هل قام يسوع المسيح من الأموات؟ أم أنه نجا من الموت؟

حوارات في اللاهوت المسيحي 19 

د. جعفر الحكيم

هذا المقال هو تكملة للمقالين السابقين اللذين بحثنا فيهما المصادر التاريخية التي تناولت (تفاصيل) حادثة صلب يسوع الناصري, وما تلاها من أحداث, حيث ذكرنا في المقال السابق, روايات القبر/ الكهف الفارغ, وانتهينا إلى أن اختفاء جسد يسوع من القبر هو دليل على عدم موته حين كان معلقا على الصليب, لأن حالة الوفاة لا يمكن ابدا تشخيصها والجزم بها من خلال النظر والمشاهدة فقط !

وذكرنا في المقال السابق الظروف المربكة وغير الطبيعية, والتي طرأت خلال فترة تعليق يسوع الناصري على الصليب والتي لم تتجاوز الساعات القليلة, حيث ساد الظلام المرعب وانشق الهيكل, بل وحدثت زلازل وانشقت القبور وخرج منها الموتى حسب رواية متى!

هذا الجو المرعب, كان كفيلا بأن يتسبب للقائمين على عملية الصلب بالارتباك والاضطراب وفقدان التركيز, وجعلهم يجهدون في انهاء الاجراءات بسرعة, لكي يتخلصوا من رهبة الموقف والظرف المربك.

فما أن فقد يسوع الناصري الوعي وهو معلق على الصليب ,حتى تصور القائمون على العملية ,وقائدهم الضابط المتعاطف مع يسوع انه مات, وتم انزاله من قبل تلميذه (يوسف الرامي), بعد اسراعه باستحصال الإذن من الحاكم الروماني, حيث أخذه تلميذه إلى بستانه القريب ,وأدخله في قبر على شكل كهف صخري, وبعدها لا يعلم أحد ماذا جرى, حيث لم يتحدث لنا (يوسف) ولا حتى (نيقوميدوس) عن أي شئ !

تعمدت في المقال السابق ,تجنب الخوض في رأي الطب حول إمكانية تشخيص حالة الوفاة من خلال المشاهدة والنظر, لأن هذا سيكون من باب الجدل السمج ومضيعة للوقت, حيث لا يوجد انسان عاقل, فضلا عن أن يكون لديه أدنى قدر من المعرفة الطبية, يقول انه من الممكن تشخيص حالة الوفاة والجزم بموت انسان من خلال المشاهدة والنظر

ولن اتطرق إلى ذكر نماذج من حوادث لا تحصى ,ظن الناس فيها أن شخصا قد مات ثم يكتشفون ,بعد ذلك , أن ميتهم لا زال على قيد الحياة !

بل سأكتفي هنا بذكر بعض الحوادث التي ذكرها الكتاب المقدس , عن أشخاص تعرضوا لحوادث مميتة, وتصور الناس أنهم ماتوا نتيجة لفقدانهم الوعي, ثم ظهرلهم , لاحقا ,أنهم لا زالوا على قيد الحياة !     

وأشهر حادثة هي تلك التي جرت لبولس الرسول (شاؤل)في مدينة (ليسترا) حين قام أهل المدينة برجمه بالحجارة ,حتى فقد الوعي ,فظنوا أنه مات ,وقاموا بسحل جثته, ورموها خارج المدينة , وبعدها جاء رفاقه واسعفوه وانقذوه من الموت.

راجع (اعمال الرسل 19/14)

وفي اعمال الرسل ايضا, نجد في الاصحاح 20 قصة شبيهة ,حيث وقع شاب اسمه ( افتيخوس) من الطبقة الثالثة للمنزل الى الأسفل, وحمله الناس ميتا, وبعدها قام (بولس) باحتضانه واعتناقه, واكتشف أنه لازال يتنفس, فاخبرهم ان الشاب سيقوم, وبالفعل قام الشاب بعد فترة ,حين استرد وعيه وعاد حيا بعد ان حسبه الجميع ميتا!

وفي انجيل (مرقص) الاصحاح الخامس نجد قصة الصبية (ابنة رئيس المجمع) والتي كانت مريضة, ثم فقدت الوعي, وظن اهلها انها قد ماتت, فأقاموا عليها النياحة ,حتى جاء يسوع المسيح, وأخبرهم أنها ليست ميتة, وإنما نائمة! ( مغمى عليها بتوصيف زمننا) ثم قام يسوع بمساعدتها فنهضت وقامت, بعد ان تصور الجميع انها قد ماتت!

كل هذه الحوادث جرت في ظل ظروف طبيعية, ومع ذلك توهم الناس حصول حالة الوفاة واعتبروا الشخص ميتا, رغم انه لازال على قيد الحياة , فكيف بالظروف الغير طبيعية والمرعبة والمثيرة للاضطراب والرهبة وتشتت الذهن ,والتي صاحبت عملية تعليق المسيح على الصليب؟

لذلك فان القول بموت المسيح على الصليب هو تخمين واحتمال فقط , ينسفه احتمال أكثر واقعية ومصداقية علمية وطبية   ويدعمه ايضا الشواهد اللاحقة مثل اختفاء الجسد من الكهف الصخري, وبعد ذلك مشاهدة الشاب يسوع وهو لازال على قيد الحياة.

عند تناول موضوع قيامة المسيح من الأموات, يجب ان نستذكر أمرا مهما جدا, وهو انه ليس هناك (ولا شاهد واحد) على نهوض الشاب يسوع الناصري وقيامه من الموت, وكل ما وصلنا من اخبار تقول ان هذا الشاب ,الذي تصور الناس أنه مات, قد شاهده والتقى به تلاميذه بعد ثلاث ايام من تعليقه على الصليب وانزاله بسرعة, وهذا لايعني بالضرورة انه (قام) من الموت (بعد) ثلاث ايام بالتحديد, لذلك تبقى فترة استرداد يسوع لوعيه, او قيامته المزعومة من الموت, مجهولة وغير محددة, لعدم تواجد شهود أثناء عملية القيام من الموت!

وقبل البحث في موضوع القيامة, علينا ان نتذكر ان يسوع المسيح ,أعلن بنفسه إن المهمة  التي أوكلت عليه قد تمت, وانه اكمل العمل المكلف به من قبل الله, وكان ذلك قبل حادثة القبض عليه وصلبه, وحتى لو فرضنا جدلا صدق رواية إنجيل (يوحنا) التي تنص على أن يسوع قال وهو على الصليب ( قد أكمل) مع ذلك فإن المعنى الذي أراد يسوع ايصاله واضح ومباشر وهو:

انه اكمل العمل الموكل إليه ليؤديه, وهو يقصد الجانب الوظيفي المتعلق بشخصه ,وليس ثمرة عمله او نتيجته

اما اللاهوتيون المسيحيون, فيصرون على أن يسوع لم يكمل عمله وقتذاك, وأنه بعد ذلك عاد مرة أخرى ,ليقوم بالجزء الأهم من عمله!!

ومن أجل تتبع تفاصيل مجريات الأحداث بعد اكتشاف اختفاء الجسد من القبر, سنقوم ايضا بفحص الاخبار المتعلقة بالموضوع ,والتي أوردها كتبة الأناجيل القانونية الأربعة, وحسب تسلسل كتابتها زمنيا, لنرى هل ان الشاب المصلوب يسوع وبعد ظهوره حيا, كان يتصرف بطريقة توحي انه عاد الى الحياة بعد ان غلب  سلطان الموت وقهره؟ أم أنه كان يتصرف بسلوك يشبه سلوك أي شخص نجا من الموت على يد أعدائه المتآمرين عليه؟

ومع التذكير ان الاناجيل القانونية تمت كتابتها لاحقا, وبعد عشرات السنين من وقوع الحادثة, وان الاخبار المدونة فيها, هي حصيلة لروايات كان يتم تداولها شفويا بين مجموعة مغلقة من أشخاص مؤمنين بعقيدة معينة , حيث يتم الزيادة والتحوير والتطوير, حسب فهم الناقل للكلام, وحسب تصوراته ,وكذلك حسب خلفيته الثقافية وميوله العقدية.

وكما ذكرنا في المقال السابق,فان انجيل (مرقص) المتقدم زمنيا ينتهي عند الاصحاح 16 العدد 8 حيث ذكر اكتشاف النسوة ان القبر فارغ, وابلاغهن من قبل شاب كان متواجد هناك, ان يخبرن التلاميذ بالذهاب الى الجليل للالتقاء بيسوع هناك, ثم ينتهي الإنجيل.

واما اذا ذهبنا الى انجيل (متى) الثاني من ناحية التسلسل الزمني, فسنجد ان كتبة هذا الإنجيل يخبروننا ان النسوة شاهدن يسوع ,الذي طلب منهن ان يسرعن ويخبرن التلاميذ بأن يذهبوا للجليل ليلتقوا به هناك, وحدث ذلك بالفعل حيث التقى بهم (مرة واحدة) في الجليل وأخبرهم انه (دفع إليه كل سلطان) وطلب منهم ان يبشروا الامم وان يحفظوا وصاياه. وبذلك ينتهي انجيل متى عند الإصحاح 28 

ونلاحظ حسب الإنجيلين الأقدم زمنيا, أنه لا يوجد ذكر للقيامة من الموت, ولم يذكر يسوع لتلاميذه حين التقى بهم مجددا انه قام من الموت وأنه مثلا قهر سلطان الموت, وإنما اكتفى بتوصيتهم واعطاءهم تعليماته !  

وهنا يجب الالتفات لامر مهم جدا, وهو ان يسوع الناصري ,وحسب روايات الاناجيل, يصر على طلب اللقاء بتلاميذه في مدينة (الجليل) والتي تبعد عن (أورشليم) حوالي 105 كم , وهذا أمر لافت ومهم, حيث يبدو ان يسوع يحاول الابتعاد و بسرعة عن مكان الحدث (أورشليم)  والذهاب الى منطقة أكثر أمنا له ولتلاميذه !

ويبدو ان كتبة انجيل (لوقا) تنبهوا لهذا الأمر, فحاولوا التلميح الى ان يسوع التقى بتلاميذه في أورشليم, ومع ذلك نجدهم يذكرون ان يسوع اخرج تلاميذه وذهب معهم الى منطقة (بيت عنيا) حيث كلمهم لآخر مرة وارتفع من هناك الى السماء

ومنطقة (بيت عنيا) تبعد عن (اورشليم) مسافة أكثر من ميلين, وتتصف بان الطريق إليها صخري وعر وغير سالك, يعني أنها ( حتة مقطوعة) نوعا ما …كما يقال!

وينفرد إنجيل (لوقا) بذكر خبر لم تذكره المصادر التي سبقته, رغم أهميته, وهو خبر التقاء التلميذين بمعلمهم يسوع في الطريق, ومرافقته لهما ,والتحدث معهما من دون ان يعرفا شخصيته, طوال الطريق ,حتى وصلوا الى غايتهم ودخلوا جميعا الى المنزل, وهناك استطاعوا معرفة وتمييز شخص يسوع حين كانوا يتناولون الطعام, وهذا الخبر يرشح منه ايضا اشارة مهمة جدا وهي ان يسوع (الناجي) من الموت صلبا, كان يحاول التنكر وإخفاء معالم شخصيته ,كي لايعرفه أي أحد, ولم يكشف شخصيته لتلاميذه ,الا بعد ان دخلوا المنزل وانفرد بهم في مكان آمن.

وينفرد كذلك إنجيل (لوقا) بإضافة تفاصيل أكثر عن كلام وعبارات يسوع المسيح مع تلاميذه, لم يذكرها التلميذ (متى) في إنجيله المتقدم زمنيا على( لوقا), رغم أهميتها, مع ذلك نجد (لوقا) يذكرها بالتفصيل ,رغم انه لم يكن شاهد عيان, ولم يحضر ذلك اللقاء,والغرض واضح ومعروف, وهو لأجل سد الثغرات وتمتين السيناريو, للخروج بقصة أكثر حبكة ومصداقية, وفيها إجابات عن التساؤلات التي ربما بدأ البعض بطرحها!

لذلك نجد كتبة انجيل (لوقا) يضيفون على لسان يسوع ,انه يقول لتلاميذه ان ما جرى هو تطبيق حرفي لما ورد في الكتب السابقة عنه, وانه مكتوب فيها ان المسيح ينبغي ان يصلب ويقوم في اليوم الثالث, وهذا الكلام لا أساس له وغير دقيق

ولا يوجد في العهد القديم اصلا!

وحين نصل الى الانجيل الاخير, من الناحية الزمنية( إنجيل يوحنا) نجد السادة كتبة الإنجيل, وبعد أكثر من سبعين عام, على الحدث يقومون بدورهم في إضافة التوابل الدرامية على القصة, حيث تتعدد اللقاءات مع يسوع وتكثر الحوارات, مع التركيز على جانب مهم بالنسبة لهم, وهو فبركة قصص انفردوا بها, لغرض إعطاء ميزة ومكانة خاصة للتلميذ( الحبيب!)

كما في الاصحاح الاخير واللقاء المزعوم ليسوع مع تلاميذه في بحيرة طبرية والذي لم يرد له ذكر في الأناجيل المتقدمة.

ولو تجاوزنا التناقض في روايات الأناجيل الأربعة, وعدم دقة الأخبار المتعلقة بقصة القيامة, إلى درجة الاختلاف الذي يؤشر الى هشاشة الوثوقية التاريخية بتلك القصة, التي انفرد بها مجموعة مغلقة من المؤمنين بعقيدة تتمحور حول فكرة قيامة المسيح, سنلاحظ من مجموع الأخبار المذكورة أمور لافتة ومهمة , منها:

ان يسوع الناصري لم يظهر في العلن, إلى تلاميذه ومريديه بمظهره المعتاد, وإنما كان متنكرا بلباس مختلف, لذلك لم تعرفه (مريم المجدلية) وتصورت انه البستاني, ولم يعرفه التلميذان طوال سيرهم معه في الطريق, الى ان دخلوا منزلا وكشف لهم عن شخصه!

وان يسوع كان يطلب اللقاء مع تلاميذه في مكان بعيد عن (أورشليم) حيث الاعداء الذين صلبوه, لذلك اوصى النسوة بان يخبرن تلاميذه ان يلتقوه بعيدا في ( الجليل), وان اللقاء مع تلاميذه – سواء حدث في الجليل او أورشليم- تم في مكان سري وبعيد ومغلق, وفي هذا اللقاء كان يسوع الناصري, حريصا على ان يثبت لتلاميذه انه لا زال على قيد الحياة بلحمه ودمه, بل وطلب منهم ان يحضروا له طعام لأنه جائع!!

(انظروا يدي و رجلي اني انا هو جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي) لوقا 24

إن سلوك يسوع الحذر و الخائف يدلل بشكل واضح, على ان الرجل كان حريصا على ان لا يعرف أحدا من أعدائه انه لا يزال على قيد الحياة, وانه ابقى هذا الأمر سرا مع تلاميذه فقط, وان تصرفه هذا يؤشر على حرصه على ان لايقع مرة اخرى بيد أعدائه!

لأنه في تلك الحالة لن يتضرر هو فقط, وانما سيتضرر معه تلميذه (يوسف الرامي) الذي أنقذه, وربما ايضا الضابط الروماني ( قائد المائة) الذي أخبر الحاكم بيلاطس ان المصلوب قد مات.

ولم يتصرف يسوع المسيح ابدا تصرف الشخص الذي قهر الموت, وقام من الموت ليرغم أنوف أعدائه, ويفضح ضعفهم وخيبتهم, ويثبت لجميع الناس سلطانه وقوته القاهرة, خصوصا اذا اخذنا بالاعتبار, ان نصوص الأناجيل ذكرت سابقا, ان يسوع اخبر غير المؤمنين به ان معجزته الوحيدة لهم انه سيكون مثل يونان النبي, لكن الذي حصل ان الذين تآمروا على قتله والجموع التي ايدتهم ولم تصدق يسوع , لم يشاهدوه او يلتقوا به مجددا لكي يثبت لهم صدقه حسب النص الانجيلي

(اية يونان) والذي يعتبر ورطة حقيقية احتار اللاهوتيون في تفسيرها!!

الامر الاخر المهم جدا, ان جميع تلاميذ يسوع لم يكونوا ابدا يتوقعون او ياملون في ان يقوم من الموت, بل على العكس, كانوا مندهشين, وغير مصدقين, ومتفاجئين, حين علموا بنجاته من حادثة الصلب التي لم يحضروها

وهذا يكشف لنا ان جميع النصوص التي تم دسها في الاناجيل لاحقا, لم يكن التلاميذ يعرفون عنها شيئا, ولم يسمعوا من يسوع انه يعدهم بان يقوم من الموت بعد ثلاث ايام, والا , لكانوا سينتظرون هذا الوعد بفارغ الصبر , وهم ممتلئين بالأمل والرجاء!!    

وقد تنبه لهذا الأمر السادة كتبة إنجيل يوحنا( آخر الأناجيل زمنيا) فحاولوا إصلاح الفتق بإضافة عبارة غامضة, تبرر دهشة وتفاجئ التلاميذ حين علموا ان القبر كان فارغا, وان مريم المجدلية تصورت ان الاعداء أخذوا جسد يسوع

  ( لانهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب انه ينبغي ان يقوم من الأموات) يوحنا 20 /9

وهذا النص يوضح لنا, ان التلاميذ والنسوة ,لم يسمعوا أصلا بحكاية القيامة الموعودة, ولم يتوقع ذلك ولا شخص واحد من بينهم, وان كل النصوص التي في الأناجيل, حول القيامة والايام الثلاثة, تم تلفيقها لاحقا,في اطار عملية التطور والتدرج في العقيدة المسيحية والتي كانت مستمرة في طور التشكل وقت كتابة تلك الأناجيل!

وخلاصة القول, ان أسطورة قيامة المسيح من الاموات, وان كانت عقيدة وحقيقة (إيمانية), نحترم كل من يعتقدها ويؤمن بها, لكنها من ناحية البحث التاريخي حكاية هشة ,تم صياغة أحداثها على فترات متعاقبة, لغرض خدمة فكرة عقدية معينة وإضفاء المصداقية التاريخية عليها, لكن هذه الحكاية لا تصمد امام اي بحث تاريخي بسيط ,نظرا لعدم وجود أي مصدر تاريخي معاصر و مستقل (خارج الدائرة المسيحية) يذكرها, او حتى يشير اليها, ولو من ناحية النقد, وكذلك بسبب تناقض أجزاء الحكاية , وتنافرها مع المنطق السليم, حيث لا يعقل ان خالق الاكوان ورب القدرة يقوم بالعمل( الاهم والاخطر) والذي يتوقف على التصديق به مصير البشرية كلها, يقوم به بشكل سري, ولا يعلم به الا احد عشر تلميذ  فقط !

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in Philosophy & Religions فلسفة واديان, د.جعفر الحكيم and tagged , . Bookmark the permalink.