أبونا.. رجاء الامان وأبالسة الجحيم

محمد وهبه 

الجمعه الأخيرة للشهر الماضى وقتما تزامن موعد صلاة الجمعه مع احتفالات رأس السنه القبطيه تصادف مرورى بجوار أحد الكنائس المقربه لقلبى فوجدت أبوابها قد تحولت لثكنه عسكريه أسلاك شائكة و حواجز صخريه وموانع ترابيه وممر ضيق للدخول وبعد أن تجاوزت بحسرة مكان طالما استقبلنى بكل ود وترحاب التقيت راعى الكنيسه الصديق العزيز الذى وجدته للمرة الأولى مذعورا حزينا عيناة تراقب مشهد احتفالى حذر مرتبك ضائع بين التضييقات الامنيه وروحه تصلى كى لا يتحول الاحتفال الى مأتم.

تبادلنا التحيه وانا استشعر قلقه و راقبت خطواته المتثاقله حتى أجتاز بوابات الكنيسه تجاوزت المكان الذى استحال قهرا ل جحيم مستعر لمكان أخر قريب و شبح اى صوت مرتفع يلاحقنى بقسوة خشيه حدوث أى ما لا يحمد عقباه ف اعياد النيروز.

أى تصور مجرد لمشاعر عاصفه متوترة تخص مجموعه من البشر يعتريها الخوف والذعر تزداد حدتها عند ارتياد دار عبادة اختارة الله ليلقى فى نفوس زوارة السكينه و الامان يصحبه تبادل فرضى للأدوار و الشخوص و الاماكن سيوضح جليا المأساة التى تحاصر سكان اصليين مسالمين فى وطن أحتله الجهل و التعصب الأعمى وسيطر على أغلبيته الغطرسه الحمقاء وطن احتله كارهى الحياة سجينى ظلمه العنف و القسوة و استباحه عهود الله مع عبادة الان و بعد أن اقتربت الاصوليه الدينيه من أن يصنف مريديها ك مرضى عقليين مهما كانوا يبدوا اسوياء لكون اعتناقهم للتأويلات الداعيه للكراهيه وملاحقه الآخر دون هوادة سعيا وراء اراقه الدماء تلبيه لنداء سماوى يدعونه زورا هو ايمان اخرق كاذب يذهب بعقول أصحابه الى اختلال ذهنى مرضى.

اصبح ادرج البنود الاساسيه للاعلان العالمى لحقوق الإنسان ضمنيا فى التشريعات و القوانين المصريه مطلبا لا يقبل المهادنه والتفاوض حفاظا على ما تبقى من وطن يمارس على جزء اصيل لا يتجزء من أهله أعتى أشكال العنصريه.

بقى أن ندرك أن الله خلق الأديان جمعاء من أجل مساعدة الإنسان فى رحلته على الأرض و دفاعا عن الانسانيه الأسبق و الاعم و اى تفسيرات عكسيه غير جائزة على الاطلاق.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in محمد وهبه and tagged , , , . Bookmark the permalink.