إن كنت ناسي …. أفكرك

 علي عويس                علي عويس                       

دعونا نخطف العنوان من هدى سلطان ونتركه للسياسة اليوم بكل خيوطها التي تداخلت فنسجت برده من مكر وعداء تحت صوفها يختبئ …. تنبئ عن دجل عربي لا تعيش بين عروقه المصارحة ولا يجد للصفاء سبيل …

فالمكر بهويته عربي أصيل  …. !!

تحرك تحالف عربي ضد اليمن ليفرض عليهم أجندة حكم داخلي بقوة الطائرات لا إرادة الشعوب بحجة أن الوضع الذي يتشكل حديثا في اليمن سيشكل تهديدا على دول الجوار فتصرفوا كمن نزل عليهم وحي نقل همس الضمائر لواقع لم ينشأ بعد ولك أن تتخيل … !!

فيما تشكل واقعا جديدا بعالمنا العربي حول مصر والعراق والشام وليبيا والصومال تآمرت فيه قطر بالفتاوى والمال على مقدرات الأمة العربية فأسقطتها مجتمعه في وحل لا زالت فيه تغوص …

قطر التي يأتي أميرها اليوم إلى شرم الشيخ هي التي لا زالت قنواتها تنبح ضد ما تسميه الانقلاب في مصر عبر تركيب الصور وتقديم الصوت المناهض للدولة المصرية واحتضان أصحاب الفتاوى التي تحلل دماء المصريين جيشا وشرطه وتنشر بأرضنا مع تركيا باسم الدين أكبر فتنه ….!!

 جاء أميرها دون أن يأتي سلامها … !!

تم احتضانه دون أن يفتح لنا أحضانه فيعلن تراجعه أو يعتذر للضحايا الذين قتلتهم أمواله وسياساته والقرضاوي الذي منحه جنسيته وسلمه منبر رسول الله يقاتل المسلمين من فوقه..!!

فيخاطب بالجمع وعبر الشاشات أمريكا ويستحثها من هناك كي تهاجم سوريا بعدما منحها فتوى بضمان أمن إسرائيل..!!

ومن هناك أيضا نادى حلف الناتو وأعلن أن لو كان رسول الله حيا لوضع يديه بيد دول أوروبا وهي تقاتل المسلمين في ليبيا حتى سلم طرابلس وبرقه وفزان لعصابات القاعدة وداعش التي تكبر على فتاوى السلفيه التي تستبيح أمان الأوطان ….!!

جاءنا اليوم القطري … وجُعبة المال معه يظن أنها من الممكن أن تتحول لصابون تغسل به الشعوب قهرها وتنسى به شهدائها…!!

هذا الواقع المرير الذي أوجدته قطر مثبت صوتا وصورة … ومع ذلك لم تتعرض لعاصفة سويس ولا هبة هواء من شرم الشيخ بل تم استقباله بالأحضان على جثث الشهداء في سيناء التي قتلتهم قناة الجزيرة حين تذيع أحداث الإنفجارات قبل وقوعها بدقائق وكأنها تعمل مع الإرهاب في سلاح الإشارة الذي يعتمد الترميز في المعارك …!!!

بينما اليمن استشعروا ضميرا لم يكبر بعد وحولوها إلى حرب طائفيه لا تبقي ولا تذر فتذيع بعض مواقعهم تغريدات لكبار شيوخ الوهابية التي نشرت الإرهاب في الأرض بأن حربهم في اليمن إنما هي لمواجهة المشركين .. يعني حرب وتكفير للمسلمين في تويته واحدة ….!!

وصمت العرب … وبلع البسطاء طعم نار سيحرق بطون الآثمين والغافلين …!!

وفيما تذيع الفضائيات مباركه إسرائيل واستعداد داعش للمشاركة في محور شر أريد له أن يبلع أمن عالمنا حول كذبه ألفوها وهجوم  غطوه بدعاوي ليس لها وجود إلا في أوهام زينوها ننسى المجرم الأصيل الذي خرب أوطاننا ونستقبله بحفاوة في ديارنا  ….

والسؤال الآن ….

هل من العدل في أمة جاءها خبر السماء أن يُترك مجرم بجريمته يمر … بل نستقبله بالقبلات بينما وجوه رجالنا في اللحود ومنها الدماء تخر …. بالوقت الذي نقاتل فيه شعبا عربيا بجرم لم نراه … وإثما لم نلمسه … ؟؟

هل الذاكرة العربية أصيبت بمرض الإسهال ففرغت كل مخزونها في يوم سوء على شواطئ شرم الشيخ وهو يراقب ما يصنعه الحقد المذهبي بجغرافيا أمتنا العربية وشعوبها ؟؟

لقد انقلب لسان الفضائيات والهاشتاجات من حال إلى حال …

ولم يكن قد مر بعض الوقت ….وأنا أراقب مشاعر الترحيب بقاتل شعوبنا القادم من قطر حينها أدركت أن بأفواهها ألسنة من نعال طويلة لا تعرف إلا الاتساخ والقذارة ….!!

وعرفت أن الجميع فقد ذاكرة الأمس القريب بمحض إرادته … وفقد معها المستندات والتقارير …. وترك المجرم يمر لأن جيبه بالمال متخم  بينما يُحتقر الفقير بعالمنا ويُنحر ..!!

هل بعد اليوم نطالب بأن يحترمنا أحد بعدما فقدنا ذاكرتنا ونسينا بمحض أرادتنا وحناننا …. وغفلنا عن حق شعوبنا هنا وحق شعوب هناك لها الحق أن تختار مصيرها وتقرر فمنعناها حقها ثم ذهبنا لنغرق في دمها الحرام باليمن خلف تهيوءات اخترعها شيوخ الغدر والمنكر …

إن نسيتم برضاكم…. فإن للتاريخ ذاكرة من فولاذ سيذكر غصبا عن الجميع عندما يكون دوره تقرير حق الشعوب في معرفة الحقيقة  ….!!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.