السيد  ترامب يقيم الحد مع صفعة على الخد

 علي عويس                   علي عويس          

صنعت تصريحات دونالد ترامب المرشح الجمهوري لرئاسة أمريكا دويا هائلا ….

حول هذا الدوي أقام المزايدون مزايدات رخيصة …

فحتى القتلة والمجرمون أرادوا أن يُظهروا وجههم الإنساني خلفها ليحتل بنطا عريضا في صحف العالم يغسل سوءاتهم المتراكمة كما صنع نيتانياهو الذى استنكر تصريحات ترامب التي تدعوا لمنع المسلمين من دخول أمريكا  بينما هو يحتفل بطرد الفلسطينيين من ديارهم كل يوم  ..!!

وعلى هذا المنوال قس ما تشاء من ردود الأفعال ….

غير أن الجميع غفل حقيقة النظر إلى الذات …

فبالوقت الذي صرح فيه السيد ترامب بتصريحه يعتبره البعض عنصري وغير متوائم مع القيم الأمريكية ولا مع الدساتير الغربية والذي يُعد تصريحا استهلاكيا في معركه انتخابيه لن يجد طريقه وفقا للدستور إلى أرض الواقع فإن فتاوى عنصرية لدينا ذهبت لتقرر حُرمة تكفير داعش أو طردها من حظيرة الإسلام على لسان صبري عبادة الذي يقول إن داعش ترفع الأذان وتقيم الفرائض ومن المحال تكفيرها بنفس الوقت الذي تذهب فيه عنصرية لسان صبري عبادة السميك لتكفير فرق ومذاهب إسلاميه أخرى مسالمه دون أن يخبرنا عن الآذان الذي لا يؤذن الناس بالسلام وحكم من قتل مسلما متعمدا بفتواه ليصبح جزاءه في جهنم مخلدا فيها وهو ما تفعله داعش واخواتها حين تخلط جثث الأبرياء بعظامهم ..!

 وعليه يصبح السؤال هل هناك مسلم يكون مخلدا في النار وهو مسلم يا شيخ صبري …؟

وهل نستنكر على مسئول أمريكي أن يصرح بمنع هؤلاء الدواعش من دخولهم لبلاده بعدما دعوتموهم مسلمين ورفعتم فوق رؤوسهم راية الدين ..؟!

الحقيقة التى يجب أن نراها من خلف تصريحات السيد ترامب أن العالم لن يبقى مكتوف الأيدي وهو يُصفع في كل قاراته على الخد … !

لا يمكن أن يبقى صمت أستراليا وهي تُطعم إرهابي نازح من أحد بلادنا التعيسة وقد حمل لحيته معه ليعيش على أموال الإعانات وفلوس دافعي الضرائب حتى يغلظ كتفه من المال الحرام وينجب سبعه من الأطفال ثم بعد 19 عام من البطالة بظل كرم أسترالي ملئ بالغباء والبلادة ينادي بالجهاد في أستراليا من أجل تطبيق شريعته السلفيه …!!

وليس صحيحا أن تستقبل السويد وكاليفورنيا واليونان وباريس وأوتاوا ضحايا الإرهاب وقد عَلِقت ببعضهم سطور سلفيه تحكي عن جواز استباحة هذه البلاد ونهب أموالها وأراضيها بوصفها حق للمسلمين وحدهم دون أهلها كما أفتى بذلك شيخهم ابن تيميه ….!!

يحكي البعض ومعه الحق أن المسلمين جميعهم ليسوا إرهابيين ….

وهناك مذاهب وفرق سلميه للغاية وترى الدين على حقيقته رحمه للعالمين ..

ولكن أيضا العالم المشغول بمستقبله ليس متفرغا لمثل هذا الفرز مادام الأزهر الوسطي أكبر قلاع الإسلام قد منح ابن تيميه لقب شيخ الاسلام ويرفض حتى مراجعة كتاب الفتاوى وليس مراجعة مجمل الخطاب الديني …!!

هناك أزمة حقيقية ينفق عليها الجهلاء الذين يملأون أيديهم بمدخرات النفط وهذه نتيجة طبيعية عندما يكون المال بيد السفهاء..!!

لتدركوا أن دونالد ترامب فقط قد فتح الباب وسيأتي خلفه جيل كامل يبني سياسه متشعبة سيحصد الأبرياء نتائجها علقما إن لم نسرع إلى تجريم الفكر السلفي الذي ندين نتائجه بينما جامعاتنا ومعاهدنا تدرسه بكل ترحيب واعتزاز …!!

 وفيما يذهب البعض غشا لنفسه كي ينتقد داعش وحلفها ناقما على ساطوره بينما نحن نحتفل كل يوم على لسان صبري عبادة ومن معه بسطوره … فما لكم كيف تحكمون ؟!!

ليت تصريح ترامب ينفعنا … ويكون منطلقا جديدا لبناء عالم وخطاب ديني إسلامي يقر بالتعايش ويذهب للبحث عن حلول عمليه جاده قادره على حل ألغاز ما يعرف بعقبات التعامل السلمي مع باقي الشعوب والأمم …!!

ويكون منطلقنا .. ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة..

وأفانت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ..؟

أقولها … ولعلها صادمه … شكرا سيد ترامب على تصريحك الذي ربما يساهم في إيقاظ الامة الغافلة مع يقيني أن كثيرين منهم سيذهبون إلى لطم الخدود وشق الجيوب والاعتماد على تصريحك لتسويق وبناء ثقافه أشد نفورا وتعميقا لجذور الكراهية …..!

 ولكن تبقى مشاعل الأمل فلن تسقط بعدما انصب غضب  دونالد ترامب على ممارسات داعش وأخواتها من الرضاعة التي يعرفها الدارسون كإنتاج تراثي بامتياز مهما أنكر المبطلون فإن الشمس لا تحجب ضوءها بجوارها ألعاب الهواة بمصابيح النيون …!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , , , . Bookmark the permalink.