انقلاب حماس الدموى بعيون مصرية

شريف مانجستوشريف مانجستو

لن تنسى الدولة المصرية أبداً ما فعلته حركة حماس الفلسطينية للقضية الفلسطينية . فتلك الحركة استغلت القضية الفلسطينية بشكل سلبى ، و حولت القضية من قضية وطنية إلى قضية دينية بشكل طائفى . فأنا لن أتحدث عن الجرائم التى ارتكبتها حركة حماس الإخوانية للشعب الفلسطينى بغزة ، ولن أتحدث عن تقرير منظمة العفو الدولية الذى أدان حركة حماس وأكّد أنها ارتكبت جرائم ضد الإنسانية إبّان القصف الإسرائيلى لبيوت البؤساء فى قطاع غزة . بل سأتحدث عن جرائم حماس فى مصر . حيث قامت تلك الحركة بشق أنفاق داخل الأراضى المصرية بالتوافق مع الرئيس المخلوع – حُسنى مُبارك ، حيث كان الاتفاق يؤكد على ضرورة إعطاء فرصة لتلك الحركة لخلق مصادر تمويل لها من جهات عربية و إقليمية .فحركة حماس حصلت على دعم من إيران ومن نظام بشار الأسد البعثى فى سوريا ، وتاجرت بالقضية الفلسطينية و أثارت النعرات الدينية ، ووضعت الشعب الفلسطينى فى غزة كدروع بشرية فى مواجهة مع الكيان الصهيونى .

وكان الجزء الاهم فى الاتفاق بين حركة حماس والرئيس المخلوع – حُسنى مُبارك ، ألا ستم استخدام العُنف والطائفية ضد الدولة المصرية .فالجميع يعرف أن الجماعة الإخوانية فى أى مكان وفى أى زمان تستخدم العُنف و النعرات الدينية فى صراعهم مع الآخر . فالجميع عندهم كافر وزنديق وماجوسى ، طالما يتحدثون بآراء مُختلفة عنهم .

و من الجرائم التى ارتكبتها حركة حماس ضد مصر ، بعد انقلابها على الديمقراطية واحتلالها لقطاع غزة ، كانت جريمة دعمها للجماعات التكفيرية الوهابية فى المناطق الرخوة بسيناء .

حيث ارتكبت تلك الجماعات جرائم ضد الجيش المصرى ، ولم تجرؤا تلك الجماعات الإجرامية أن توجه سهامها المسمومة فى نحور الصهاينة ، لأن الهدف هو تطبيق أجندة دولية لضرب الدولة المصرية وتفتيت المنطقة لدويلات ، وهذا التوجه استناداً لما قاله هنرى كيسينجر فى السبعينيات ناصحاً الصهاينة ، بالعمل على تقسيم العرب إلى دويلات على أساس دينى . فكانت حماس حقاً بانتمائها لجماعة الإخوان المُسلمين هى مركز الثقل فى تفتيت القضية الفلسطينية ، حيث جعلوا قضيتهم المركزية عى المسجد الأقصى ، بينما هُم يحرقون المُسلمين فى رفح الفلسطينية داخل مسجد ابن تيمية !!.

ولن أنسى العرض العسكرى الحمساوى بعد فض اعتصام رابعة المُسلّح فى مصر ، حيث رفعوا صور الرئيس المعزول – محمد مُرسى وعلامة رابعة .وقاموا بتهديد الدولة المصرية وتوعّدوا المصريين بالهزيمة إذا لم يعود رئيسهم الإخوانى المعزول فى ثورة 30 يونيو . فالقطاع الأوسع من المصريين غير متعاطف فى تقديرى مع حركة حماس بسبب أفعالها الإجرامية وتعنتها فى إجراء توافق (فلسطينى _ فلسطينى) .حتى القيادات التاريخية لحركة حماس مثل الشيخ – احمد ياسين وصلاح شحادة والرنتيسى أصبحت سيرتهم غير ذات جدوى الآن ، وذلك بسبب تواطؤ حركة حماس مع المُعسكر القطرى- التُركى الساعى لهيمنة الصهاينة والتيارات الدينية على الشرق الأوسط .

ففى ذكرى الانقلاب الدموى الحمساوى ، أتقدم بكُل معانى التحية والإعزاز للشعب الفلسطينى المقاوم فى غزة وفى الضفة الغربية .

وأؤكد ان دماء الشهداء لن تذهب عبثاً أبداً ، و أن العدوان الصهيونى والحمساوى سينتهى حتماً .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in شريف مانجستو and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.