الحور العين والولدان المخلدون

حور عين . الحور العين د. خالد صفر  
احاول بقدر الامكان ان اتغلب علي اعتراضي الباطني علي فكره الجنه الحسيه النهائيه……فكره (الحور العين) تؤرقني… فهل هن (خلق جديد)… هل هن (خلق قديم اصلح حاله)…. ثم لماذا تصويرهن مثل (الروبورتات الصناعيه الجميله) مثل التي تصنعها الصين واليابان الان من اللدائن… ولماذا يفرض عليهن حب من كلفن بهم…..
مثلي كمثل اي رجل طبيعي .علي ما اعتقد- فان جزء هائل من المتعه الطبيعيه تكمن في القدره الذاتيه علي الحصول علي قلب المرأه وبالتالي ما يستتبعه…. لذلك فاني اري ان الاكراه المسبق غير طبيعي…
وان كانت حتي الطبيعه تفرض فروضا تبعا للامكانات الشخصيه اصلا فالشخيص الوسيم اللبق الذكي طبيعي ان يحصل علي ما يشاء والعكس صحيح دون ذنب ما للقبيح الغبي الذي وجد في الدنيا علي هذه الصوره فهي مفروضه عليه


فاذا خرجنا من هذا الاطار..وجدنا اطار اخر مثيرا لارتباك اكبر
الولدان المخلدون
فكره الاولاد الناصعي البياض كالؤلؤ المنثور جميله اذا كانوا اطفال يلعبون ويلهون مثل اعلانات البامبرز او شامبو الاطفال… الواحد يبقي عايز ياكلهم كده..!!!
لكن ان يعملوا كعبيد او خدم يدورون بالشراب او الاكل.. فكره مزعجه جدا حتي لو خلقوا لهذا ..فانهم ايضا مثل الروبوتات… لكن الفكره مزعجه لاننا نحن الذين لم نفطر علي استخدام الاطفال كخدم او عبيد
ده طبعا بغض النظر تماما عن بعض التأويلات العباسيه الخبيثه والشاذه لايات الولدان المخلدون لا يمكننا احتمالها اساسا
فعلا انا منزعج….
وفي الواقع مثلي مثل اغلب من ناقشت معهم فكره (مفهوم الجنه) وجدت ان مفهومها يكون في افضل التمنيات عباره عن
(حياه ارضيه ابديه بلا امراض ولا موت مطلقا ودون شيخوخه… مع كل التحديات والانتصارات والهزائم……ربما لاننا تعودنا عليها وخلقنا لها)
فاذا قيل ان (كتالوجنا سوف يتغير )لاصبح الامر مقلقا اكثر فالشخص الذي نجح في الاختبار برحمه الله لا بد ان يحظي باكمله وبكل صفاته وعيوبه ورغباته بدخول الجنه لا ان يتغير فطرته وكتالوجه ليناسبها……. اليس كذلك… في الاغلب انا مخطئ..لذلك اريد من يذكرني او يوضح لي كيف اساير واتقبل وصف الجنه النهائيه …رحمنا الله وادخلنا جميعا فيها.

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in د. خالد صفر and tagged , , , , . Bookmark the permalink.