مؤتمر “الإقصاء” العالمي

هناء السعيد 

مؤتمر الإفتاء العالمي مع 63 دولة والذي عنون له بدور الفتوي في إستقرار المجتمعات.

لا يمكن أن يمر ونحن في لحظة تاريخية ننتظر فيها “تجديدا ” من إعداد المؤسسة الرسمية الأزهر 

ونراه من خلال كلمة الإمام الأكبر “الطيب” ولي أمر التجديد والكلام الباقي ماهو إلا صدي لصوته

كلام براق وصف فيه الأزهر بقلعة الوسطية، القلعة التي خرج منها من يكفر علنا دون عقاب، أم هو قلعة تحمي التكفير؟

قال أنه “كعبة العقول”.. والتي حيرت العقول غضبا وسخريا من فتاوي مضاجعة الميتة ونكاح البهيمة وإكتشاف علاج للأرق ب 4 أيات قرآن

الفتوي التي قال انها “تيسر ” حياة الناس.. والقاصر حكم زواجها علقوه بين الإباحة والمنع!!!

مؤتمر الإقصاء العالمي: 

( إقصاء الفكر) .. قوله بأن دعاوي التنوير تدلس علي الشباب، وبالتالي ( إقصاء الشباب) بعد أن فرض عليهم وصاية هداية الدلالة الأبوية

( إقصاء المرأة) ..إغاثة المكروب ” المرأة” من جور الرجل وطلب العدل في الحقوق لا يعترف به وسماها دعاوي .

(إقصاء للمؤهلين منهم) ..إذا اخرجوا من بطون كتب قدسوها” شذوذ” برره مولانا في كلمته أنه قطع من سياقه ليبدو بشعا منكرًا بيد مأجورين.

( إقصاء للتخصص وأهله).. حيث ان الحقن المجهري ونقل الأعضاء وتحديد الأجنة لن يبت في أمره إلا من بوابة دار الإفتاء .

( إقصاء للغرب) ..واللي بالعامية الدارجة ” لحم كتافنا من خيره” بتهمته انه يدعم منحرفي الفكر (الذين يهجمون علي التراث ) بقوانينه التي تحميهم وأنهم يريدون “تغريبنا ” بخطة منها مساواة المرأة بالرجل في الإرث والزواج المختلط

( إقصاء من يدين الكيان)… قال أنه يتوقع مقدما إدانتهم عقب كل عمل إرهابي أو بعد إنجاز كبير يحرزونه، وذكره لتوقعه الإدانة سلفاً يعني انه لا يعبأ بالنقد ولا يري أنه اخطأ ولو لحظة، و عليه تصل رسالة “للحاقدين” أن موتوا بغيظكم فلن نبالي، فماذا يستفيد ناطح الجبل الراسي إلا تهشيم جمجمته!!! 

تصفيق حاد للجمل الرنانة ( نحن ندافع عن القرآن

ونعتني بمقاصد الشريعة ونقترح كذا وكذا وكذا

وبطلة الحديث المتصدرة دائماً ( نظرية المؤامرة) مخرج كل متورط

قد ذكروا ان التجديد وصية رئاسية وان السيد الرئيس يدعمهم نحو رؤية جديدة للخطاب الديني،وللعلم هذه الوصية من سنوات، وللعلم لم تنفذ حتي الآن

ليس حل الإشكال في مواقع تعدوها أو افلام وثائقية أو موسوعات تعتبرونها انجاز ( وجهدكم فوق الراس ) ، لأن ازمتنا أزمة فكر أصولي ماضوي متأصل في العقول وفي بنية الخطاب ذاته ينكره العمائم ويتجنبوه ويحمون روافده وفداها الرقاب، وهذا الفهم اصبح نبراس يقتدي به، واصبح فهم لن يأتي فهم بعده جبرا لا اختيارا ..

كنا ننتظر منك يامولانا كلمة تنصف الأحياء من براثن شذوذ في الموروث ( في بعض الموروث) بدل اتهام ناقله بغض النظر عن نيته ودافعه، كنا ننتظر تشخيص المرض.. الاعتراف بالمرض لا الاعتراض علي اعراضه.

تشكو من فتاوي شاذة وفي نفس الوقت تكبل وتسجن من حذر منها، إن هذا لشيء عُجاب  كيف!!!

في دقائق “عالمية” صدر لن اليأس من التغيير .

وأي ” عالمية ” ترفع شعارها والمنتج لا يصلح حتي للإستهلاك المحلي ؟؟؟ 

(دولة الأزهر) -كما بدأ بذلك الكلمة- و التي لا تعرف شيء خارج أسوارها تسحب الدولة المدنية للخلف ولا يزال الأمل باقي أن يتولي الأزهر قيادة دفة مسؤوليته قبل السقوط.

ويبقي أفضل شيء في هذه الجلسة الافتتاحية وأصدقه هو دقائق القرآن التي استهلوا بها المؤتمر..

تذكرت كلمة الأستاذ إبراهيم عيسى (نحن مجتمع سلفي يتوهم أنه وسطي) .. فعلا والوهم لا يقدم سوي شكاية وبكاء ونواح

وتستمر جلسات الفضفضة مع ( حراس القيم السماوية )  لأيام قادمة، و أول الإفتاء إقصاء.

رابط كلمة د. أحمد الطيب في المؤتمر محور المقال: https://youtu.be/CLDWtVDtpRM?t=102 

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in هناء السعيد and tagged , . Bookmark the permalink.