لماذا نحن مختلفون

 مصطفى طه الراوي   

رع حتب وزوجته نفرت

 الله خلق الإنسان ومنه الذكر والأنثى وتفرع الجنس البشرى فى كل المسكونة على الأرض ، ولكن الذى لفت إنتباهى هو لماذا العرب مختلفين عن العالم كله .

 نفس الانسان ولو اختلف الشكل الظاهرى أو لونه ولكن نحن مختلفين تماما وأتيت بمثال حتى ابين هذا الإختلاف الكبير جدا والذى من الظلم أن أأتى بهذا المثال .

 الغرب والعرب . الغرب كان فى العصور الوسطى يعيش فى ظلام الجاهلية وكانت الكنيسة هى المسيطرة على كل نواحى الحياة فهى الآمر الناهى حتى فى ادق التفاصيل للإنسان فهى بوابة الجنة وهى صك الغفران وهى الرحمة وكثير من الصفات التى نسبتها الكنيسة لنفسها ، وكانت تحارب كل فكر يُخالف فكر الكنيسة وفى عصر الكنيسة تم حرق وقتل كثير من العلماء والعلماء هنا هم علماء الإستنباط لعلوم الدنيا النافعة للإنسان لأنه لا يوجد مايسمى علماء دين بل هى صناعة كهنوتية لضلال الناس .

 ولكن قامت الثورة على الكنيسة عندما ضاق بالشعب ودب فيه الجهل وإنتشر الفساد وأُصيبت البلاد بكل الموبيقات .

 بعد قيام ثورة الشعب على الكنيسة والتى استمرت قرابة ثلاثة قرون اشرقت اوروبا بنور العلم والتقدم والتطور وبناء الحضارة الحديثة .

 ولكن عندنا فى الرقعة العربية إختلاف كبير جدا ً بين إنسان الغرب وإنسان العرب وللأسف انا اطلق عليه صفة إنسان مجازا ً وليس حقيقة فهناك أيضا ً فرق بين الإنسان وشبه الإنسان فنحن شبه إنسان شبيه بالإنسان ولا نمت للإنسان بصلة لأن الله اخبرنا ان الإنسان على بينة وبيان الإنسان هو عقل وفكر ونظر وبصر ولكن مادونه فهو لا ينتمى لفصيلة الإنسان .

 اعلم ان الكلام قاسى جدا ولكن لابد ان نصارح انفسنا بهذه الحقيقة ، فأوروبا عندما تخلصت من كهنوت الكنيسة واصبحت علاقة الإنسان بربه مباشرة ً أصبح هناك وحدة وتوحد بين أبناء الشعب والذى نراه بعد كل كارثة فبعد الحرب الاولى والتى شملت اوروبا كلها نجد اوروبا تنهض مرة ثانية فى مدة بسيطة جدا حيث كانت معاهدة فرساى عام 1919 وتم تركيع ألمانيا وفُرضت عليها الجزية (الشرط الجزائى ) ثم فى اقل من عشرة اعوام تنهض ألمانيا نهضة عظيمة وتدخل حرب ثانية تشمل أيضا ً كل اوروبا !!

ثم يتم تركيعها مرة أخرى عام 466 ثم نجدها فى منتصف الخمسينات من القرن الماضى وبعد الحرب والإستسلام أى بعد ما يقرب من عشرة سنوات تُصدر ألمانيا اول سيارة حديثة للعالم .

 وليست ألمانيا وحدها التى تنهض فى مدة بسيطة بل اليابان أيضا ً بعد تدمير بنيتها التحتية وفرنسا وانجلترا وهولندا وغيرها من دول اوروبا وشرق اسيا ولا يخفى على أحد أننا نشهد نهضة هذه الدول ونعيش من خيرات انتاجها فى كل متطلبات حياتنا 

 ولكن ماذا نحن ولماذا قرون وقرون اللهم ربما فى فترة محمد على باشا وابناءه فى مصر فقط نحس بنهضة حقيقة ولكن نعود مرة أخرى لمربع الجهل والفشل والرشوة والفساد بكل اشكاله تماما كما كانت عليه اوروبا فى عصورها الوسطى عصر الظلام 

 المشكلة معروفة تماما هى الكهنوت لا يوجد اى مشكلة اخرى فالكهنوت هو راس كل المشاكل فى الرقعة العربية ..الكهنوت هو الفرقة والإنقسام هو الفتنة والطائفية .

 الشعب منقسم هذا ازهرى يتبع فكر الازهر وهذا سلفى وهذا اخوانى وكل فرقة يخرج من تحت عباءتها عشرات الفرق فكيف سننهض .

 اوروبا قامت بثورة على الكهنوت فلايوجد سلطة كهنوتية على احد لا على رئيس ولا على مواطن لا فتوى من الشيخ فلان ضد فتوى للشيخ علان الكل يعيش فى امان الكل تحت القانون سواء…. نعم هناك تجاوزات ولكن ليست تجاوزات من نوعية هذا كافر وهذا مؤمن ونحن الفرقة الناجية نعم هناك خلافات ولكن على امور لا تخص معتقد المواطن ممكن جدا نختلف فى الكورة فى المصارعة فى الملاكمة حتى على اغنية او فيلم ولكن هى مشاكل واختلافات بسيطة فالكل فى وحدة الإنسان مهما قامت الحروب تجد الوحدة والتوحد فتتبع الحرب النهضة والقوة والتقدم .

 نحن مختلفون لا عقل لنا لا نفكر ولا نعمل العقل ناقلين لا ابداع ولا رؤيا مستقبيلة كيف يكون لنا رؤيا مستقبيلة ونحن نعيش فى قبور اباءنا أصنام التاريخ .

 من هنا اقول وكلى اسى وحزن اننا نهبط ولن يكون لنا صعود بعد الأن فنحن نرجع لقبور للخلف نرجع الأباء فالدفن هو الحل طالما لا نريد ان نعمل عقولنا .

 لا تنتظروا أى أمل لان القائمين على شئون البلاد لهم مصلحة فيما نحن فيه ..

Print Friendly
This entry was posted in مصطفى طه الراوي and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.