رقصة الاخوان الاخيرة

احمد الحصري احمد الحصري 

الرقصة الأخيرة (بالفرنسية: Dernière danse ) أغنية فرنسية غناء و تأليف الفنانة الفرنسية إنديلا،و إنتاج صكلبفيش. و هي أول أغنية منفردة للمغنية. تم تصوير الفيديو الأغنية في باريس , وتم الكشف عنها في 4 ديسمبر 2013 على موقع يوتيوب , ووصل عدد مشاهدي الفيديو في يوتيوب إلى أكثر من 100 مليون مشاهد. ويبدو ان الاخوان والاخوانجية قد تأثروا بالاغنية وقرروا ان يقوموا هم ايضا برقصتهم الاخيرة . البداية كانت من تونس , في صباح يوم الجمعة الأخير (20 مايو 2016) عندما افتتحت حركة النهضة الإسلامية في تونس مؤتمرها العام في نسخته العاشرة ,, بالتوجه نحو الفصل النهائي بين “السياسي” و”الدعوي” في فلسفة هذا الحزب الإسلامي ذي المرجعية السلفية الاخوانية التي يدعي هذا الحزب أنه بريء منها براءة الذئب من دم يوسف تماما مثلما ما يفعل عادة حزب “العدالة والتنمية” المغربي مباشرة بعد سقوط تجربة الاخوان المسلمين في مصر.

فى تعليقه قال الاستاذ حمدى عبدالعزيز القيادى بالحزب الاشتراكى المصرى ,, أن إعلان حزب النهضة التونسي (النسخة التونسية لجماعة الإخوان المسلمين) عن فصل النشاط الدعوي عن النشاط السياسي وتبني خطاب جديد يعتمد علي إعلان حزب النهضة حزباً مدنياً ذو مرجعية دينية والتخلي عن الطابع الإحتجاجي في مواجهة الدولة ماهو إلا تراجع تكتيكي حتمته ظروف تزايد نفور غالبية الشعب التونسي من قوي التأسلم السياسي في ظل ارتفاع مستوي التعليم في تونس وكذلك انفتاح المجتمع التونسي علي الثقافات الأوربية المعاصرة بحكم موقع تونس في حوض البحر الابيض المتوسط واتصالها المباشر بالثقافة الفرنسية وكذلك تصاعد الإتجاه نحو إعادة الإعتبار لبعض قيم العلمانية التي حاول الزعيم التونسي التاريخي بورقيبة التأسيس لها قبل انقلاب زين العابدين بن علي عليها في تسعينيات القرن الماضي .

بينما يقول د.سالم حميد تحت عنوان الغنوشي يبدّل جلده! : ذهبت بعض الكتابات الانفعالية من باب حسن النية وعدم قراءة الماضي إلى اعتبار أن حركة «النهضة» الإخوانية التونسية تمثل حالة متقدمة ضمن موجة تيارات الإسلام السياسي، بعد أن أعلن زعيم الحركة، راشد الغنوشي، في مؤتمرها الأخير، تحول «النهضة» إلى حزب سياسي يفصل بين العمل الدعوي والحزبي. وهذه حيلة يحاول الغنوشي تسويقها لمغازلة الغرب ولتقديم حزبه في ثوب جديد، لكنه لن ينجح عملياً في نفي المنشأ الإخواني لحركته التي يقوم فكرها على الاختلاف مع الطابع المدني والعلماني السائد للمجتمع التونسي. عندما عاد الغنوشي إلى تونس بعد انهيار النظام السابق كان قد أمضى أكثر من عقدين من الزمن في ضواحي لندن، حيث تفرغ هناك للكتابة والتنظير ومحاولة طرح نفسه وحركته بشكل جديد يتبرأ من التطرف، لكنه فور عودته شرع في استعادة الطابع الإخواني للحركة، وشهدت تسريبات صوتية للغنوشي على تواصله الحميم مع السلفيين ومحاولة إقناعهم بالتريث وبأنه لا يختلف معهم في الثوابت بقدر اختلافه معهم حول الأولويات وسبل التمكين على نار هادئة. ويأتي الإعلان الجديد للغنوشي في هذا المسار الهادف إلى إعادة توطين الحركة في المشهد التونسي من بوابة العمل السياسي الذي يدعي فيه أن الحركة ستفارق منهجها القديم القائم على اصطفاء الذات واحتكار الدين.

رغم أن المسافة الزمنية بين «النهضة» القديمة و«النهضة» في ثوبها الجديد المصطنع لا تنبئ بتحول جذري يحدث قطيعة مع الماضي القريب الذي شهدت خلاله تونس سلسلة أعمال إرهابية واغتيالات طالت معارضين علمانيين، وكل ذلك حدث في عهد الحركة الإخوانية ذاتها التي قررت فجأة التحول إلى حزب مدني، بينما لا تزال قواعدها المؤيدة للفوضى تمثل الأساس الجماهيري للحزب المدني المزعوم! وكان اغتيال المعارضين السياسيين في ظل حكم «النهضة» قد جعل اسم الحركة وزعيمها الغنوشي مرادفين للفوضى والعنف والإرهاب. فوجد الغنوشي نفسه في مهمة صعبة لإعادة تجميل الفرع الإخواني في تونس، ولو بتبديل الجلد وادعاء تحولات جذرية. وأهم ما أعلن عنه في المؤتمر العاشر للنهضة التحول إلى حزب سياسي، بينما ستبقى الأدوات الدعوية للحركة فاعلة ونشيطة عبر أذرع نقابية ومنظمات أهلية تعمل في أوساط المجتمع التونسي بنفس الآلية الإخوانية المعتادة. وهذا يذكر بما قام به «إخوان» مصر عقب سقوط نظام مبارك عندما شكلوا ذراعهم السياسية متمثلة بـ«حزب الحرية والعدالة» بينما تم الإبقاء على جماعة «الإخوان» بهيكلها التنظيمي السابق لكي تدير الحزب والجماعة عبر المرشد ومكتب الإرشاد. *معلومة مجانية ,, تنظيم «داعش» يضم من تونس وحدها نحو أربعة آلاف مقاتل . **

معلومة اخرى ,, تصريح فى 19 يونيو، 2012 : راشد الغنوشي : تونس اسلامية و لن نترك الحكم بعد اليوم حتي لو سالت دماء التونسيين بالألاف . ولا تكتمل رقصة الاخوان الا بالجماعة فى مصر,, وتفضح الليلة صحيفة اليوم السابع ,, عندما أنتقد الشيخ سامح عبد الحميد الداعية السلفى، إعلان جماعة الإخوان فصل العمل الدعوى عن السياسى، مؤكدا أن الإخوان تتجه نحو “العلمانية”، على حد وصفه ,, وقال “عبد الحميد” : “العمل السياسى جزء من العمل الدعوى، والإسلام ليس فقط صلاة وصيام وزكاة ونحو ذلك ، ولكنه عبارة عن عبادة وسياسة واقتصاد وغيره” مضيفا:”أطول آية فى القرآن تختص بالمعاملات وهى آية الدَّين ، وفى القرآن أحكام تختص بالبيع والإجارة والقرض والهبة ، وكذلك النصوص الخاصة بالحرب والسلم والمعاهدات وأحكام الجنايات والقصاص والعلاقات الدولية”.

وتابع: “جماعة الإخوان فيها انحرافات شرعية كثيرة، وإذا فصلت العمل الدعوى عن العمل السياسى فالمنتظر منها المزيد من السوء والتنازلات والذوبان فى النفعية والبعد عن الدين، والطريق الصواب هو أن تضبط جماعة الإخوان نشاطها بالشرع ، وأن تتحرك وفق منهج الإسلام القويم ، والخطأ أن تنفصل عن الشرع والدعوة“. فى الوقت نفسه أثارت تصريحات عمرو دراج، مسئول المكتب السياسى لجماعة الإخوان الإرهابية، والتى طالب فيها ترك الجماعة الإرهابية داخل مصر السياسة، أزمة جديدة بينه وبين جبهة محمود عزت القائم بأعمال مرشد الإخوان، حيث اتهمته أنه يخرف وعضويته مجمدة ,, وقال عمرو دراج مسئول الملف السياسى بمكتب جماعة الإخوان بالخارج، إن جماعة الإخوان المسلمين يجب أن تترك السياسة فى مصر، مشيرا إلى أن هناك مشاكل فى طريقة إدارة الجماعة فلم تعد تناسب الوقت الحالى، وأن التنظيم أخطأ خلال الفترة الماضية، ولم يواجه هذا الخطأ. وأضاف مسئول الملف السياسى بمكتب جماعة الإخوان بالخارج،، أن ما حدث فى السنوات الماضية يستوجب من الجماعة مراجعة آلياتها فى العمل مضيفا: “كان من الواضح أن هناك بعض المشكلات التى تحتاج إلى مواجهة ونحن نريد أمورا جادة تؤدى إلى إخراج قياداتنا من السجون”. وتابع دراج: “هناك مشاكل فى طريقة إدارة الجماعة فلم تعد تناسب الوقت الحالى كما أن القرارات التى تؤخذ يجب أن تكون مؤسسية بشكل حقيقى ومبنية على شورى حقيقية، وينبغى إشراك قطاع الشباب فى صناعة القرار داخل الجماعة”. وحول قرار تجميد عضويته قال مسئول الملف السياسى بمكتب جماعة الإخوان بالخارج، إنه استقبل قرارا بتجميد عضويته داخل الجماعة لكنه لا يعترف به قائلا:” هذه القرارات تصدر بشكل غير مؤسسى”.

من جانبه هاجم تقى الدين طارق، أحد كوادر جماعة الإخوان، تصريحات عمرو دراج متهما إياه بالجنون قائلا :”عمرو دراج يهرتل وبيخرف الآن، لك الله يا دعوة”. كما شن الدفراوى ناصف المحسوب على جبهة محمود عزت، فى تصريح له عبر صفحته على “فيس بوك” هجوما عنيفا على عمرو دراج قائلا: “لقد رأيناك فى أكثر من محفل تؤكد أنك لازلت تحتفظ بمنصبك كعضو بـمكتب الخارج المنحل، ثم تقرر أنك العضو الوحيد بالمكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، فأخبرنى، كيف تجمع بين عضوية مكتب الخارج فى الجماعة الدعوى، وبين عضوية المكتب التنفيذى بالحزب السياسى أو الحزبى”. فيما دعا سعيد عبد العظيم، أحد مؤسسى الدعوة السلفية، ونائب رئيس الدعوة السلفية – الذى تم الإطاحة به مؤخرا – الإخوان والسلفيين إلى ترك السياسة والعودة للمساجد.

وقال الداعية السلفى، فى بيان له نشره على صفحته على “فيس بوك”:”من جملة تداعيات الأحداث المتسارعة التى تمر بأمتنا ارتفاع الأصوات المطالبة بفصل العمل الحزبى عن العمل الدعوى ، خاصة فى الأوساط الإسلامية – سلفية وإخوانية – هذا الفصل يصل عند البعض إلى قطع الصلة بينهما-إداريا وماديا وسياسيا بل حتى وشرعيا”. وزعم عبد العظيم، أن الأحزاب بدعة استعمارية فى أصلها لا تتناسب مع أمتنا الإسلامية، فهى تقطع ما أمر الله به أن يوصل وتعمق الخلاف والخصومة بين المسلمين، فبعد القوميات والوطنيات انتقلنا إلى الحزبيات، بل صار كل واحد منا أشبه بجزيرة مستقلة وكيان قائم بذاته تحرك الجبل ولا تستطيع تحريكه”. من جانبه قال هشام النجار الباحث الإسلامى، إن حديث عمرو دراج عن أخطاء الإخوان موجه فى مسار النزاع الداخلى عقب قرار إقالته ، وكلا الفريقين الآن يتسلحان بالحديث عن المراجعات وتصحيح الأخطاء فى الاتجاه الذى يحقق مصلحته ويؤلم الآخرين وينتقص من نفوذهم وسلطتهم . هكذا يفضح اللصوص انفسهم .

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in احمد الحصري and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.