السلوك بين المفروض والمرفوض

علاء اسماعيل النادي  

منذ الانفتاح الثقافي الكبير اثناء الثورة التكنولوجيا الكبري في العالم، و انفتاح الثقافات امام بعضها البعض، و تحرك السكان بشكل ملحوظ بين الاقطار المختلفة، اصبح مساله الهويه و العادات و التقاليد علي المحك.

فظهرات التيارات المحافظة  وتنوعت بين اكثر تحفظا و الاقل و تيارات اخري تدعو الي الانفتاح الثقافي اللا محدود ، و اصبح الصراع فيما بينهم في اشده، لكن اتفقت كافة التيارات علي وسيله واحده في هذا الصراح و هي التنميط ( اي ان الجميع  يتبعون نمط محدد في كافة المجالات الماكل و الملابس و القانون و العادات و التوجهات السياسيه و المناهج الاقتصاديه و البحث العلمي و التسويق ).

هذا كله دون مراعاه ان علي كوكب الارض مايقرب من 7.5 مليار انسان، بظروف مختلفه، بثقافات مختلفه، بايدلوجيات مختلفة، بإعتقادات مختلفه، في اماكن مختلفه، باشكال مختلفه، بكل شي مختلف.

فمع نهايه الحرب العالمية الثانية كان الصراع بين الشرق و العرب علي اي نموذج سيتبع و ليس ايهم صحيح، و انتصرب الغرب في مطلع التسعينات، فأصبح التنميط علي النموذج الغربي هو السائد، فأصبح  السلوك هو مشابهه لسلوك الغربي في الاقتصادي و القانون و السلوكيات و الافعال و في كافه المجالات.

لكن اصطدم الشرق الاوسط مع تيار اخري لا ينافس الا علي المستوي الشكلي دون التعمق في كافه مناحي الحياه الاخري مثل الاقتصاد و التسويق و البحث العلمي و عزو الفضاء و اقتصرت المنافسه علي النموذج السياسي و شكل الملابس و المأكولات و بعض التنميط الفكري البسيط السطحي.

فلم ينزعج الغرب من هولاء كثيرا الا بعد احداث ستمبر 2001، عندما خرجت محاولات التنميط من هذه  المساحه الضيق و المتخلفة تنموياً و حضرياً  في الجانب الاخر المظلم من جنوب البحر المتوسط، هنا تحركت هذه القوي فقط الاعادة الوضع الي ماهو عليه، فنحن فعلا في صراع حضارات، لكن خضارتنا القدمه لست طرف في هذا الصراع العالمي بين الشرق الذي يتم اختصاره في اسيا و الغرب الذي تم اختصاره في  الولايات المتحددة الامريكية.

فما يحاول بعض العائدون من دول الخليج النفطي و المقمين الدائمين هنا من فرض نموذجهم المبني علي ماضي بعيد نسبيا سوف تبوي كل هذه المحاولات بالفشل، مما طال الزمن.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علاء اسماعيل النادي and tagged , . Bookmark the permalink.