(التونسية (بنت المحظوظة

هناء السعيد  

إنه العيد الوطني للمرأة التونسية

لم تتلقي النساء هناك ورود أو اغاني أو شعارات محبة..

فالنساء لاتحتاج لمن يغني لهم حبا 

ثمة قوانين تغلب أروع القصائد غزلا

قد وهبت حقوقها التي كفلها لها الدين قبل حصره علي قراءة فترة تاريخية معينة وقبل ان تهدر قيمه العليا لصالح الحرفية.

– (((الباجي قائد السبسي)))

رئيس تونس الخضراء قال ان مشروعية المساواة ثابتة دينيا ودستوريا وصدق فقد راي الصورة كاملة وفيها..

انه يراس دولة غالبيتها مسلمة وهي ايضا دولة مدنية 

والذي يجمع الدين بالمدنية هو (العدل) الذي راه مازال يحتاج الكثير ليكتمل 

يعاني عدل الدولة المدنية من حواجز تدعي الحرمة ولاتراعي الواقع ولا تغيراته ولا يعنيها الا ان تبقي باي ثمن. 

لن ادخل في اراء فقهية..دعونا نفهم الفكرة 

تواجه المرأة نفس تحديات الرجل بل وفي كثير من أرجاء العالم العربي تكون هي العائل الأساسي للأسرة.. بنسبة ما لم يعد الرجل مميز بالإنفاق كما أنه حرف وغير معني “قوام ” لصورة من الكبر والميزة عن المرأة. 

فكانت (مساواة الإرث) بينهما مبادرة السبسي الجريء الذي اشار أن السند فيها العقل والمقاصد وهما فعليا المنقذان الغائبان لمعظم ازماتنا الحالية 

ربما رأي في قراره تحقق مقصد أعلى وهو(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) النحل 90

أو (آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا)..البقرة 216

فلا تدري ُرب من فضلته كان لايستحق..

إذا المخرج متاح وفي الكتاب ذاته.

فكرة المساواة في الإرث لم يكن ” السبسي ” مبتدعها انما هي فكرة قتلت بحثا في عقول مفكري العالم الإسلامي وقتلوا بسببها طعناً في الديانة والخلق والشرف رغم كونهم قدموا دليلهم العقلي والنقلي لكن ماحدث لأخواتي التونسيات أكّد قناعتي أن هناك امور لاتتغير بالفكر وحده فلابد له احيانا من “سلطة” تحميه وهو ملخص ماحدث.

قراءة المقاصد أو قراءة النص (القرآن) من خلال المقاصد ليست جراءة علي الدين انما جراءة علي حسابات المحتسبين مدعي التقي الذين ربما لاينفقون علي زوجاتهم وبناتهم اصلا ليأتي القدر بحق اجباري ينتزع من بين براثنهم ويرد لأصحابه..

والحسم في القرارات يغلق باب المزايدات.

احيي فكرا ” حراً ” اجتمعت فيه إرادتان (دين ودستور) تتحقق بهما العدالة أعظم ما تمنحه للإنسانية..

دع تذمراتك جانبا ودع حماسك وإعجابك أيضًا إلي جنب حتي تطرح ثمار هذه التجربة التي وبلاشك فريدة متفردة ثم بعدها اطلق سهامك أو ارسل باقات ازهارك..

وأخيراً.. من “بورقيبة” إلي ” السبسي ” 

ياتونسية.. يا بنت المحظوظة.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Isis' Daughters بنات إيزيس, هناء السعيد and tagged , , . Bookmark the permalink.