!!مارغوت فالستروم…إمرأة عظيمة بزمن الهوان

علي عويس علي عويس

في لحظات يتجلى فيها اليأس فوق خرائط خيم عليها حلف من التواطؤ الدولي يشع من أقصى العالم شعاع له بريق يضئ من جديد طريق مظلم يمضى بنا منكسرا قد طأطأ الرأس ما بين متآمر وحقود… بعضهم قريب منا والآخر ابن جلدتنا.…!! جاءنا مثل هذا الشعاع يوما من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة صادعا بالحق الذي مات بأفواه العرب عندما بقي ممسكا ريقه في فم رئيسة الأرجنتين السيدة كريستينا فرنانديز العظيمة التي لم نبني لها في الوعي العربي مقاما مقدسا أو تمثالا يخلد للحق المهجور في عالمنا وطنا كبيرا تتوارثه الأجيال التى تتسلم الأنفاس حتى تتحرر فلسطين من الاستعباد وتتحرر أوطاننا من المظالم….!! حينها قالت رئيسة الأرجنتين من فوق المنصة الوحيدة التى يجتمع العالم حولها في الجمعية العامة كلمه كل عربي وكل فلسطيني وكل صاحب حق ضاع وسط طغيان من يملكون المال والقوة حين قهروه بتظاهرهم مع المظالم ولي عنق الحقائق وتزوير الوثائق حتى اضطروا في النهاية إلى حبس صوتها عن اللاقط حتى لا تشيع فضيحة الأنظمة المتمردة على الحق بين شعوب المعمورة عبر وسائل الإعلام ولي عن موقفها مقال تحت عنوان ( لله درك يا كريستينا ) لمن يريد أن يستزيد.

اليوم تأتى لها أخت أخرى في الإنسانية تخرج علينا من البلاد الباردة في أقصى الشمال الغربي للقارة الأوروبية العجوز التى لم تفقد حكمتها بعد ولا زالت ملامح التقوى تتشكل ملامحها بوجه السيدة مارغوت فالستروم وزيرة خارجية السويد…! بزي برتقالي غامق يستوحي من الأرض المقدسة ما يتناثر من أهلها المسحوقين تحت نعال الصهاينة بعض لونه وسط نسيان عالمي مقصود… تصمد بملامح الوزيرة الرغبة في مكاشفة العالم بحقيقة يود طمسها حين تدور حول تشخيص أحد أسباب العنف الذي يجتاح كوكبنا ويتخذ من مظالم الصهاينة في الأرض المقدسة لفعله مشجبا…!!

وزيرة خارجية السويد لم تبرر للعنف ولم تسعى لتشجيعه بل أرادت من العام أن ينظر بجديه إلى أحد أهم مسبباته التى يمارسها الصهاينة عندما يعتصمون بغطرسة توحي لهم بها أمريكا فتمنع الفلسطينيون حقوقهم وتمنع الشعب المحتل في القرن الواحد والعشرين استقلاله وبناء دولته…!! قالت وزيرة الخارجية مالم يجرؤ على قوله أباطرة العرب أصحاب المال والجاه والسلطان والإعلام..!! وتفوهت بما لم تستطيع أن تتفوه به المراجع الدينية الكبرى في عالمنا الذي لا يكف عن ترديد الآيات والصدع بجمال الصوت في الآفاق وعند هذا الحد يتوقف عملهم وينتهي أثرهم.…!!

أسمعت مارغوت فالستروم العالم السطور التى يذهب بعيدا عنها ويتحاشى الحق الذي فيها فحروفها إدانة ونقاطها منصات إطلاق على تزوير عالمي يسعى إلى نصرة الباطل والتمكين له...!! لم تدور وزيرة خارجية السويد حول مصالح وطنها ولكن مع مصالحته مع الحق الذي لم تخاصمه أبدا السويد وذهبت بكل وقارها لتقرر أنها ستعترف بدوله فلسطين وإن لم يعترف بها أحد في عالمنا فمن يعرف الحق ويتبعه ليس كمن يعرف الباطل ويجتذبه….!!

وقد آثرت أن تكون من هؤلاء ملاك الحقيقة الذين يشترون في سبيلها عداوة الكارهين للسلام من بني إسرائيل...!! فعلت ذلك دون أن يسمع عنها أحد ولا يؤازر موقفها أحد في إعلام عالمنا العربي الغارق في فتنه الرشاوي التى تحدد له الأجندات وتنفق على السطور وتحكي له ما يقول.…..! وهل من يتم شراءهم يصح أن تتضامن مع الحق سطورهم ؟؟

ومن هنا آثرنا أن نخلد موقفها العروبي الشهم الذي كان أكثر عروبة من الكثيرين من أهل فلسطين أنفسهم حين أخبرت العالم عبر وسائل الإعلام أن إسرائيل هي أحد الأسباب الرئيسية في انتشار الإرهاب في العالم وطالبت بحل عادل لقضية فلسطين كمدخل لعلاج مشكلة الإرهاب...! شكرا وزيرة الخارجية…. شكرا للسويد الشقيق..!!

Print Friendly, PDF & Email
This entry was posted in علي عويس and tagged , . Bookmark the permalink.