كيف أستخدم السلفيين الترهيب فى عزوف الناس عن فكرة تحديد النسل؟

 إسلام مصطفى  

إن السبب الاساسى والمباشر للتضخم السكانى الذى نعيشه فيه هو كتب التراث وبما تحويه من احاديث اما ضعيفه او موضوعة بالاضافة لتأويل خاطئ لسياق الايات والاخذ بظاهر النص لا جوهره فتجد اقوال مثل تحريم تحديد النسل وان العيل بيجى برزقه ومثل تلك الاقوال ولعل من اول ماهو منسوب للنبى صلى الله عليه وسلم مااورده الاصبهانى فى الترغيب والترهيب باب الترهيب من ترك النكاح وكراهه ذلك حديث رقم 2464 (أخبرنا أبو طاهر :واضح بن محمد بن أردويه،اخبرنا الحسين بن إبراهيم الجمال،ثنا عبد الله بن جعفر ،ثنا محمد بن عمربن يزيد ،حدثنا معلى بن هلال ،عن ابان ،عن انس بن مالك رضى الله عنه قال “كانر رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره التبتل وينهى عنه نهى شديدا ويقول تزوجوا فإنى مكاثر بكم الامم يوم القيامة “

وروى الحديث بطريق اخر فى المصنف لعبد الرزاق فى باب النكاح برقم 10391(عبد الرزاق عن ابن جريح قال أخبرت عن هشام ابن سعد عن سعيد بن أبى هلال أن النبى صلى الله عليه وسلم قال تناكحوا تكاثروا فإنى أباهى بكم الامم يوم القيامة )

ولكن رواة الحديثان عليهم الكثير من المأخذ مما يضعف صحتهم وعدم الاخذ بهم وهو ما اورده المزى فى كتابه تهذيب الكمال عن راوى الحديث الاول وهو “معلى بن هلال” الاتى :قال عبد الله بن احمد بن حنبل قال ابى معلى بن هلال كذاب ،وقال عباس الدورى عن يحيي بن معين معلى بن هلال ليس بثقة كذاب وقال النسائى كذاب

اما عن راوى الحديث الثانى وهو هشام ابن سعد فااورد المزى فى نفس الصدر عنه الاتى :قال النسائى ضعيف ،وقال ابو حاتم حديثه لا يحتج به ،وقال احمد بن سعد بن ابى مريم عن يحيي بن معين ليس بشئ ،وقال ابو طالب عن احمد بن حنبل هشام بن سعد ليس هو بمحكم الحديث ،اما عن الايات التى يؤلها السلفيين للترهيب من تحديد النسل بجانب الحديث السابق بااختلاف المتون والسند هو قوله تعالى

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) [سورة اﻹسراء 31]

وقوله تعالى

(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)

[سورة اﻷنعام 151]

وكلتا الاياتان تتحدث عن تحريم قتل الاولاد اى من تمت ولادتهم وليس للزوجين اللذان لم يقرران بعد ان ينجبا من الاساس او يكتفيان بعدد ما من الاولاد مع مراعاة الفرق الزمنى فلم يكن هناك لا اجهزة ولا ادوية لمنع الحمل اما الرزق الذى وعد الله به فى الاياتان فلا يأتى الا بالعمل والاجتهاد ويخطئ من يظن ان رزق اى انسان سيأتى وهو نائم فى سريره لابد من العمل كى يأتى رزقك ورزق اولادك فالايات تحث على الوالدين والابناء على العمل كى يأتى الرزق.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Islamic Studies إسلاميات, إسلام مصطفى and tagged , , , . Bookmark the permalink.