(في عيونهم المقدسة كلنا (قاصرات

هناء السعيد 

به استغاثت الصغيرة.. زوجوني وسرقوا طفولتي

زوجوني في ضعفي وانا لاقوة لي علي الحمول

زوجوني مستحلين فرحين ، غير نادمين أو علي آلمي باكين.

علي الأعراف وضع ” أكبرهم” علما مصيرها 

سألوه: مابال القاصر إذا اردنا بيعها بعقد ؟؟؟

قال مالايغيث لهفان ولايروي ظمأن : ذلك في منزلة بين منزلتين

قال اعذروني ،قد التزمت في الشدائد أن لا اقول فيها بقول فصل.

لن ابيح ولن امانع ..والفقه معي داعم وشارع .

في القرآن شرط الرحمن البلوغ ، وصف الزواج بالسكن والمودة والرحمة ..

وأي سكن في خيال طفولي ، وأي مودة ورحمة في قتل طفولتها ؟!!

تكلموا عن صحة عقد، عن أحقية ولي، عن متعة، عن متاع ولم يتحدثوا عنها.

لا تحزني يا صغيرة ،فاختك الكبيرة اعتبروا انه ظلم مساوتها في الإرث مع الرجل بعد شقاها معه ،بعد مشاركتها له ،بعد تخطي شرع سماوي لايمنع ذلك إلا انه تحت تصرفهم يرونه بعينهم

لا تحزني ياصغيرة، فقد وكل إليهم امر كبير كخطاب الدين الذي جني علي المجتمع وبات لزاما تدارك الأمر، لكن الأمر له علاقة بورثهم الذي يحرسوه ، صرخ الناس أن نقوه راجعوه ، وأبوا إلا أن يعظموه .

واذا سألنا عن الإصلاح قالوا : نزلنا إليكم المقاهي ، بنينا اكشاك تفتيكم ، وحدنا خطب الجمعة ، نبتسم ونبتسم مبالغة في إثبات السماحة مع ” الآخر” من غير ديننا

نقتل تعساء بفهم ضيق الحياة ، تكلم عن الموت والأخرة ولا يعرف للدنيا وصف إلا انها سجن وملعونة ولا تسوي جناح بعوضة .

نقتل برصاص الإرهاب الحي ، ميت الضمير ، ويقولون عن من قتلونا تهوينا من امرهم انهم “زبد” وسيذهب جفاءا .

لا تحزني ياصغيرة ، فقد كفروا من فكر ، واكتفوا بلفت نظر من كفر .

مهما فهمنا وتعلمنا فالفهم فهمهم والقول قولهم ، لأن الدين ” بالدستور” دينهم

ياصغيرة نحن مثلك ، فلا تستنجدي بغريق 

حددوا له طعامه أيكون معه (جوزة طيب) ام بدونها لأنها منكرة !!

حددوا لنا كيف نري الله ورسله وكتبه وقدره، ولو اعوججت عنه فأنت عدو معادي معتدي يجب عليهم بالقانون عقابك .

لا تحزني ياصغيرة ان شغلهم عن مصيرك الضائع حكم ولوغ الكلب في الإناء أو طرق الوقاية من العين أو شرعنة جماع الميتة والبهائم أو عظمة الحجامة وحبة البركة

لاتحزني من قوم اعتبروا العقل غازيهم ، والنقد طاعن في شرفهم وهادم مبانيهم .

ياصغيرة نحن مثلك صغار ، نخاف اظهار الحقيقة التي لا تروق لهم ، فثمة قضبان صب حديدها لأجل ذلك اليوم..يوم الغليان

لا تحزني.. أو لا تحزنوا 

فكلنا في نظرهم رجالاً ونساءً (( قاصرات)) ننتظر كلمة رحمة لا سوط عذاب ، ننتظر بر لنرسي عليه لا مزيدا من الحيرة والمتاهات لا نريد دوامات.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Isis' Daughters بنات إيزيس, هناء السعيد and tagged , , . Bookmark the permalink.