!مسلسل مهند.. وتضليل السفهاء

علي عويس   

لن يفقد الإرهاب الفكري وتياراته وسيلة لرج المجتمع وهز قناعاته واستقراره أملا في القفز الباراشوتي على منصة الحكم…

وحتى ذلك الحين سنصبح مطيه لشهوة التضليل المتعمد الذى يعتمد على سياقه جيل من الشباب يملكون كل وسائل التواصل وأدوته ليتحزلوا بهذا التضليل إلى بوقا للإرهاب وجتاجرة دون فحص أو بينه لحشد طاقات المجتمع من أجل تفخيخة من الداخل..

وهذا الأمر الذى يجب أن تنتبه له الدوله المصريه وأجهزتها الفكريه والثقافيه والغعلاميه المعطوبه اصلا وعليه نطالب بسرعه الغصلاح والتحرك..

فوسائط التواصل الإجتماعي اليوم تلعب دورا خفيا في بناء القناعات الفرديه ثم إعادى تسويقها عبر حزم الصداقات والكثيرين يبتلعون طعم أجهزة المخابرات الدوليه التى تسرب عن فعلها أن السيسي أيه الامريكيع أنفقت قرابه نصف مليار دولار لإنتاج أفلام ولقطات مفبركه من أجل التسويق لمشاريعها الفكريه والسيساسه في المنطقه ومثلها فعلت شبكة قنوات الجزيه في تصوير إنتهاكات ممنهجه أو هجوم أو حرائق أو حؤوروب وغير ذلك من الصور التى تعمل على حشد التأييد لهذا الإتجاه وفضه عن هذا الإتجاه..

بين هذه الآيات تخرج آياب عرابي المتسكعه على دروب الفتنه الدينيه السائله لتعمل على فك نسيج المجتمع من خلال اعتمادها لخطاب يستند على سطور دينيه منتهكة لقيم الدين الداعي للسلام والتواصل فتشيع عبر الإعلام عن دعوه لمقاطعه المتاجر المسيحيه من أجل تحزيم المجتمع المصري المسالم بفكر طائفي كرائهي كمقدمه للعمل على توزيع الأدوار المختلفه من اجل سحق السلام الإجتماعي..

نتعرض لحرب ضروس.. نعم 

لا نملك إعلام كفء قادر على المواجهه أكيد

بل إن الكثير من جهلاء إعلامينا ليسوا إلا طابور داعشي خفي خلف رباط العنق يتحنون الفرص ولا يبيحون بقناعاتهم الداعشيه حفاظا على ما يتسرب لأرصدتهم الدولاريه في كوخ نفاق عفن سيكون له عواقبه على أمن الوطن… ولدينا الدلائل..

وسط هذه الهوجه المتقنه التى تستهدف لإستعداء الناس والشباب على الدولة لنزع فتيل الإستقرار والعمل على تفخيخ الأمن الهش.. خرج علينا هاشتاجات تتحدث عن مسلسل مهند..

بالطبع ليس صاحب العيون الخضر والقامه الممشوقه ومعشوق الفتيات التى تبثه القنوات التركيه للتأثير الفكري والثقافي وسلب هويتنا التى تجمعت حول خالتى صفيه والدير في عمق اللحمة الوطنيه التى تبناها واقع نسج حوله جمال الخيال الكثير من الوقائع 

ولكن لشاب صغير.. لا يملك أفق.. ولا يحوز معرفه.. ولم يفهم يوما عمق الصراع الذى يخيم على خرائطنا بعضه قادم من عمق التاريخ والآخر يشب في الممنطقه ووقود أجنجات تعمل على الإتنزاف والهميه..

بلعت شبكات التواصل وعي مهند المصري… الذى لم يبلغ عامه التاسع عشر.. وقد حول صفحته على الفيس بوك إلى وطن داعشي ينادي بالتواصل بين القاعده وداعش كأمل للأمة الغسلاميه على حد قوله.. أو يشارك صورة لداعشي يحمل خنجرا ويتجهز لذبح ضحيته وقد رفدها بسطر يقول فيه مهند لأمته العربيه جئناكم بالذبح يا النصيريه .. أو اخرى تصوره رايات داعش وسيوفها وقد اضاف إليها المهند كلماته المستكينه لطوبة الفتنه فيقول رسائل من أرض الملاحم.

ولم نعد نعرف من يشارك.. هل هو الشاب ذو اللحية الخفيفه مهند القليل المعرفه المتورط في سطور غوايه تشد من ازر العنف أم أبو اليقظان الحنبلي الذي يفتي بجواز قتل المخالف..

أختل اللسان وضاع بينهما التمايز..

وفي وسط ثورته ضد النظام في مصر تم القبض عليه ثم خرج من السجن بعد تظاهرة يحرمها القانون…

ليكتشف أنه مصاب بمرض خطير حتى قبل دخوله إلى السجن ويسافر إلى أمريكا ليفشل علاجه بعد المدومه عليه لعامين نتيجه لإكتشافه المرض بشكل متأخر… 

ينتقل مهند الشاب المصري تلذى غوته داعش وحولته لترس في ميكنتها الدعائيه إلى عدل رب العالمين ويترك عالمنا يواجه ويوقاوم فكره الذى أشار فيه علينا بكل خناجر داعش وداناتها..

ليتلقف المتلوفه خلاياهم العقليه خبر وفاته بينما يتناسون أخبار قتل خيرة شباب الوطن الشهداء على جبهات القتال في سسيناء ودمشق وصنعاء وبغداد وطرابلس الغرب..

ويصنعون ملحمه حول مهند الداعشي الذي حولوه مناضلا…

لتدركوا خطورة ما يجهز للإستقرار في هذه البلاد بعدما يركب الجهل والسفه كواهل الشباب المغرر بهم فاقدى الوعي والمعرفه عبيد وسائل التواصل دون فحص أو بينه..

وهنا نطالب بدور أكبر من أجل إيقاظ اجهزة الوطن المعرفيه ودفعها إلى المقدمه وسط هذه المحلحمه التى تحيط بنا.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged . Bookmark the permalink.