ليه بتقولك اديني الـ password ؟!! و ليه بيقولك وريني الـ WhatsApp ؟َ؟َ

 كيرلس بهجت     كيرلس بهجت                            

في مقالة بعنوان ? Should You Check Your Partner’s Texts بيقول Martin Graff إن حسب دراسة اتعملت في أمريكا , أكتر من حوالي 60% من الأشخاص المرتبطين في علاقات اعترفوا انهم بيتلصصوا علي خصوصيات و رسايل شركاءهم .. بس المفاجأه كانت في الهدف من التلصص !!

فالرجالة بيدوروا علي خيانة جنسية علي عكس الستات اللي بتدور علي خيانة عاطفية ,, و السبب بيرجع لعلم النفس التطوري ,, فالراجل مش مستعد ابدا يكون علي علاقة بواحدة خاينة جنسيا عشان كدة ممكن يكون بيصرف او بيتعب عشان خاطر اطفال مش من نسله !!

 علي عكس الست اللي بالنسبة لها الخيانة العاطفية يعني عدم استمرار في العلاقة , فمن قديم الأزل و الست بتدور علي الشخص المستقر اللي حيأمن لها أكلها و سلامتها .. و من هنا جيه الفضول الرهيب اللي بيخلي كل طرف عاوز يبقي متاكد من حقيقة الطرف التاني ,, عاوز يتاكد من صدق مشاعره و التزامه بيه ..

فالحقيقة ان الرغبة ورا انها عاوزة تعرف الـ password او هو يبقي عاوز يشوف الـ WhatsApp هي عدم وجود الثقة !!! , و يبقي السؤال هل الثقة المحتاجة دايما لدليل مادي ممكن تتوقف في حالة ظهور الدليل المادي ؟!! أو بمعني اصح ,, هل الشكل ده من العلاقة ممكن يوصل للثقة التامة المطلقة ؟! .. الحقيقة هي لأ ! ففكرة إني اعتمد علي ثقتي فيك باني اطلع علي خصوصياتك او اتدخل في تفاصيل حياتك بالشكل اللاغي لحدود شخصيتك بالشكل ده , بيوصلني اني كل مرة اتساهل مع شكوكي فيك و اكون محتاج الدليل اللي ينفيها .. و المشكلة ان شك عامل زي السرطان بينهش اي قوام صحي لاي علاقة .. لو تم السماح بيه او الترحيب لوجوده مش بيبقي من السهل خالص التخلص منه ..!

ففي النهاية , مش من الُنضج اني أكون بحب حد و مش واثق فيه ,, و إلا مكانتش حبيته من الاساس .. فانتا من حقك تشك في الناس طالما لسه مأعلنتش حبك بصدق ليهم , و خد كل وقتك للتحقيق ورا مدي جدية حبك و مسؤولية قرارك بكدة .. بس فور اعلانك و لو ضمنيا بينك و بين نفسك بحبك للشخص ده , لازم تتوجد الثقة التامة في الشخص ده ..! فمهما كان حبك و مدي تعلقك بيه , ده مش مبرر ابدا لانتهاك حريته او التعدي علي خصوصياته .. و من الناحية التانية , مش من المنطق اننا نكمل مع ناس مستنين password عشان يثقوا فينا او WhatsApp عشان يتاكدوا من مشاعرنا الفريدة ناحيتهم .. فالثقة و لو للحظة اختفت , يبقي مفيش اي ضامن انها متختفيش للحظات كتيره تاني .. فاللي مايثقش في مجرد عهدك ليه .. يبقي مكانش يستحق عهدك من الاساس ..

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in كيرلس بهجت and tagged , , , . Bookmark the permalink.