حوار مع الرسول عن ما سموه( تهمة) إنكار السنة

هناء السعيد  

بالعقل والوجدان.. من الذي لايحب الرسول؟

الموصوف بصفات الكمال الذي مدحه الإله بالخلق العظيم وقال عنه ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ )..فحبك يارسول اصل الحوار وهدفه وسره.

يارسولنا كتبوا عنك بعدما اصبحت عنهم غائب ونحن الآن لانرد خطابك بل نتحري حقا نسب اليك لنطمئن ونعض عليه بالنواجذ ونرفض باطل واجب علينا ان ندفعه عنك.

لا اقر ابدا من يتجه للقرآن وحده إلا انني اتمسك كغريق به في ان تكون الكلمة الأولي و الاخيرة و فصل الخطاب له وحده اذا وضع معه كلاما اسندوه اليك “بظنية” هي اصل اعترفوا به لما نهجوا جمع قولك فالظنية دلالة وثبوتا لا تتخلي عن جمعهم .

جعلوها تهمة :

وبعد زمان من وفاتك كانت الأقوال من جمع ايديهم بكل ما تحمله اليد من النقص والعجز والنسيان والشك والهوي وشيء من العدل والانصاف والتذكر والوقار و.. فالإنسان تجتمع فيه المتناقضات

إلا انهم وضعوه متوازيا مع كتاب اشرفت يارسولنا علي كتابته بالحرف وشددت علي تسطيره علي الأوراق بنفسك الزكية ثم تحول ما عملته ايديهم لوحي اخر ..

لاريب يارسولنا أنك ومن تعريفهم لمعني حديث قد (قلت وفعلت واقررت وامرت ونهيت)

وقالوا اننا سنروي عن عدول ثقات بسند متصل بلا شذوذ ولا علة تقدح في الرواية ولم تتحقق الشروط فوجد الموضوع والضعيف والمخالف للتنزيل ويثبت هذا أن الكمال لله وحده فالتقصير جبلة بشرية ولايعيبهم إلا لو عمدا تجاهلوه وجملوه وبرروه

وكنت معنا يارسولنا لما بلغتنا في القرآن أن (تبينوا ) فما وصلنا بنفس كيفية وصول القرآن قطعا هو منك مأثور نور للصدور وقرينه ماشهد عليه جمع اصحابك .

ومابعد ذلك ..الإشكالية يا رسولنا فيما بعد ذلك 

ما جعلوا انكاره تهمة شرعا وقانونا وبه دعوي الجناية وفيه الخصومة.

ولأن الحب كان الأساس بحثت في هل اذنب من رد اقوال ( ظنية ) النسبة اليك؟!

وما كان ليردها إلا لأنها عارضت فعلك أو فرقانك أو حتي فرضا ابتلي بعد اطاقة تصديق ذلك 

فوجدت الجواب عند ثقة اقرب لرحمتك من المجتهدين لفهم غايتك من الدين..

انه الامام محمد عبده في كتابه ( رسالة التوحيد) في قوله : ونعني بالإيمان بما جاء به الرسول هو المصرح به في الكتاب العزيز وماتواتر الخبر به تواترا صحيحا مستوفيا لشرائطه وهو ما اخبر به جماعة يستحيل تواطئهم علي الكذب .

وشرط الإمام حتي يكون الاعتقاد صحيحا ( التنزيه ) فكيف نقبل بل ونعتقد ما افتري به البعض منهم عليك والذي بغض ديننا للقاصي والداني وأحل الدماء ومزق من تركتهم علي المحجة البيضاء؟؟

اما عن خبر الاحاد ( وهو محور القضية ) قال الإمام :

الاحاد: وهو ليس من المتواتر فلايطعن في إيمانه عدم التصديق به ..والأصل في جميع ذلك أن من انكر شيئًا وهو يعلم أن النبي حدث به واقره فقد طعن في صدق الرسالة وكذب بها .. ويلحق به من اهمل العلم بماتواتر وعلم أنه من الدين بالضرورة وهو ( مافي الكتاب وقليل من السنة في العمل ) ..

وأضحت هذه فرقة بيننا يارسولنا 

فمن نقد شيء أو عارضه بفهمه شككوا في إسلامه وحسبوه منكرًا لك اجمالا لا تفصيلا 

بل ورموا به في غيابات السجون و انتهكوا سمعته سبا ولعنا ونبذوه وكأنه ” المجزوم” 

وهو المحب لك الحريص علي التحري عن كل قول نسبوه لك .

– (جعلوه مجرماً ) ومعه ومن ولو من بعيد مر بمنطقة فكره.

وأغلب الأمة يارسولنا لا يبحثون وعن الحقيقة لا ينقبون ولمن فضوهم في إمر الدين مستسلمون ومن هنا نشأ الجنون, جنون في حكاية أزلية لأمة كتابها فرض فيه ” يعقلون ” .

هل في ذلك ارتكاب لكبيرة؟ وهل يصح أن قانون وضع لعقاب طغاة أن يعاقب به من اجتهد ولو في زعمهم اخطاء؟؟

وهل لو كنت معنا الآن يارسولنا ترضي بتسمية ماحكيته بألمي قبل قلمي تهمة و إنكار لسنتك؟

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Islamic Studies إسلاميات, هناء السعيد and tagged , . Bookmark the permalink.