محمد متولي الشعراوي.. للمنافقين اماما

إيهاب القسطاوى  

بدأت علاقة محمد متولي الشعراوي بتنظيم جماعة “الإخوان المسلمين” في بداية الثلاثينات من القرن العشرين، حيث كان يلتقي يوميا بالارهابى “حسن البنا” مؤسس التنظيم بمقر التنظيم في شارع “كعب الأحبار”، خلف مدرسة السنية بحي السيدة زينب، ويقول الشعراوي: “أحببتُ حسن البنا وانبهرت بعلمه الغزير وجاذبيته، وكان يتردد على حسن البنا في هذه الدار المشايخ أحمد شريت وأحمد حسن الباقوري أعضاء مكتب الإرشاد للتنظيم فيما بعد، فتعرفت عليهم وأعجبت بدعوتهم وتعلمت منهم الكثير”، ومما لا يعرفه الكثيرون أن أول بيان لتنظيم جماعة “الإخوان المسلمين” كتبه الشعراوي بخط يده في حضور الشيخ أحمد شريت، وأرسلاه للشيخ الباقوري لأخذ رأيه فيه، فوافق على كل ما جاء فيه، وعلق على ذلك قائلا: “هو حد يقدر يقول بعدك حاجة يا شعراوي، فكلنا لا ينسى مواقفك العظيمة السابقة وما تقوله في الأزهر”، وكان المنشور الذي كتبه الشعراوي يقول:

“إن الإسلام منهج الله، وأن الله عز وجل هو الذي خلق الإنسان، وأن الله أولى بأن يمنهج للإنسان غايته التي خُلق من أجلها، وحركة حياته وكيف يسوسها، وإننا نريد أن ننشئ شبابا مسلما حقا، وأن نعطى له مناعة ضد وافدات الحضارة المزيفة التي تريد أن تعزل الأرض عن السماء… “، وختم الشعراوي منشوره بدعوة الناس إلى الانضمام لتنظيم الإخوان قائلا: “فالجأ إلى هذه الجماعة، لتأخذ هذه المناعة”، وقد لفت المنشور انتباه الارهابى حسن البنا وأثار إعجابه وطبع الإخوان هذا المنشور ووزعوه على الناس في كل المجتمعات وعلى الطلاب في الجامعات بأعداد كبيرة، ونراة يسجد شكراً لأقسى الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر -و برر ذلك حينذاك “في حرف التاء” في برنامج من الألف إلى الياء بقوله: “بأن مصر لم تنتصر وهي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم”، وهذة حقيقة أعلنها بنفسه فيما لا يقل عن عشرة أحاديث صحافية متفاخراً أنه عندما سمع أنباء الهزيمة أسرع وصلى لله ركعتي شكر وليس ذلك فحسب وإنما ارتكب ما هو أشنع عندما كان وزيرًا للأوقاف في وزارة ممدوح سالم عام 1976 وكانت النيابة العامة قد أمرت بمنع توفيق عويضة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من السفر ووافق الشعراوي على القرار ولكن فوجئ الجميع بسفره بقرار من السادات، ولما أثار المرحوم الشيخ عاشور محمد نصر عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد في الاسكندرية الموضوع وطلب رداً من الشعراوي فوجئ الجميع به يقول عن السادات بالنص: “والله لو كان الأمر بيدي لرفعت هذا الرجل إلى مرتبة ألا يسأل عما يفعل”، واهتزت القاعة بالتصفيق الحاد تأييداً من أغلبية أعضاء الحزب الحاكم وقتها حزب مصر العربي الاشتراكي الوسط وهنا تصدى له الشيخ عاشور قائلاً: “لا… الذي لا يسأل عما يفعل هو الله وهو الذي قال عن نفسه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وهم البشر بمن فيهم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم”، وقاطعه الأعضاء محتجين ورد الشعراوي “أنا أعلم بالإسلام منك”،وانتهى الأمر بإسقاط عضوية الشيخ عاشور محمد نصر. 

واثناء اندلاع انتفاضة الخبز فى عام 1977، ساند  السادات، ووفقا لما اوردة المناضل العمالى كمال خليل فى كتابه “حكايات من زمن فات” فقد خرج الشيخ الوزير إبان الانتفاضة قائلًا: “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”، وعندما كسر السادات كبرياء الوطن ووقع اتفاقية العار “كامب ديفيد” مع الكيان الصهيونى كان الشعرواى من اشد الداعمين لة فى ذلك، كذلك خرج الشيخ الشعراوى بفتوى يقول فيها انه يجوز للمسلمين الاستعانة باهل الكتاب ليبرر إستعانة دول الخليج بتحالف القوات الاجنبية المشتركة بزعامة امريكا التى كان سينضم لها القوات المصرية حينذاك قائلا ان الرسول استعان بالنجاشى ملك الحبشة النصرانى عندما هاجر اتباعه اليه هربا من و اضهاد قريش لهم فى بداية صدر الدعوة الاسلامية و إستعان الرسول مرة اخرى باليهود فى احد الغزوات.

وفى أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، ظهر وانتشر مصطلح البنوك والمصارف الإسلامية، وهى الفكرة التى دعمها الشعراوى بشدة، وظهر فى وسائل الإعلام بصحبة القائمين عليها للترويج لها، قبل أن يتبين أنها شركات توظيف أموال، ويصبح لها ضحايا بمئات الآلاف ممن أودعوا أموالهم فيها، ولم بعتذر عن خداع الناس حتى وفاته، كذلك يقول الشعراوى فى أحد المقاطع المنشرة لة على موقع “يوتيوب”: “يجب أن نستعيذ بالله من أن نصنع تصرفا يرضى عنا اليهود والنصارى، لأن معنى أن نتصرف تصرفا يرضيهم أننا بحكم الله علينا اتبعنا ملتهم، لأنه قال: “لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم.. فنعوذ بالله أن نكون محل الرضا منهم”، وحين سأله الإعلامى طارق حبيب فى برنامجة التليفزيونى عن تحريمه نقل الدم والأعضاء، أجاب: “بيقولك لو مكناش ننقله الكلية هيموت.. ما يموت، امنعوا الموت إذن، إنتم ليه بتبعّدوا لقاءه بربه ما دامت الغاية أن نلقى الله»، وتابع: “وبقول للناس اللى بيتشدقوا بالإنسانية وبيقولوا حلال: “بلاش حلال دى أحسن اكفروا، لأنك أحللت ما حرم الله، قل: “هو حرام ولكنى مضطر إليه، عشان تبقى عاصى أفضل من أن تصبح كافرا”.

على الرغم من كون الشعراوى حين مرض لجأ إلى نقل الدم وبأنه أجرى جراحة زرع قرنية، كذلك كان الشعرواى ضد عمل المرأة، ويرفض تماما اختلاطها بالرجل، قائلا: “بيقولك المرأة عايزة تثبت ذاتها، طب يا ستى يا امرأة لما تعوزى تاخدى سلطة الرجل فى العمل، هل هو شال عنك سلطة فى المقابل؟ الراجل هيحمل؟ هيولد؟ هيرضع؟ لأ. يبقى إنت خدتى مهمته زائد الحمل والولادة والرضاعة، يبقى الراجل كده ظلمك”، واستشهد الشعراوى بآية: “فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى»، وأشار إلى أن الله قال “تشقى” ولم يقل “فتشقيا”، مؤكدا أن الله بذلك: “من أول الخلق ستت الست فى البيت، والراجل هو اللى يشقى”، على حد قوله..فهو نموذج ساطع لنفاق شيوخ الدعارة الاسلامية واستعدادهم لخدمة أي حاكم وأي سلطة سياسية واي مشروع رجعي بتبرير من نفس البضاعة أي القرآن.في مدة شهرين يغير هدا الأفاق كل خطابه دون خجل.. فهؤلاء لا يعبدون سوى مصالحهم الضيقة وليسوا الاعبدة للسلطة وللحكام.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in إيهاب القسطاوى and tagged . Bookmark the permalink.