القاهرة.. مدينة الأمراء

سامح جميل   سامح جميل

فى مثل يوم أمس 7يوليو عام 969م..

جوهر الصقلى يضع حجر اساس القاهرة ..والمنجمون يختارون اسمها..والمدينة للامراء فقط..

فتح القائد الفاطمى جوهر الصقلى مصر..فاعتزم بناء سور وبناء مدينة فماذا فعل لتنفيذ هذه الرغبة؟؟..

جمع الصقلى “المنجمون “..وامرهم ان يختاروا طالعا لحفر الاساس وطالعا لرمى حجارته ..فجعلوا بدائر السور قوائم من خشب بين القائمة والقائمة حبل فيه اجراس وافهموا البنائين ساعة تحريك الاجراس ان يرموا ما فى ايديهم من اللبن والحجارة ووقف المنجمون لتحرير هذه الساعة واخذ الطالع ..فاتفق وقوف غراب على خشبة من تلك الخشب فتحركت الاجراس ..وظن الموكلون بالبناء ان المنجمين حركوها فالقوا ما بايديهم من الطين والحجارة فى الاساس فصاح المنجمون لالا..القاهر فى الطالع ومضى ذلك وفاتهم ما قصدوه ..وكان غرض جوهر ان يختاروا للبناء طالعا لايخرج البلد عن نسلهم ابدا ..فوقع ان المريخ كان فى الطالع وهو يسمى عند المنجمين القاهر..ولهذا سميت مدينة القاهرة..

وهكذا ينقل المستشرق الفرنسى”جاستون فييت”..فى كتابه “القاهرة مدينة الفن والتجارة”..عن كتابى “النجوم الزاهرة “لابن تغرى بردى ..وطالخطط للمقريزى..بدايات انشاء القاهرة فى مثل هذا اليوم 7يوليو969ميلادية ..لتكون اساس قاعدة جديدة للفاطميين وذلك مع اجراءات اخرى من بينها امره ان يتضمن خطبة المساجد الدعاء لآل البيت والائمة اباء الخليفة المعز لدين الله الفاطمى ..وفى ابريل 969 م شرع فى بناء الجامع الازهر الذى قدر له ان يشاطر القاهرة حياتها المديدة..

وفى كتاب “احداث شهيرة فى التاريخ”..تاليف صمويل نيسنسون ترجمة اسماعيل مظهر..”

“لما اتم بناء القاهرة واتخذت كل قبيلة او فرقة من الجيش الفاطمى خطتها الخاصة بها ..قدم للخليفة المعز لدين الله الى مصر بصحبة اهله وفرسانه ودخل القاهرة فى 10 يونيو 973..ونزل القصر الكبير الذى شيده له جعفر وفى اخر شهر رمضان اقام الصلاة بنفسه بالازهر وخطب خطبة العيد..

بنيت البيوت لرجال الجيش واسرهم واشئت حوانيت خاصة تجارية لخدمتهم ..وبينما ارتفعت الاسوار واخذ اساس القصور والجامع الازهر الكبير وقسمت الاراضى داخل الاسوار بين فرق الجيش المختلفة وابتنت كل فرقة لنفسها خطة واطلقت عليها اسم قائدها او اسمها..وكانت القاهرة تنقسم الى قسمين متساويين تقريبا بواسطة قصبة كبيرة تمتد بازاء الخليج .. وتخرج شوارع القسمين القسمين الرئيسين ..وانشئت حدائق امتدت على ضفاف النيل..

وكانت القاهرة فى اوائل انشائها مدينة ملكية عسكرية ..تشتمل على قصور الخلفاء والامراء ودوواين الحكومة وخزائن المال والسلاح..!!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in سامح جميل and tagged , , , . Bookmark the permalink.