من دمويات السلف الصالح

مستشار/ أحمد عبده ماهر              

لأني دسيسة على الإسلام والمسلمين [كما يحلو للبعض أن يقول] سأستعرض معكم بعضا من الإنتاج الدموي لسلفكم الصالح التقي النقي…إنه قتل تم بغير دسائس من الغرب الكافر….. ولا العلمانيين الفسدة…..ولا الشيوعيين الفجرة…. ولا  اليهود الزنادقة….فقط مسلمين من السلف الصالح ضد مسلمين من السلف الصالح أيضا وذلك فيما يلي:

  1. قُتل الخليفة عثمان بن عفان .. بأيدي مسلمين من السلف الصالح وفي وجود كل الصحابة بالمدينة المنورة.
  2. تم قُتل الإمام علي بن أبي طالب .. بأيدي مسلمين.
  3. ثم قتل الحسين وقطعت رأسه .. بأيدي مسلمين

  1. وقتل الحسن مسموماًً مغدوراً .. بأيدي مسلمين… دسوا له السم ليموت لرفضه قتال المسلمين ، بعد أن تقلد الخلافة لثلاثة أشهر فقط وكان عمره 22 سنة

  2. وقُتل اثنين من المبشرين بالجنة “طلحة والزبير” .. بأيدي مسلمين.
  3. قُتل أمير المؤمنين “مروان بن الحكم” .. بيد مسلمين.
  4. ثم قُتل أمير المؤمنين “عمر بن عبد العزيز” .. بيد مسلمين.
  5. ثم قُتل أمير المؤمنين “الوليد بن يزيد” .. بيد مسلمين.
  6. ثم قُتل أمير المؤمنين “إبراهيم بن الوليد” .. بيد مسلمين.
  7. ثم قُتل آخر الخلفاء الأمويين .. بيد “أبو مسلم الخرساني
  8. قَتل “أبو العباس” -الخليفة العباسي الأول- كل من تبقى من نسل بني أمية من أولاد الخلفاء ، فلم يتبقى منهم إلا من كان رضيعاً أو هرب للأندلس.
  9. في خلافة عبد الملك بن مروان : قُتل عبد الله بن الزبير (ابن أسماء ذات النطاقيين) بيد مسلمين.
  10. في خلافة هشام بن عبد الملك : لم يُقتل زيد بن زين العابدين بن الحسين (من نسل النبي) فحسب .. بل صلبوه عارياً على باب دمشق .. لأربعة سنوات .. ثم أحرقوه
  11. أبو العباس” -الخليفة العباسي الأول أعطى أوامره لجنوده بنبش قبور بنى أمية في “دمشق” فنبش قبر معاوية بن أبى سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطاً ، ونبش قبر يزيد بن معاوية فوجدوا فيه حطاماً كالرماد ، ونبش قبر عبدالملك فوجده صحيحاً لم يتلف منه إلا أرنبة أنفه ، فضربه بالسياط .. وصلبه .. وحرقه .. وذراه فى الريح.
  12. وفي معركة كان طرفاها “علي” و “عائشة” (موقعة الجمل) .. قُتل مسلمين بيد مسلمين.
  13. في معركة كان طرفاها “علي” و “معاوية” (موقعة صفين) .. قُتل مسلمين بيد مسلمين.
  14. في معركة كان طرفاها “علي” و “أتباعه” (موقعة نهروان) .. قُتل مسلمين بيد مسلمين.
  15. في معركة كان طرفاها “الحسين” و “يزيد” .. ذُبح 73 من عائلة رسول الله بيد مسلمين.
  16. في معركة إخماد ثورة “أهل المدينة” على حكم “الأمويين” غضباً لمقتل الحسين .. قُتل 700 من المهاجرين والأنصار بيد 12 ألف من قوات الجيش الأموي المسلم.
  17. في (معركة الحرة) التي قاد جيش الأمويين فيها “مسلم بن عقبة” جاءه صديقه الصحابي معقل بن سنان الأشجعي (شهد فتح مكة وروى أحاديثاً وكان فاضلاً تقياً) فأسمعه كلاماً غليظاً في “يزيد بن معاوية” بعدما قتل الحسين … فغضب منه … وقتله….

لم يتجرأ “أبو لهب” و “أبو جهل” على ضرب “الكعبة” بالمنجنيق وهدم أجزاء منها .. لكن فعلها “الحصين بن نمير” قائد جيش عبد الملك بن مروان أثناء حصارهم لمكة

لم يتجرأ “اليهود” أو “الكفار” على الإساءة لمسجد رسول الله يوماً .. لكن فعلها قائد جيش يزيد بن معاوية عندما حول المسجد لثلاثة ليالي إلى أسطبل ، تبول فيه الخيول….وفضوا غشاء بكارة ألف فتاة بالمدينة المنورة.

الوليد بن عتبه بن ابي سفيان” وكانوا قد اختاروه خليفة لمعاوية بن يزيد، لكنه طُعن بعد التكبيرة الثانية .. وسقط ميتاً قبل اتمام صلاة الجنازة على معاوية بن يزيد.

 فقدموا “عثمان بن عتبة بن أبي سفيان” ليكون الخليفة ، فقالوا : نبايعك ؟؟ قال : على أن لا أحارب ولا أباشر قتالاً .. فرفضوا .. فسار إلى مكة وانضم لعبد الله بن الزبير .. وقتلوه

 

نعم .. قتل الأمويون بعضهم البعض

لولا جهود وشعبية القائد المسلم “أبو مسلم الخرساني” الذي دبر وخطط لإنهاء الحكم الأموي .. ماكانت للدولة العباسية أن تقوم

قال فيه المأمون : “أجل ملوك الأرض ثلاثة ، وهم الذين نقلوا الدول وحولوها : الإسكندر وأردشير وأبو مسلم الخرساني

 لما مات “أبو العباس” .. وخلفه “أخوه أبو جعفر المنصور” .. خاف من شعبية صديقه “أبو مسلم الخرساني” أن تطمعه بالملك .. فاستشار أصحابه فأشاروا عليه بقتله. فدبَّر لصديقه مكيدة .. وقتله .. وعمره 37 عاماً

 

في معركة كان طرفاها “أنصار أبو مسلم” و “جيش العباسيين” .. قُتل آلاف المسلمين

 شجرة الدر قتلت عز الدين أيبك وزوجة أيبك قتلت شجرة الدر رمياً بالقباقيب

 

بعد وفاة “أرطوغرول” نشب خلاف بين “أخيه” دوندار و “ابنه” عثمان ، انتهى بأن قتل عثمان “عمه” واستولى على الحكم ، وهكذا قامت الدولة العثمانية

حفيده “مراد الأول” عندما أصبح سلطاناً .. قتل أيضاً “شقيقيه” إبراهيم وخليل خوفاً من مطامعهما

ثم عندما كان على فراش الموت في معركة كوسوفو عام 13899 أصدر تعليماته بخنق “ابنه” يعقوب حتى لا ينافس “شقيقه” في خلافته

 

السلطان محمد الثاني (الذي فتح إسطنبول) أصدر فتوى شرعية حلل فيها قتل السلطان لشقيقه من أجل وحدة الدولة ومصالحها العليا

السلطان مراد الثالث قتل أشقاءه الخمسة فور تنصيبه سلطاناً خلفاً لأبوه

 ابنه محمد الثالث لم يكن أقل إجراماً فقتل أشقاءه التسعة عشر فور تسلمه السلطة ليصبح صاحب الرقم القياسي في هذا المجال

 

يضيف الإعلامي التركي “رحمي تروان” في مقالاً بعنوان «ذكريات الملوك» ، يقول : ” لم يكتف محمد الثالث بذلك ، فقتل ولده الصغير محمود الذي يبلغ من العمر 16 عاماً، كي تبقى السلطة لولده البالغ من العمر 14 عاماً ، وهو السلطان أحمد ، الذي اشتهر فيما بعد ببنائه جامع السلطان أحمد (الجامع الأزرق) في إسطنبول.

عندما أرادت “الدولة العثمانية” بسط نفوذها على القاهرة قتلوا خمسين ألف مصرياً مسلماً.

أرسل “السلطان سليم” طلباً إلى “طومان باي” بالتبعية للدولة العثمانية مقابل ابقائه حاكماً لمصر .. رفض العرض .. لم يستسلم .. نظم الصفوف .. حفر الخنادق .. شاركه الأهالي في المقاومة .. انكسرت المقاومة .. فهرب لاجئاً لـ ((صديقه)) الشيخ حسن بن مرعي .. وشى به صديقه .. فقُتل .. وهكذا أصبحت مصر ولاية عثمانية

ثم قتل السلطان سليم بعدها “شقيقيه” لرفضهما أسلوب العنف الذي انتهجه في حكمه

فمن كل ما سبق وهو قبسة صغيرة ومتواضعة من الجهود الدموية للسلف….. فأين تجد مكر اليهود ودسائس الاستعمار؟….إن إبليس تعلم الكثير على يد سلفنا الصالح….والإخوة الرافضين الذين سيقولون ويسألون عن البرهان…أبشرهم بأن جميع من سبق بيانهم ماتوا ميتة طبيعية ولم يتم قتلهم فلقد كذبت عليكم منذ بداية قولي بمقتل عثمان بن عفان فهو لم يقتل لا علي بن أبي طالب ولا الحسن ولا الحسين ….وطالما أني ذكرت هؤلاء فهناك احتمال أن أكون شيعيا نجسا حتى يرتاح الرافضون لدموية السلف بمفهومهم وإدراكهم .

إن جميع من “قَتَلوا” كانوا يرددوا .. الله أكبر وهم يقتلون إخوانهم المسلمين.

جميع من  ماتوا قنلا” كانوا يرددون .. الشهادتين

 

مسلسل قديم .. لكننا لم نقرأ ونتدبر من التاريخ إلا ما أُريد لنا أن نقرأه ونتدبره من ان سلفنا كان صالحًا .. وقالوا لنا أن “داعش” وليدة اليوم .. فترانا مندهشين من الدواعش ولا ندري بأننا كلنا دواعش يا عزيزي.

مستشار/أحمد عبده ماهر

 محام بالنقض وباحث إسلامي

 

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in أحمد عبده ماهر and tagged , , , , . Bookmark the permalink.