وهل ظنت تركيا أنها بدعم الإرهاب ناجية؟؟

علي عويس  

آمل أن يكون الختام قد أرسل برسالته لجميع اللاعبين على جسد الفتنه في ملف إرهاب الاستقرار وإسقاط الدول…

ختام شهر ديسمبر المنهي لعام 2016م الأكثر احتقانا والتهابا وإرهابا وتوترا على مستوى الشرق التعيس والعالم الذى ضُرب من حوله ببغي فكر سلفي تكفيري لا يرى تدينه إلا في إسالة الدماء واللعب بالجماجم والأشلاء….!!

وختام المشهد الدامي الذى سقط على إثرة السفير الروسي في أنقرة ليكون لهذا الختام ما بعده من الأحداث التي سيبدأ بها عام 2017 سعيه..!!

وختام لسياسة أوباما التي فتحت كل أوراق أجندة الفوضى الخلاقة باستثمار خبل حلفائه المسوقين لملفات الفتن الطائفية والمذهبية والدينية في المنطقة وقد وصل دخان الإجرام إلى بعض أحياء أوروبا وأمريكا…!!

ومنذ السطر الأول بملف العبث الذى دخلت إليه تركيا بنية إسقاط سوريا والعراق وأملا في آبار النفط أو قضم مزيد من الأرض من خلال تسييل الاستقرار عبر فتح حدودها للإرهاب وتجنيده… حيث أن الغالبية العظمي من الإرهابيين المقدرين وفقا لبعض الأبحاث بـ365 ألف إرهابي والزاحفين من عشرات الدول إلى سوريا والعراق لأسقاطهم لم يصلوا إلا عبر حدود تركيا وموانيها.. وتحت عينها وبمساعدة مراكز مجهزة لتجهيز الإرهابيين ثم دفعهم عبر الحدود إلى الداخل السوري والعراقي تحت لافته المجاهدين…!!

وعلى أمل أن يأتوا برأس دمشق وبقلب بغداد على مناضد أنقرة… ولأن تركيا غبيه في السياسة وجديده في التاريخ فهي أمة بلا ماضي تقريبا.. ولأن أصولها رعويه بدويه محدودة الوعي لم تدرك أن الرهان لن يكون إلا على رأس أنقرة وثبات استقراها في المنطقة…

فهي لا تملك شعبا متجانس لا عرقيا ولا دينيا ولا مذهبيا ولا فكريا… ويكون طرق أبوابها والحال هكذا قريبا من دفع طبق من الزجاج إلى قارعة طريق أسفلتي من شرفه عالية ليتحول إلى شظايا بنيه داميه..!!

العمق التاريخي الذى يعيش في أرض العراق وبلاد الشام يبقى مهما كان الاختلاف ضامنا للاستقرار بانيا لقيم التعايش التي لا يمكن لها أن تتوفر لأنقره.. ومع ذلك ذهبوا بعيدا للاستثمار في الإرهاب بعدما اقنعوها بفوائده… !!

وقف قاتل السفير الروسي ليعلن عن هويته الداعشيه وهو يصيح… هذا من أجل حلب… ليكون في إرهابه شريكا لكل من يصيح صيحته وينادي بمقولته حلب تباد بينما الحقيقة أن حلب تنتصر وتتحرر من الإرهاب… ولكنه كيد الإعلام وضلال ركائبه الذى بلغ بنا اللحظة التي يسوق بها للباطل على نطاق واسع تغييب معه الحقيقة ويأمن في أنقرة سفير إسرائيل ولا نجد بجواره رجلا ينشد هذا من أجل فلسطين كل فلسطين وأولى القبلتين وثالث الحرمين…؟؟!!

غسيل كامل لعقول تاهت منها البوصلة واصبحت على قارعة الطريق صلعاء من الوعي بحقيقة الملحمة التي تدور في بلادنا بأفواه خطاب ديني عنصري قبيح لا ينوى على شيء غير إسقاط المنطقة في أتون فتنه لا تبقي ولا تذر ولا تدع أحد على غده آمنا..!

المشهد برمته يتبادله الأغبياء وهم يهللون باسم ربهم ويكبرون في شوارع المنتديات والمواقع الإعلامية ويعتبرون بجهلهم أنهم حققوا نصرا وقد أرسلوا لروسيا رساله قاسيه..

هذه المحدودية.. جزء من الأزمة عندما تعيش تحت غلالة الغباء وبحضن النخب الساقطة..

إذ أن الحادثة ستعجل يقينا بجعل روسيا تحصد الكثير من المواقف وتتقدم عدة خطوات إلى الأمام وسط تراجع دولي من كل خصومها… بالإضافة إلى تحول الجزء المتبقي من تركيا الداعم للإرهاب إلى إعادة تدبر مراكزه واستشعار المخاطر التي تحيط برؤيه عاريه دب حريقها في أطراف ما يملك من خارطة…!

اليوم يلتحم التاريخ آخره مع أوله… ليكتب بوضوح أن الحق الذى دافعت عنه بغداد ودمشق والقاهرة وغيرها من العواصم المستهدفة ضد الإرهاب ينتصر ويثبت راياته في ميادين تزدان بزخم أنصارها يوما تلو الأخر…

وأن المراهنين على الاستثمار في الإرهاب بضاعتهم مزجاه وطعنتهم في صدورهم لا محالة نافذه…

فمتى يتلقون الرسالة ويفهمون مضامينها الكاوية..مهما كانت هزيمتهم التاريخية في حلب كاشفة وفاضحة ومؤلمه….؟

This entry was posted in علي عويس and tagged , . Bookmark the permalink.