد في الطرف الأخر يصمني بمعاداة السامية، أكون في موقف لا أحسد عليه، ولكن من نافلة القول أن العالم الكبير أسمان عمل استاذا زائرافي القدس فترة، وأنه للأسف لم يقرأ في مصرجيدا بعد، ربما لصعوبة الطرح وصعوبة ألمانية اسمان التي تحتاج إلى شرح (سأفرد فيما بعد مقالات للحديث عن موسى المصري وتوحيد موسى، والعلاقة المتشابكة بين الإسرائيلين والمصريين) ولكن ما أود أن اقوله فيما يخص السادات وحديثه في إسرائيل عن الحاجز النفسي، الذي لايزال موجودا، كيف تمكن السادات وحده بكسر هذا الحاجز النفسي بعد حديث الحرب ؟

أقول (وأنا أقدم اجتهادا أولاً وأخيراً فالشأن السياسي الإسرائيلي ليس تخصصي على الإطلاق، وكل ما أحاول تقديمه هو رؤية للأمور من زوايا مختلفة علها تساهم في إنفراجات يوما ما) أن السادات قد كسر هذا الحاجز النفسي وحده بالمعرفة الدينية التي طورها وحده بقراءاته عن ابراهيم أبو الأنبياء من عباس محمود العقاد، ولكن ماذا عن موسى المصري؟ كيف وضع السادات يده على هوية موسى الثقافية واللغوية والأدبية والروح المصرية التي تشّبع بها هذا الرجل العبراني في أرض مصر؟ لاشك أن السادات بحكم كونه رئيسا كان يمتلك أيضا عين الطائر الفوتوغرافية التي سمحت له بمعرفة جيدة بعرقية الإشكيناز، التي نحن كمصريون أو عرب معرفتنا بها قليلة وإن اليهود الذين عاشوا بيننا يوما ما كانوا في معظمهم عرب، وإن كانت الإشكنازية حاضرة بعض الشيء في الإسكندرية الكوزموباليتانية. أقول أن ثقافة السادات القرآنية الواسعة هي كانت مصدره في الحديث عن موسى المصري ولهذا شرح يطول لامجال له هنا. وأن السادات لم يشعر تلك الأريحية في الحديث مع سياسي عربي أو مسلم ليحدثه عن ملة إبراهيم، وعن موسى المصري، ولكنه ربما وجد من الذهن المتفتح ورحابة الصدر في هلموت شميت أن يسر له بارائه أو قناعاته الدينية الخاصة.

دون المعرفة الدينية تلك لما اتخذ السادات خطوة الزيارة للقدس، أو أن يتناول القلم بيده يوم 17 سبتمبر ليوقع باسم ملايين المصريين في ذلك الزمن وباسم الأجيال اللاحقة (104 مليون مصري حسب الإحصاء الأخير) على وثيقة سلام فريدة.

كثر الحديث عن الحرب وتفسير حدوثها وصدرت بعض الكتب التي تحاول تفسير ما حدث يوم 6 اكتوبر، لكن لا أحد يتحدث في السلام.

فصبر جميل والله المستعان..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Egyptian Affairs شؤون المحروسة, لميس فايد and tagged , , . Bookmark the permalink.